أُخْبِرْتُ أَنَّ بَشِيرَ بنَ سَعْد أتى رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، إنَّ امرأتي عَمْرَةَ بنتَ رَوَاحَةَ أَمَرَتْني أنْ أتصَدَّقَ على ابنها نُعمانَ بصدقة، وأمَرَتْني أنْ أُشْهِدَكَ على ذلك، فقال له النبيُّ ﷺ: "هل لك بَنُونَ سِوَاه؟ " قال: نعم، قال: "فَأَعْطَيْتَهُم مثل ما أعطَيْتَ لهذا (١) ؟ " قال: لا، قال: "فلا تُشْهِدْني على جَوْر" (٢) .
٣٦٨٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا أبو نُعيم قال: حدَّثنا زكريَّا، عن عامر، حدَّثني عبدُ الله بنُ عُتبةَ بن مسعود. ح وأخبرنا محمدُ بنُ حاتِم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبدُ الله عن زكريَّا عن الشَّعبيّ عن عَبدِ الله بن عُتبةَ بن مسعود أنَّ رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ وقال محمد: أتى النبيَّ ﷺ فقال: إنِّي تَصَدَّقْتُ على ابني بصدقة، فاشْهَدْ، فقال: "هل لك ولدٌ غيرُه؟ " قال: نعم، قال: "أعْطَيْتَهُم كما أعطيتَهُ؟ " قال: لا، قال: "آشْهَدُ (٣) على جَوْر؟ " (٤) .
(١) في (م) وهامش (هـ) : هذا، وفوقها في (م) : لهذا.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات، وقول الشعبي فيه: أُخبرتُ أنَّ بشير بن سعد … لا يضرُّ بصحة الحديث، فقد سلف في الروايات قبله أنه رواه عن النعمان بن بشير. أحمد بن سليمان: هو ابنُ عبد الملك الرُّهاوي، ومحمد بن عُبيد: هو الطَّنافسي، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٧٧) .
(٣) رُسمت في (ك) : ءآشْهَدُ، وفي (هـ) : أاشْهَدُ، ووقع في (ر) و (م) : لا أشهد.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أنَّ زكريَّا - وهو ابن أبي زائدة - يُدَلِّسُ عن الشعبيّ، وقد عنعن، ثم إن المحفوظ عن الشعبي حديث النعمان بن بشير كما ذكر المِزيّ في "تحفة الأشراف" (٦٥٨٠) . محمد بن حاتم: هو ابن نُعيم، وأبو نُعيم: هو الفضل بنُ دُكَيْن، وحِبَّان: هو ابن موسى، وعبد الله: هو ابن المبارك، والرجل الذي أتى إلى النبيِّ ﷺ هو بشير بن سَعْد والد النُّعمان بن بشير، كما سلف في الأحاديث قبله. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٧٨) .
وأخرجه أحمد (١٨٤٢٩) عن وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن عبد الله=