فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1942

"كما وردت مصطلحات أخرى تندرج ضمن الإرهاب وهي البغي والطغيان والظلم والعدوان والخيانة والغدر والقتل والسرقة والحرابة، وهي صور ووسائل وأدوات هدامة تشيع الخوف في المجتمع وترهب الآمنين فيه وتعوق المسلمين من حسن خلافتهم في الأرض وحسن عبادتهم لله سبحانه وتعالى وإتقانهم لعمارة الكون، ولكن هناك جريمتين من بين هذه الجرائم أبرزهما الإسلام وحدد العقوبات لهما لأهميتهما وخطورتهما على المجتمع الإسلامي وهما: الحرابة والبغي." ( المصدر السابق ، ص 6 )

الإرهاب اصطلاحًا:

"التطور التاريخي لتعريف الإرهاب:في اتفاقية لاهاي 1907 المادة"22"نصت على أن الضرب بالقنابل من الجو يعتبر عملا غير مشروعا إن كان يهدف إلى إرهاب السكان."

في عام 1934 اتخذت عصبة الأمم قرارا بتشكيل لجنة خبراء لدراسة ظاهرة الإرهاب .

في عام 1946 وبعد عام من إنشائها أصدرت الجمعية للأمم المتحدة قرارا باسم"مبادئ الحقوق الدولية"

صدر قانون"الجرائم التي تهدد السلام والأمن"في عام 1954

أول قرار اتخذته الأمم المتحدة مختصا بمحاربة الإرهاب كان القرار رقم"2197"بتاريخ 18/12/1972

ونص القرار على إجراءات منع الإرهاب الدولي ودراسة أسباب وأشكال الإرهاب.

في سبتمبر 1992 أدرج موضوع"الإرهاب"رسميا في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف وضع تعريف محدد للإرهاب ..ولكن تم تصريف الأمر ب"الاستعانة بلجنة القانون الدولي في هذا المجال"

وهناك تعريف الدول العربية للإرهاب الذي تضمنته"الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب"التي وقعت في القاهرة في يوم"22/4/1988"حيث نص التعريف للإرهاب بأنه:"كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أيا كانت بواعثه أو أغراضه ويقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر".وخصصت الاتفاقية العربية فقرة منفصلة لتوضيح أن حالات الكفاح بمختلف الوسائل ضد الاحتلال الأجنبي لاتعد جريمة وفقا لمبادئ القانون الدولي .

من أشهر تعريفات الإرهاب من قبل الغربيين تعريف"جيفانوفيتش"حين قال أن"الإرهاب هو عبارة عن أعمال من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالتهديد مما ينتج عنه الإحساس بالخوف"ومن تعريفات الفقهاء العرب والمسلمين تعريف الدكتور صلاح الدين عامر حيث يقول:"إنه اصطلاح يستخدم في الأزمنة المعاصرة للإشارة للاستخدام المنظم للعنف لتحقيق هدف سياسي وبصفة خاصة جميع أعمال العنف التي تقوم منظمة سياسية بممارستها بخلق جو بعدم الأمن"ويرى بعض الباحثين أن التعريف الأمثل لابد أن يشتمل على أمرين:التجريد والموضوعية والحياد وعدم إغفال أي جانب من جوانب الظاهرة" ( آل ناجي ، د: ت ، ص 4 ) ."

"وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهداف سياسية." ( اليوسف ، 1425هـ ،ص7 ) .

"استخدام العنف غير القانوني (أو التهديد به) بأشكاله المختلفة كالاغتيال والتشويه والتعذيب والتخريب والنسف بغية تحقيق هدف سياسي معين، مثل كسر روح المقاومة والالتزام لدى الأفراد وهدم المعنويات لدى الهيئات والمؤسسات أو وسيلة من الوسائل للحصول على المعلومات أو المال، وبشكل عام استخدام الإكراه لإخضاع طرف مناوئ لمشيئة الجهة الإرهابية" ( المصدر السابق ،ص7)

"والإرهاب في قاموس علم الجريمة A Dictionary of Criminology نمط من العنف يتضمن الاستخدام المنظم للقتل أو التهديد باستخدامه أو الأذى الجسدي والتدبير لإنزال الرعب أو الذعر (الصدمة) بجماعة مستهدفة (أوسع مدى من الضحايا الذين أنزل بهم الرعب) لإشاعة أجواء من الرعب" ( المصدر السابق، ص7)

"الإرهاب والعنف والتطرف هو أي سلوك يهدف إلى إشاعة الرعب أو فرض الرأي بالقوة. والفساد والتدمير كلها صور من صور الإرهاب والعنف والتطرف ، كما أن ترويع الآمنين وإحداث الفوضى في المجتمعات المستقرة هو شكل حديث من أشكال الإرهاب والعنف والتطرف الذي أصبح ينمو مع شيوع الأفكار المتطرفة التي تهدف إلى إقصاء الآخر وفرض الأفكار بالقوة والتهديد بالسلاح. على أن هذه الأفكار ليست محصورة بمكان أو زمان معين وإنما أصبح العالم كله مسرحًا لها." ( المصدر السابق ، ص 8 ) .

"الإرهاب هو إستراتيجية عنف محرم دوليًا ، تحفزها بواعث عقائدية ، وتتوخى إحداث عنف مرعب داخل شريحة خاصة من مجتمع معين ، لتحقيق الوصول إلى السلطة أو للقيام بدعاية لمطلب أو لمظلمة بغض النظر عن ما إذا كان مقترفو العنف يعملون من أجل أنفسهم أو نيابة عنها أو عن دولة من الدول" (فرج ، 1426هـ ، ص 16 ) .

"الإرهاب كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع والمحرم شرعًا يلجأ إليه الجاني تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر" ( المصدر السابق ، ص 16 )

ويتضح من التعاريف السابقة التي تم استعراضها ارتباط الإرهاب بالعنف وأن الإرهاب لا بد أن يجد فكرًا معينًا لكي يساعد على انتشاره هذا الفكر يأخذ نمط التطرف وإقصاء الآخر.

أنواع الإرهاب

"إرهاب عقائدي ويشمل الإرهاب اليساري ، والشيوعي ، وإرهاب اليمين المتطرف ، والإرهاب الصهيوني ، والهندوسي ."

إرهاب وطني ويشمل العمليات التي تستهدف إخراج المحتلين أو تدمير آلياتهم ومصالحهم أو اغتيال رموزهم .

الإرهاب الديني أو العرقي أو اللغوي مثل العمليات الإرهابية التي نفذها أفراد طائفة التاميل ضد الحكومة السريلانكية ومثلها عمليات السيخ الهندوسي ضد المسلمين .

الإرهاب المرضي الناتج عن اعتلال عقلي أو نفسي ." ( فرج ، 1425هـ ، ص19 ) "

ويمكن تقسيم الإرهاب أيضًا إلى أربعة أقسام:

"1-إرهاب السلطة ضد رعاياها مثل محاكم التفتيش في ألمانيا ، وحملات التطهير الستالينية في الاتحاد السوفيتي ."

2-إرهاب المقهورين والمظلومين وتمثله حرب الشعوب التي لا تملك قوة أو مددًا كافيًا ليؤهلها للقيام بحرب تحرير ضد عدوها .

3-إرهاب الحروب الأهلية الناتجة عن صراع ديني بين مجموعتين سكانية تعيشان معًا .

4-إرهاب التخريب وهو إرهاب سياسي أيدولوجي غالبًا ما ينفذ عن بعد بواسطة منظمة كبيرة مقرها خارج المدينة ." ( المصدر السابق ، ص 19 ) ."

"ويمكن تصنيف الإرهاب إلى صنفين رئيسين هما:"

أ - صفة الإرهاب من حيث الفاعل ويندرج تحته نوعان من الإرهاب هما:

* الإرهاب الفردي: ما يقوم به شخص واحد أو عدة أشخاص محدودين من أعمال العنف .

* الإرهاب الجماعي: وهو إرهاب طائفة دينية ووطنية ضد أخرى أو شعب آخر أو أمة ضد أخرى ، ويتخذ شكلين هما: إرهاب المجموعات الوطنية ، وإرهاب المجموعات العقائدية .

ب - صفة الإرهاب من حيث الفعل:

* الاختطاف واحتجاز الرهائن ويقوم على مفهوم احتجاز أو أسر شخص أو أشخاص معينين في مكان سري ، وقد يكون الاختطاف للطائرات بكامل ركابها .

* الكمائن وهي من أنواع الهجوم المباغت والمفاجئ يتم بمقتضاه الاستيلاء على الهدف بعيدًا عن أنواع الحماية والحراسة التي تخصص له أو يحيط بها نفسه في مكان إقامته أو عمله .

* أسلوب الاغتيال: الأسلوب المعروف بالعنف الإرهابي ويتم عادة للسياسيين والإعلاميين والليبراليين ، وقد يتم لرجال الدين المعارضين لفكر الإرهابيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت