(١) إسناده ضعيف، أبو سُكَيْنَة، لم يُذكر في الرُّواة عنه في "التهذيب" غير اثنين، وقال ابن عبد البَرِّ في "الاستيعاب": ذكروه في الصحابة، ولا دليل على ذلك. اهـ. وجَهَلَه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٢/ ٥٩٨. عيسى بن يونس: هو أبو موسى الرَّمْلي، وضَمْرَة: هو ابن ربيعة، وهما صدوقان، وأبو زُرْعة السَّيْباني: هو يحيى بن أبي عمرو، وهو ثقة، والحديث في "السنن الكبرى" برقم (٤٣٧٠) .
وأخرجه أبو داود (٤٣٠٢) عن عيسى بن محمد الرملي، بهذا الإسناد، مختصرًا بذكر آخر الحديث: "دَعُوا الحبشة … " إلخ.
وللضربات الثلاث في حفر الخندق شاهد من حديث البَراء بن عازب ﵁؛ أخرجه أحمد (١٨٦٩٤) وفي إسناده ميمون أبو عبد الله البصري؛ قال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير، وضعفه الحافظ ابن حجر في "التقريب" لكنه حسَّنَ إسناده في "الفتح" ٧/ ٣٩٧.
وآخر من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ١١/ (١٢٠٥٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، بإسناده إلى ابن عباس، وفي إسناده نُعيم بن سعيد العبدي، لم أعرفه، وذكر الحافظ ابن حجر الحديث في "الفتح" ٧/ ٣٩٧ وسكت عنه، ونسبه لعبد الله بن أحمد في زياداته على "المسند"، وليس هو فيه.
وثالث من حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه الطبراني أيضًا ١٣/ (٥٤) و (٨٦) وفي إسناد الأول عبد الرَّحمن بن زياد، وفي الثاني حيي بن عبد الله، وهما ضعيفان.
والصحيح في خبر اعتراض الصخرة يوم الخندق ما أخرجه البخاري (٤١٠١) من حديث جابر ﵁ قال: إِنَّا يوم الخندق نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شديدة، فجاؤوا النبي ﷺ فقالوا: هذه كُدْيَةٌ عَرَضَتْ في الخندق، فقال: "أنا نازل"، ثم قام وبطنُه معصوب بحجر، ولَبِثْنا ثلاثة أيام لا نذوقُ ذَوَاقًا، فأخذ النبي ﷺ المِعْوَل، فضرب فعادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ، أو: أَهْيَمَ … الحديث.
وقوله منه: "دَعُوا الحبشة ما وَدَعُوكُم" له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو؛ أخرجه أبو داود (٤٣٠٩) ، وأخرجه أحمد أيضًا (٢٣١٥٥) غير أنه أبهم اسم الصحابي، وفي إسناده موسى بن جبير؛ قال الحافظ ابن حجر في "التقريب": مستور، لكن الذهبي وثَّقَهُ في "الكاشف".
وقوله منه: "اتركُوا التُّرْكَ ما تركوكم"؛ قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٦/ ٦٠٩: كان مشهورًا في زمن الصحابة حديث: "اتركوا التُّرْكَ ما تركوكم" فروى الطبراني من حديث معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقوله.