قدم بغداد مع أبيه في سنة إحدى وستين وخمس مئةٍ من مكة شرفها الله، وسمع بها من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان، وأبي الحسن سعد الله ابن محمد بن طاهر الدقاق، وأبي بكر عبد الله بن محمد ابن النقور وغيرهم. ثم خرج منها إلى همذان فسمع بها من الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد العطار. ثم صار إلى زنجان، فسمع بها من أبي حفص عمر بن أحمد الخطيبي الزنجاني. وعاد إلى مكة وأقام بها، ولقيته بها وكتبت عنه.
قرأت على أبي بكر عتيق بن بدل بن هلال الزنجاني بمكة، قلت له: أخبركم أبو الحسن سعد الله بن محمد بن طاهر المقرئ قراءةً عليه ببغداد وأنت تسمع في سنة إحدى وستين وخمس مئة، فأقر بذلك وعرفه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق الزعفراني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا الربيع ابن سليمان، قال: حدثنا الشافعي.
وأخبرناه عاليًا أبو القاسم يحيى بن علي بن الفضل الفقيه بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار قراءةً عليه بنيسابور وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو علي نصر الله بن أحمد الخشناني، وأبو الحسن علي بن أحمد المديني، قالا: أخبرنا القاضي أحمد بن حسن الحيري أبو بكر، قال: أخبرنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير، عن ابن عباس، قال: عجبت ممن يتقدم الشهر، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تصوموا