النُّعمانِ بن بشير (١) قال: سألَتْ أمِّي أبي بعضَ المَوْهِبةِ، فَوَهَبَها لي، فقالت: لا أرْضَى حتى أُشْهِدَ (٢) رسولَ الله ﷺ. قال: فأخَذَ أبي بيدي وأنا غلام، فأتَى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ أمَّ هذا ابنةَ رَوَاحة طلبَتْ منِّي (٣) بعضَ المَوْهِبة، وقد أعْجَبَها أَنْ أُشْهِدَكَ على ذلك، قال: "يا بَشِير، ألكَ ابنٌ غيرُ هذا؟ " قال: نعم، قال: "فوَهَبْتَ له مثلَ ما وهَبْتَ لهذا؟ " قال: لا، قال: "فلا تُشْهِدْني إذًا، فإِنِّي (٤) لا أَشْهَدُ على جَوْره" (٥) .
= أسامة، وأبو حَيَّان: هو يحيى بن سعيد بن حَيَّان التَّيْمي، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٧٥) .
وأخرجه البخاري (٢٦٥٠) ، ومسلم (١٦٢٣) : (١٤) ، وابن حبان (٥١٠٣) من طرق عن أبي حَيَّان التَّيْمي، بهذا الإسناد.
وسلف في الحديثين قبله من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، به، وينظر ما بعده.
قال السِّندي: قوله: "فالتَوَى" أي: تثاقل وأخَّر بذلك سنةً.
(١) قوله: بن بشير، من (م) .
(٢) في (ر) و (م) وهامشي (ك) و (هـ) : تُشْهِد.
(٣) لفظ "منّي" من (ك) و (هـ) ، وعليه في (ك) علامة نسخة، وفي (م) وهامش (هـ) : زاولتني، وفي هامش: (م) طلبتني (نسخة) ، وفي هامش (هـ) أيضًا: راودتني (نسخة) .
(٤) في (م) : إني.
(٥) إسناده صحيح، أبو داود: هو سليمان بن سيف الحَرَّاني، ويَعْلى: هو ابن عُبَيْد الطَّنافسي، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٧٦) .
وأخرجه أحمد (١٨٣٦٣) عن يَعْلَى بن عُبيد، بهذا الإسناد.
وسلف قبله من طريق أبي أسامة حمَّاد بن أسامة، عن أبي حيَّان، به.