فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1942

وقد كان الفلسطينيون قد وعدوا عند توقيع اتفاقية أوسلو بتحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ولكن الواقع الحالي يشهد بما يعانيه ساكني مسرى الأنبياء من فقر وحاجة لا يعلمها إلا اللطيف الخبير .

ثانيًا: مصر

1 -الجانب السياسي:

تم عزل مصر عن محيطها العربي فلم يكن لها دور في أحداث عظام وقعت بعد توقيعها لاتفاقية ( كامب ديفيد) كتدمير المفاعل النووي العراقي وقمع اليهود للمقاومة الفلسطينية واللبنانية بشراسة ودعمهم لإثيوبيا ولحركة التمرد في جنوب السودان وغيرها من الأحداث ، أما على الصعيد الداخلي فقد كشفت المخابرات المصرية عددًا من شبكات التجسّس (الإسرائيلية) ، أغلبها على صلة مباشرة بسفارة"إسرائيل"منها -على سبيل المثال- الشبكة التي كانت برئاسة المستشار العسكري (الإسرائيلي) بالسفارة، والتي كشفت في أوائل أغسطس 1985م ، وكانت تضم عددًا من أعضاء البعثة الدبلوماسية (الإسرائيلية) ، وبعض الباحثين"بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي"، وأمريكيين يعملان بهيئة المعونة الأمريكية، وسويديًا يعمل وسيطًا في صفقات الأسلحة، وثلاثة مصريين، وكانت هذه الشبكة تستخدم محطة لاسلكية متطورة داخل سفارة العدو، لتبليغ رسالة يومية عن أحوال مصر، بينما يتم نقل التقارير والأفلام والصور والخرائط إلى (إسرائيل) عبر الحقيبة الدبلوماسية، وكذلك قام ضباط"الموساد"بالسفارة (الإسرائيلية) بالقاهرة، بتجنيد عدد من الطلاب عن طريق بعض أقاربهم العاملين بالسفارة، وتشجيعهم على السفر إلى (إسرائيل) ، حصل مقابلها أقاربهم على مكافآت مجزية نظير تجنيدهم!!.

وهناك قضية (الإسرائيليين) الأربعة الذين كانوا يحملون جوازات سفر إنجليزية مزوّرة، وتم ضبطهم عند خروجهم من إحدى نقاط المراقبة الخاصة بقوة حفظ السلام في جنوب سيناء، وبحوزتهم حقيبة تضم 7 وثائق شفرية و19 شريطًا ميكرو فيلماَ للمنشآت المصرية في سيناء ونُظم تسليحها. ( المركز الفلسطيني للإعلام على شبكة الانترنت يوم 30 مايو 2005م ) .

2 -الجانب الثقافي

نشر المركز الفلسطيني للإعلام على شبكة الانترنت يوم 30 مايو 2005م ، بحثًا بعنوان مراكز الأبحاث والمؤسسات العاملة في خدمة التطبيع والإستراتيجية الصهيونية ، وهذه مقاطع من البحث:-

]ضمن الإطار التطبيعي أقيمت في مصر ستّ وثلاثون مؤسّسة علمية أمريكية، وثقافية"إسرائيلية"، مثّلت وتمثّل مظلّة رسميّة لاختراق الشخصية العربية، والتجسّس على قطاعات المجتمع كافّة ، ومن ذلك -مثلًا- النشاط الذي يقوم به"مركز البحوث السياسية"في كلية الاقتصاد جامعة القاهرة، الذي يجري كثيرًا من الأبحاث بتمويل من"مؤسّسة فورد"، وكذلك نشاط"مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في الأهرام"، و"معهد التخطيط القومي"وغيرها من المؤسّسات العلمية ، وبغية اختراق العقل العربي وعناصر المجتمع العربي أُنشئ في مصر عام 1982 م"المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة"، الذي لعب ويلعب دورًا خطيرًا في مجال التمهيد للتطبيع، ونظرًا لكونه الأخطر في ميدان إستراتيجية العدو على الأصعدة الأمنية والثقافية والعلمية، فقد توالى على إدارته عدد من أبرز المتخصصين في الدراسات الشرقية والعربية، الذين يرتبطون بعلاقات عضويّة مع أجهزة المخابرات (الإسرائيلية) ، ومع مراكز التخطيط الاستراتيجي في الكيان الصهيوني حيث ركّز المركز جهوده خلال فترة ماضية للحصول على معلومات عن طلبة كليات العلوم والهندسة في جامعات مصر، لمعرفة آخر ما توصل إليه الطلبة النابغون من اختراعات جديدة، فاختير عشرة اختراعات وضعها"مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة"تحت المجهر، ووجّه بشأنها رسالة إلى السفير الإسرائيلي بالقاهرة كتب فيها:

بناء على تعليماتكم بإحضار ملفّات كاملة عن آخر اختراعات الشباب المصريين أرسلنا لكم عشرة ملفات عن اختراعات في مجال الزراعة وتحلية المياه والبلاستيك والكمبيوتر وإطارات العربات، ونودّ أن ننبهكم أنّ معظم هذه الاختراعات قمنا بتجربتها وفحصها جيدًا، وهي تعد من أحدث ما توصل إليه العلم ، فأرسل السفير الإسرائيلي بالموافقة على شراء أربعة اختراعات وبأسرع وقت، أحدها جهاز لتحلية مياه البحر لطالب في كلية الهندسة، و الثاني جهاز لإنتاج سماد يعيد خصوبة الأرض، ويحول الأرض المالحة إلى أرض صالحة للزراعة، لطالب في كلية الزراعة ، وهو الوحيد الذي قابل السفير الإسرائيلي في اليوم التالي ليعرض اختراعه ، فعرض عليه السفر ، وتجربة الاختراع ذاته بطريقة عملية، شاملة تكاليف الإقامة ومكافأة لكل يوم يقضيه في الكيان الصهيوني ، إضافة إلى حق شراء الاختراع نفسه ومدة الإقامة ثلاث سنوات، وسافر بالفعل بعدما وضع ثمن الاختراع في البنك الأمريكي المصري .

والمؤسّسات والهيئات الأمريكية، التي تمثّل بؤرًا تطبيعية في جسد المجتمع المصري لا حصر لها، وسوف نقدّم هنا أكثر هذه المؤسّسات والهيئات شهرة وأكثرها خطرًا وهي:

1-الجامعة الأمريكية في القاهرة .

2-المركز الثقافي الأمريكي في مصر .

3-مؤسسة فورد: يرى باحثون منصفون أنها من أخطر مؤسسات التغريب العالمي الأمريكية ، وقد انفردت بتمويل ( أبحاث ودراسات الشرق الأوسط ) وعبر هذه المؤسسة تقوم ( وكالة التنمية الأمريكية: ( aid بتخصيص حوالي مائة مليون دولار سنويًا لمركز البحث العلمي والجامعات المصرية منذ نهاية السبعينات وحتى اليوم .

4-مؤسّسة راند الأمريكية وهي مؤسسة دراسات وأبحاث تقدم توصياتها للحكومة الأمريكية.

5-معهد ماساشوستس وفروعه في القاهرة ومعهد"ام-أي-تي" (في مبنى جامعة القاهرة) .

6-الأكاديمية الدولية لبحوث السلام.

7-مشروع ترابط الجامعات المصرية الأمريكية ومقره المجلس الأعلى للجامعات في القاهرة. (تبلغ ميزانيته السنوية 27 مليون دولار تقدّمها المخابرات الأمريكية) .

8-"مركز البحوث الأمريكي"بالقاهرة، ويتركّز نشاطه في مجال الدراسات الاجتماعية، إلى جانب البحوث الاقتصادية والتاريخية والأثرية.. ويحظى بعضويته الشرفية"الزمالة"عدد من الأساتذة المصريين ومزدوجي الجنسية أمريكي/ مصري، وأمريكي/إسرائيلي , كما ينشط في مجال البحوث المشتركة والمموّلة، وفيما يلي بعض عناوين البحوث والدراسات التي أجراها هذا المركز:

-بحث فاليري هوفمان:"الحياة الدينية للمرأة المسلمة في مصر المعاصرة".

-دراسة ليوناردو بايندر حول"حرية الفكر الإسلامي في مصر المعاصرة".

-دراسة آرثر كريس عن:"الجهاد الإسلامي والاتجاهات الفكرية المختلفة".

ومنذ منتصف الثمانينات كثّف"مركز البحوث الأمريكي"نشاطه في مجال التطبيع والتجسّس العلمي على المجتمع المصري وتمثّل ذلك في عشرات الأبحاث المموّلة ومنها:

دراسة عن العادات والتقاليد المتوارثة للأسرة المصرية، الموالد الشعبية المصرية، تقصي ظاهرة التطرف في الحياة المصرية الحديثة، الإسلام والثورة.. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت