إذن لابد من الجهاد في سبيل الله عزوجل كي تبقى هذه الأمة موجودة على مسرح الحياة, ومن أعظم ما ابتليت به الأمّة في عصرنا الحاضر، غياب فريضة الجهاد في سبيل الله تعالى لفتح البلاد وقلُوب العباد والإثخان في أهل الكفر والإلحاد والعناد.وهانحن نحصد النتائج اليوم إذلالا لايشبهه إذلال وإنّ جراحات المسلمين لا تزال نازفة في شرق العالم الإسلاميّ وغَربه، ولا يكاد يلتئم جُرحٌ حتى يُثلَم جرح آخر هنا أو هناك وهاهي الأمم قد تداعت علينا من كل حدب وصوب يريدون أن ينهشوا لحم هذه الأمة كالذئاب تجتمع على الفريسة فصدق فينا قول رسولنا صلى الله عليه وسلم (( يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا أمن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ قال لابل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله الرهبة منكم من صدور أعدائكم وليقذفن في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن يارسول الله ؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت ) )هذا هو السبب ،هذا هو المرض الذي نعاني منه وهو الذي أوصلنا إلى هذه الأعراض التي نعاني منها، تسلط الأعداء علينا ليس هو المرض إنما هو أعراض المرض أما المرض الحقيقي فهو الذي شخّصه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله حب الدنيا وكراهية الموت وحتى نتخلص من هذا المرض ومن هذا الذل لابد لنا من العودة إلى كتاب ربنا وإلى سنة نبينا ولابد لنا من الإصلاح مابيننا وبين الله عزوجل، لابد لوشائج الألفة أن تعود مرة أخرى إلى حياتنا، لابد لنا من إيقاظ مشاعر الجهاد وحب الشهادة في نفوسنا لابد لنا من محاولة الجهاد في ميدان من الميادين المتاحة وماأكثرها فالجهاد يكون بالنفس ويكون بالمال ويكون بالكلمة ويكون بالمقاطعة ويكون بالدعاء ويكون بالإعداد المعنوي ليوم اللقاء وهاهم شباب الصحوة والجهاد يملؤون الميادين والثغور في فلسطين وأفغانستان وأندونيسيا والشيشان ترى الواحد منهم يمني نفسه ويؤمّل صاحبه في النصر والتمكين، ويشدّ على يديه مبايعًا على الصبر والثبات، فلا يهولهم جَلل المُصاب، ولا يسوؤهم الوصف بالعنف والإرهاب، ولا يزعزع عزائمهم سفك الدماء وتطاير الأشلاء، ما دام ذلك في سبيل الله، ابتغاءَ مَرضاته، ورَجاء جنته
ولستُ أُبالي حينَ أُقْتَل مُسلمًا على أيّ جنبٍ كان في الله مَصرَعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أجزاء شِلوٍ مُمَزّعِ
وإذا كان الحقّ تعالى قد: (اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ) فلا فرق عند من باع نفسه لربّه، بين رصاصة يستقبلها في صدرِه مقبلاٍ غير مدبر، أو حزام ينسف به الأعداء وإن قطع النياط ومزّق الأشلاء، ما دام طعم الشهادة واحدًا .روى النسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي والترمذي بإسنادٍ صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ إِلاَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ الْقَرْصَةِ ) ).
ثانيا: لابديل عن قتل اليهود ولو بعد ألف عام: اليهود هم القوم المغضوب عليهم الملعونون على لسان الرسل والأنبياء، قوم تفنن آباؤهم وأجدادهم في قتل الأنبياء والمرسلين وعرفوا على مر التاريخ بالإفساد والتخريب ونقض العهود، وصفهم ربهم تعالى وذكر بعض افتراءاتهم قائلًا في محكم كتابه: (وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) واليهود وراء كل مصيبة في هذا العالم لقد تقاتل زعماء الشيوعية والنازية وغدر بعضهم ببعض وزجّوا بشعوبهم في حروب دموية كلفتهم ويلات لا تحصى، ثم اكتشفوا بعد فوات الأوان أنهم ليسوا سوى دمى تحركها وتسيطر عليها أصابع اليهود.واليهود هم الذين جرّوا الولايات المتحدة لحرب ألمانيا في عهد رئيسها ويلسون الذي وقع فريسة لأطماع المرابين اليهود. واليهود كانوا هم وراء الحرب العالمية الأولى والثانية قال هرتزل أبو الصهيونية:"نحن اليهود حينما نَغرق نتحول إلى عناصر ثورية مخرّبة، وحينما ننهض تنهض معنا قوتنا الرهيبة لجمع مال العالم في بنك اليهود". (قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) يبدؤون الحروب بالدعاية التي يوجهونها من بلد لآخر، وقبل الحرب يتاجرون بالسلاح والذخيرة ويثرون من وراء تلك التجارة، وأثناء الحرب نفسها يثرون من القروض التي يقدمونها للطرفين المتحاربين، وبعد الحرب يضعون أيديهم على جميع مصادر الثروة في البلاد". واليهود كانوا هم وراء الحروب الصليبية واليهود هم الذين أشعلوا الثورة الإنجليزية وهم الذين أشعلوا الثورة الفرنسية وذلك بعد أن قُدّمت دراسة يهودية عن الفوائد المادية الكثيرة التي حصلوا عليها نتيجة لإقامتهم الثورة الإنجليزية ومشت الثورة في الطريق المرسوم لها وتتابعت لصالح اليهودية العالمية وزُوِّرت الحقائق التاريخية، وسميت هذه الثورة اليهودية في حقيقتها بالثورة الفرنسية الكبرى. ووقعت فرنسا تحت تأثير اليهود بعد الثورة الفرنسية وصار اليهود يسيطرون على جوانب الحياة كلها في فرنسا ووصلوا إلى أعلى مراتب السلطة, هؤلاء هم اليهود داء مرير وشر مستطير لذلك نحن لايمكن أن نتصور أن يقوم بيننا وبينهم سلام أبدا ولايمكن أن تتهادن حضارتنا مع حضارتهم فحضارتنا ربانية إسلامية إيمانية نورانية وحضارتهم هي حضارة العجل والخنزير حضارة القتل والمسخ والتدمير ليس لهم عندنا أرض وليس لهم عندنا وطن وليس لهم عندناإلا السيف ومن قال إن اليهود أبناء عمومتنا ولن نتخلى عن السلام فنسأل الله عزوجل أن يحشره معهم ."
ثالثا: النصر للإسلام والتمكين لهذا الدين: يجب أن يعلم المسلم أنه مهما ساء واقع الأمة وامتد كيد الأعداء فإن المستقبل لدين الله، والعزة لأوليائه، تشهد بذلك نصوص القرآن الكريم القطعية والأحاديث النبوية المتواترة، مما يبعث الأمل في نفس كل مسلم ويجعله واثقًا بوعد ربه مطمئنًا بأنه على الحق مهما بلغت الأحوال والظروف قال تعالى ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) وقال تعالى ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُم الْغَالِبُونَ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًّا يعز الله به الإسلام وذُلًا يذل الله به الكفر ) )، وأخبر صلى الله عليه وسلم قائلًا: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ، لا يضرّهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) )أخرجه مسلم.