فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1942

* من المعروف المجمع عليه عند علماء الشيعة ، بل من أصول مذهبهم ، أن الأمة قد كفرت بعد وفاة رسول الله ث وارتدت عن دين الله إلا ثلاثة أو أربعة لذلك فإن الشيعة أجمعين لا يحتجون من السنة إلا بما صح لهم من طريق أهل البيت .

* الخميني وشيعته ينكرون كل السنة التي رُوِيَت لنا بأسانيد صحاح ، وفي ذلك إنكار لأحاديث صحيحة كثيرة ، وبعض ما أنكروه يبلغ مبلغ المتواتر ، وجميع ما أنكروه يدخل ضمنًا في حد التواتر ، وهم بذلك ينقضون الأساس الثاني لهذا الدين وهو السنة .

* وهم بدلًا عن السنة الثابتة يعتمدون روايات عن أئمة الكذب والوضع مما جمعه الكليني وغيره ، وقد بلغَنا أن بعضهم نقد رجال الكليني فذكر عددًا كبيرًا منهم بأنهم كذابون ، وتلك شهادة الشيعة أنفسهم على ما في كتبهم المعتمدة من دس عند كثير من المنصفين منهم ، أما نحن [يقصد أهل السنة] فلا نقبل رواياتهم أصلًا لأنهم منحرفون في العقيدة يستحلون الكذب في نصرة اهوائهم . وقد ثبت أن الخميني الذي يقول بارتداد الصحابة بعد وفاة رسول الله ث ويتهمهم بوضع الحديث ، ويطعن في رواة الأمة الثقات ، لا يستدل في بحوثه إلا بكتب فرقته ، وهو أمر مشهور .

* الخميني قد كتب فصلين في كتابه ( كشف الأسرار ) أحدهما في بيان مخالفة أبي بكر للقرآن (كشف الاسرار: 111 - 114) ، والآخر في مخالفة عمر لكتاب الله(كشف الأسرار: 114 - 117، فيهما من الكذب والافتراء والحقد على أئمة المسلمين ما لا يتصور وصفه من رجل يدعي العلم والمعرفة والدين .

* ووصف الخميني سيدنا عمر بن الخطاب ط بأن أعماله: ( نابعة من أعمال الكفر والزندقة والمخالفات لآيات ورد ذكرها في القرآن الكريم) . (كشف الأسرار: 116)

* يقول خميني: ( نحن نعتقد بالولاية ، ونعتقد ضرورة أن يعين النبي خليفة من بعده ، وقد فعل ) (الحكومة الإسلامية:ص 18) ، ويقول بعد قليل: ( وكان تعيين خليفة من بعده عاملًا ومتممًا ومكملًا لرسالته) (الحكومة الإسلامية: 19 ) ، ثم يوضح ذلك فيقول: ( بحيث كان يعتبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لولا تعيين الخليفة من بعده غير مبلغ رسالته ) ( الحكومة الإسلامية: 23) وهذا هو الشّذوذ الذي يخرج قائله عن دائرة الإسلام .

* أفظع مثال على مخالفتهم الإجماع إباحتهم لنكاح المتعة الذي لا زال قائمًا في إيران بعهد الخميني ، وما نكاح المتعة إلا زنا صريح بعد انعقاد الإجماع على تحريمه ، وممن قال بتحريمه عليّ بن أبي طالب نفسه .

* هم ( أي الشيعة ) يخالفون الإجماع في كثير من أمورهم في العقيدة والعبادة ومناهج الحياة ، ألا تراهم يخالفون الإجماع في الصلوات وفي الصوم وفي الحج وفي غير ذلك من شعائر الإسلام وشرائعه .

* والخميني يؤكد هذه المخالفة ، بل يكرسها في دستوره ، عندما يعتمد مذهب الاثني عشرية كمذهب وحيد وإلى الأبد ، ويجعل هذه المادة غير قابلة للبحث والتعديل ( المادة 12 ) .

* إن الشيعة الاثنى عشرية تَعُدّ كل من لا يؤمن بالأئمة وعصمتهم ناصبِيًّا تحرُم عليه الجنة ويدخل النار ، ومن مقولاتهم التي ذكروها في كتبهم وتبناها الخميني في كتبه ضرورة مخالفة أهل السنة والجماعة.

* ألا فليعلم شباب أهل السنة والجماعة من هذه الأمة رأي الخميني في أهل السنة والجماعة عامة ، ولينتبهوا إلى خداعه ومراوغته وخداع أتباعه فما هم إلا دعاة ضلالة وما هم إلا دعاة إلى النار .

* وقد آن لشباب الإسلام أن يدركوا خداع هؤلاء ، وأن يعرفوهم على حقيقتهم . فهنالك عقيدة صحيحة واحدة هي عقيدة أهل السنة، وهي التي ينبثق عنها كل خير ، أما هؤلاء فعقيدتهم زائفة ولا يُجتنى من الشوك العنب .

* وكفى بالخميني فضيحة صفقات السلاح مع إسرائيل وتعاونه الكامل معها ، فتلك علامة أنه لن يخرج من إيران إلا الدمار والولاء لأعداء الله .

* إن بعض من نفترض عندهم الوعي غاب عنهم الوعي فلم يدركوا خطر الخمينية ، وإن بعض من نفترض عندهم العلم قصروا عن إبراز خطر الخمينية فكادت بذلك تضيع هذه الأمة ، ولذلك فإننا نناشد أهل الوعي أن يفتحوا الأعين على خطر هذه الخمينية ، ونناشد أهل العلم أن يطلقوا أقلامهم وألسنتهم ضد الخمينية .

* لقد آن لهذا الطاعون أن ينحسر عن أرض الإِسلام ، وآن للغازي أن يكون مغزوًّا ، فالأمة الإِسلامية عليها أن تفتح إيران للعقائد الصافية من جديد ، كما يجب عليها أن تنهي تهديدها الخطير لهذه الأمة ، وليعلم أصحاب الأقلام المأجورة والألسنة المسعورة الذين لا يزالون يضللون الأمة بما يكتبونه وبما يقولونه أن الله سيحاسبه على ما ضلوا وأضلوا ، فليس لهم حجة في أن ينصروا الخمينية ، فنصرة الخمينية خيانة لله والرسول والمؤمنين ، ألم يروا ما فعلته الخمينية وحلفاؤها بأبناء الإِسلام حين تمكنوا ، ألم يعلموا بتحالفات الخمينية وأنصارها مع كل عدوٍ للإِسلام ، لقد آن لكل من له أذنان للسمع أن يسمع ، ولكل من له عينان للإِبصار أن يبصر ، فمن لم يبصر ولم يسمع حتى الآن فما الذي يبصره وما الذي يسمعه، فهؤلاء أنصار التتار والمغول وأنصار الصليبيين ، والاستعمار يظهرون من جديد ينصرون كل عدو للإِسلام والمسلمين ، وينفذون بأيديهم كل ما عجز عنه غيرهم من أعداء الإسلام والمسلمين ، ألا فليسمع الناس وليبصروا ولات ساعة مندم .

* وهؤلاء الخمينيون ظالمون ومن بعض ظلمهم أنهم يظلمون أبا بكر وعمر ، فكيف يواليهم مسلم والله تعالى يقول: ? وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ? (الأنعام:129) ، إنه لا يواليهم إلا ظالم ، ومن يرضى أن يكون ظالما لأبي بكر وعمر وعثمان وأبي عبيدة وطلحة والزبير ؟ ومن يرضى أن يكون في الصف المقابل للصحابة وأئمة الاجتهاد من هذه الأمة ؟ ومن يرضى أن يكون أداة بيد الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ؟

* اللهم إني أبرأ إليك من الخميني والخمينية ومن كل من والاهم وأيدهم وحالفهم وتحالف معهم اللهم آمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ( انتهى كلام الأستاذ سعيد حوى/)

خاتمة

ندعو فيها كل مسلم ومسلمة إلى القيام بما أمرهم الله به ، من أداء الواجبات وترك المحرمات ، وتحقيق التوحيد قولًا وعملا ، وتطبيق الإسلام حياةً ومنهجا ، والاقتداء برسول الله ث ، والثبات على الحق ولو كثر المخالفون ، والدعوة إلى الهدى مهما خذّل المخذّلون ، ونصرة دين الله بلا خوف أو خجل ، والحرص على وقاية النفس والأهل نارًا وقودها الناس والحجارة ، وتربية النفس والأهل على الغيرة على الإسلام وأهله، وبذل النفس والنفيس في سبيل عزّه ، والغضب إذا انتهكت حرمات ربّه ، وإخلاص الدين لرب العالمين ، وموالاة المسلمين ، والبراءة من الكفار أجمعين ، وتعلم دين الله وتعليمه ، وشرح التوحيد وتبيينه ، وتهذيب الخُلق وتزيينه ، وتخليص البيوت من الوسائل الشيطانية ، وإقامتها على الطريقة الرّبانية ، وتزيينها بالتربية الإسلامية ، والشعور بمصائب المسلمين ، والمشاركة في نصرهم وعونهم تطبيقًا للشرع والدّين ، والمؤازرة للعلماء والدعاة الصالحين المصلحين المخلصين ، والدفاع عن حملة هذا الدين ، أصحاب النبي الأمين ث، وأزواجه الطاهرات الطيّبات أمّهات المؤمنين ، والرّد على منتقصهم والمتعرض لهم ، وفضح أعداءهم ، وعدم التّهاون والتّميّع مع المعتدي على أعراضهم .

مراجع للتوسع

1-الخومبنبة شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف للأستاذ سعيد حوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت