الْخَلِيطَانِ مَا اجْتَمَعَا عَلَى الْحَوْضِ وَالْفَحْل وَالرَّاعِي (1) .
ثُمَّ إِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: تَتِمُّ الْخُلْطَةُ بِثَلاَثَةٍ عَلَى الأَْقَل مِنْ خَمْسَةٍ هِيَ الْمَاءُ، وَالْمَرَاحُ، وَالْمَبِيتُ، وَالرَّاعِي، وَالْفَحْل، فَلَوِ انْفَرَدَا فِي اثْنَيْنِ مِنَ الْخَمْسَةِ أَوْ وَاحِدٍ لَمْ يَنْتَفِ حُكْمُ الْخُلْطَةِ.
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الاِشْتِرَاكِ فِي سَبْعَةٍ هِيَ الْمَشْرَعُ، وَالْمَسْرَحُ، وَالْمَرَاحُ، وَمَوْضِعُ الْحَلْبِ، وَالرَّاعِي، وَالْفَحْل، وَالْمَرْعَى. وَزَادَ بَعْضُهُمْ غَيْرَهَا.
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ لاَ بُدَّ مِنَ الاِشْتِرَاكِ فِي خَمْسَةٍ: الْمَسْرَحُ وَهُوَ الْمَرْعَى، وَالْمَبِيتُ، وَالْمَشْرَبُ، وَالْمَحْلَبُ، وَالْفَحْل، وَبَعْضُهُمْ أَضَافَ الرَّاعِيَ، وَبَعْضُهُمْ جَعَل الرَّاعِيَ وَالْمَرْعَى شَرْطًا وَاحِدًا. وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ خَلْطَ اللَّبَنِ (2) .
وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ كُل مَنْفَعَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَنَافِعِ يَحْصُل الاِشْتِرَاكُ فِيهَا إِذَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهَا أَحَدُ الْمَالَيْنِ دُونَ الآْخَرِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُمَا أَمْ لأَِحَدِهِمَا وَأُذِنَ لِلآْخَرِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَأَعَارَهُ لَهُمَا أَوْ كَانَتْ مُبَاحَةً لِلنَّاسِ كَمَا فِي الْمَبِيتِ وَالْمَرَاحِ وَالْمَشْرَبِ.
(1) حديث:"الخليطان ما اجتمعا. ."تقدم تخريجه ف / 5.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 440 والفروع لابن مفلح 2 / 382، وشرح المنهاج وحاشية القليوبي 2 / 11، 12 والمغني 2 / 608.