ولو قلنا أنها حضارة عربية كون اللغة التي دُوَّنت بها هذه العلوم هي اللغة العربية، لوجدنا أن الكثير من العلماء قد أفرغوا بنات أفكارهم بلغاتهم الأصلية دون العربية، مثل الفارسية والتركية.
ولو قلنا حضارة إسلامية، سنجد الكثير من العلماء غير المسلمين، مثل ثابت بن قرة الصابئ و ابن ميمون.
ولو قلنا ... هي حضارة عربية إسلامية ... فيحق لي أن أتساءل: لماذا قدّمنا العروبة على الإسلام، مع أن الكثير العلماء هم مسلمون وليسوا عربًا؟
وانتهى بي الرأي لتسمية الحضارة بـ ... الحضارة الإسلامية العربية ...
فالإسلام يشمل العرب وغير العرب، والمسلمون هم الأغلبية بين علماء ذلك العصر، وأصلًا الإسلام هو محرك قيام هذه الحضارة كلها. ونسمي الحضارة عربية بعد كلمة إسلامية لأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للعلم وهي الأكثر رواجًا بين مختلف العلماء، هذا فضلًا عن شرف اللغة العربية على غيرها كونها اللغة التي اختارها الله في رسالته إلى عباده.
في ظل الثقافة الإسلامية ( من قبل 2 أعضاء ) قيّم
هي حضارة إسلامية بالتأكيد , أما بعض الذين ساهموا فيها من غير المسلمين فهم ينتمون رغم ذلك للحضارة الإسلامية وثقافتها , لا فرق في انتماءاتهم الدينية , فهم في ظل الثقافة الإسلامية العامة
*محمد هشام
1 -فبراير - 2007
... الحضارة الاسلامية ( من قبل 3 أعضاء ) قيّم
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وبعد:
إن ما توصل إليه العرب من حضارة لم يكن ليتوصل إليه لولا الاسلام. فالاسلام هو الذي أخرج العرب من الظلمات إلى النور
وجعلهم يهتمون بالعلوم.
وأهم شيء تحقق للعرب بفضل الاسلام الانفتلح على الأمم الآخرى والاستفادة مما توصلت إليه من علوم. لأن الاسلام لم يكن دينا للعرب فقط، بل دين الناس كافة. وإلى جانب ضرورة الانفتاح فقد حث ( الإسلام) أيضا على طلب العلم والأحاديث والآيات التي تدخل في هذا الباب لا تحصر. وبصفة عامة ومع ضرورة الانفتاح على الحضارات الأخرى. فقد حث الاسلام على ضرورة الخروج من حالة الأمية والجهل إلى حالة العلم والنور. وبالتالي فقد عرف العرب حضارة حقيقية بفضل الاسلام. ومما يؤكد على أن هذه الحضارة لم تكن عربية بل هي إسلامية .كون العديد من العلماء اللذين ساهموا في ازدهار الحضارة الاسلامية لم يكونوا عرب (ابن سينا.سبويه...) فمنهم من كان عربيا ومنهم من كان فارسيا ومنهم من كان أمازغيا...كل هذا وذاك يجعل الحضارة التي تربع على عرشها العرب .لم تكن حضارة عربية بل هي حضارة إسلامية استفاد منها العرب والغرب بعد سقوط الأندلس. لكن العصبية الجاهلية التي تدعو للتعصب للجنس العربي وتلغي قول الله تعالى"كلكم لآدم وآدم من تراب"وقوله أيضا""يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ." (سورة الحجرات 49 الآية 13) . ويرجع سبب التعصب للجنس العربي وإعادة هذه العادة الجاهلية لبني أمية أو الأمويين."
إنها إذن حضارة إسلامية ولا يمكن أن تكون إلا إسلامية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل هناك حضارة في هذه الأرض تولدت من عدم ؟ ( من قبل 2 أعضاء ) قيّم
الحضارة ليست حكرا على ديانة أو طائفة أو مذهب أو بلد أو قارة أو غير ذلك، وإنما هي امتداد لحضارات سابقة، فالكل يسير ضمن سلسلة متتابعة ومترابطة الجوانب، والإلغاء للآخر سببه التطرف والتعصب والجمود على إرث الآباء من غير نظر إلى ما قدمه من سبق.
فالحضارة الإسلامية هي امتداد للحضارات السابقة، والحضارة الغربية اليوم هي امتداد للحضارة الإسلامية، وإنما يخضع الكل لقانون إلهي ثابت وهو: (حق على الله أنه ما ارتفع شيء إلا وضعه) .
وهل هناك حضارة في هذه الأرض تولدت من عدم ؟
فالأصح أن يقال الحضارة الإنسانية من حيث الجملة بناء على هذه المقدمة.
وإنما جرت العادة بنسبة الحضارة لشيء ما مثل أن يقال: الحضارة الفرعونية، أو الحضارة الرومانية، أو الحضارة الإسلامية، أو الحضارة الغربية، لأن الغلبة في ذلك كان لتلك الحضارة بعينها، فنُسبت إليها على سبيل التغلب وما عداها تابع، كما هو الحال اليوم.
ونسأل الله أن تعود هذه الأمة إلى سابق مجدها حتى تكون متبوعة لا تابعة.
انا أرى الحضارة التي امتدت أركانها لتشمل مشارق الأرض ومغاربها يجب أن تسمى باسم الحضارة الإسلامية ,, وذلك نسبة للدولة التي رعت العلماء والعلم وبنت بنيانه وأعلت صروحه.... إنها الدولة التي شعر فيها المبدع بالأمن على نفسه وعلى إبداعه- وإن تخللتها بعض الخروقات-فأنشد فيها أبداعه على رؤوس الأعلام... إنها الدولة التي هيأت أدوات العلم وأسبابه وجعلت من احترام العالم والمؤدب أحيانًا مقدما على كل برتوكولات الخلافة...إنها الدولة التي لم يكن فيها العلم والإبداع حكرًا على فئة دون أخرى ...بل كان أبرز قادتها من عظماء العلماء والمفكرين...إنها الدولة التي لم تهضم حق مبدع على أساس الجنس أو الديانة أو الإقليم ..فكما كان فيها العالم الزهراوي العربي المسلم نجد فيها ابن سينا وحنين بن إسحاق ... وكما وُجد العلماء وُجدت العالمات التي تزاحم في مجالسهن الطلبة...
فهل بقي لنا موضع نتساءل فيه عن هوية هذه الحضارة...؟!
نعم ... إنها حضارة إسلامية حقًا
حتى قيادات الجيوش الإسلامية لم تكن حكرًا على العرب،
ابتداء من فاتح الأندلس طارق بن زياد البربري،
مرورًا بمحرر القدس صلاح الدين الأيوبي الكردي،
وكذلك فاتح القسطنطينية محمد الفاتح التركي ... إلخ والقائمة تطول.
عبقرية الحضارة الاسلامية
بينما كان العالم الإسلامي يموج حضارة وتمدن خلال عصور الخلائف الراشدية والأموية والعباسية والعثمانية كانت أوربا تعيش في أتون الجهل والهمجية والبربرية والرق والعبودية . وهذه حقيقة لاننكرها بل نقرها ولا نتغافلها وسط إرهاصات الغرب المفتئت والمفتري عليها . فعلماء المسلمين في كل مشاربهم إبان عصور حضارتنا الإسلامية التي غبرت وغربت عنا . لم يخلفوا لنا سوي أمجادهم وكتبهم وتراثهم الذي نهلت منه كل الروافد المعرفية العالمية
ونستطيع أن ندلل على ذلك بالكثير من الأمثلة الجاحظ وقد ظهر كعالم للحيوان عندما حدثنا لأول مرة عن هحرات الطيور في رحلتي الصيف والشتاء . ولم يكتشف العلماء هذا إلا القرن 19 .ويعتبر الجاحظ مؤسسا لعلم الجغرافيا البشرية و علم الأجناس حيث قسم البشر وصنفهم لأمم وشعوب وأجناس وأعراق مختلفة وأوعز ألوانهم ولغاتهم وطبائعهم إلي تأثير العوامل الوراثية والبيئة الطبيعية والإجتماعية وكانت نظريات إبن رشد قد غيرت الفكر والفلسفة المسيحية واليهودية بأوربا مما جعل مارتن لوثر يعلن تمرده علي البابوية معلنا البروتستانتية بعدما أسقط مقولة صكوك الغفران
وفي الفلك نجد أن البيروني قاس محيط الأرض بواسطة معادلة رياضية وضعها وأكد علي كروية الأرض وبين أن الأجسام تنجذب نحو مركزها. وبين أن توالي الليل والنهار سببه دوران الأرض وليس الشمس أو النجوم والكواكب معها . وبين بدقة إختلافات المواقيت والغروب والشروق حسب مواقع البلدان فوق خريطة الدنيا وبهذا نجده قد سبق كوبرنيق ونيوتن وجالليو .