فهرس الكتاب
أنَّ عبد الله قال: دخل رسولُ الله ﷺ حُجْرتي، فقال: "أَلَمْ أُخبَرْ أَنَّكَ تقومُ اللَّيل وتصومُ النَّهار؟ " قال: بلى. قال: "فلا تَفْعَلَنَّ، نَمْ وقُمْ (١) ، وصُمْ وأفطِرْ، فإنَّ لعَينكَ عليكَ حقًّا، وإنَّ لجسَدِكَ عليكَ حقًّا، وإنَّ لزوجَتِكَ (٢) عليك حقًّا، وإنَّ لضَيفك عليكَ حقًّا، وإنَّ لصديقِكَ عليكَ حقًّا (٣) ، وإنَّه عسي أن يطولَ بِكَ عُمُرٌ، وإنَّه حَسْبُكَ أن تصومَ من كُلِّ شهرٍ ثلاثًا (٤) ، فذلكَ صيامُ الدَّهرِ كُلِّه، والحسنةُ بعَشْرِ أمثالِها" قلتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، فشدَّدْتُ، فشُدِّدَ عليَّ، قال: "صُمْ من كُلِّ جمعةٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ" قلت: إنِّي أُطيقُ أكثرَ من ذلك، فشدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَليَّ، قال: "صُمْ صومَ نبيِّ الله داود ﵇" قلت: وما كانَ صوم داود؟ قال: نِصْفُ الدَّهر" (٥) .
٢٣٩٢ - أخبرنا الرَّبيع بن سليمان قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونس، عن ابن شهابٍ قال: أخبرني سعيد بن المُسيب وأبو سلمةَ بن عبد الرَّحمن
(١) في (م) : فلا تفعل قم ونم.
(٢) في نسخة بهامش (هـ) : لزوجك.
(٣) قوله: "وإن لصديقك عليك حقًّا" ليس في (ك) .
(٤) في (م) : ثلاثة أيام.
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو إسماعيل: هو القنَّاد، واسمه إبراهيم بن عبد الملك، وهو صدوق، وقد توبع، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٧١٢) .
وأخرجه أحمد (٦٧٦٢) و (٦٨٦٧) ، والبخاري (١٩٧٤) و (١٩٧٥) و (٥١٩٩) و (٦١٣٤) ، ومسلم (١١٥٩) : (١٨٢) (١٨٣) ، والمصنف في "الكبرى" (٢٩٣٤) و (٢٩٣٥) ، وابن حبان (٣٥٧١) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه - بنحوه - أحمد (٦٨٣٢) و (٦٨٦٢) ، ومسلم (١١٥٩) : (١٩٣) ، وابن حبان (٣٦٣٨) من طريق سعيد بن ميناء، عن عبد الله بن عمرو، به.
وتنظر الرواية السابقة.