فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11769 من 31949

10 -ثَانِيًا: الْخُلْطَةُ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، فَالَّذِينَ قَالُوا مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِنَّ الْخُلْطَةَ تُؤَثِّرُ فِيهَا حَتَّى تُؤْخَذَ مِنَ النِّصَابِ وَلَوْ كَانَ مَمْلُوكًا لأَِكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، قَالُوا: يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَتَمَيَّزَ (النَّاطُورُ) وَهُوَ حَافِظُ النَّخْل وَالشَّجَرِ (وَالْجَرِينُ) وَهُوَ مَوْضِعُ جَمْعِ الثَّمَرِ وَتَجْفِيفِهِ، قَال الرَّمْلِيُّ: وَزَادَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتِّحَادَ الْمَاءِ، وَالْحِرَاثِ، وَالْعَامِل، وَجُذَاذِ النَّخْل، وَالْمُلَقِّحِ، وَاللَّقَّاطِ، وَمَا يُسْقَى لَهُمَا بِهِ.

وَفِي خُلْطَةِ التَّاجِرَيْنِ اشْتَرَطُوا اتِّحَادَ الدُّكَّانِ وَالْحَارِسِ وَمَكَانِ الْحِفْظِ وَنَحْوِهَا، وَلَوْ كَانَ مَال كُلٍّ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزًا، كَأَنْ تَكُونَ دَرَاهِمُ أَحَدِهِمَا فِي كِيسٍ وَدَرَاهِمُ الآْخَرِ فِي كِيسٍ إِلاَّ أَنَّ الصُّنْدُوقَ وَاحِدٌ. وَفِيمَا زَادَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: اتِّحَادُ الْحَمَّال، وَالْكَيَّال، وَالْوَزَّانِ، وَالْمِيزَانِ (1) .

وَفِيمَا عَلَّل بِهِ الذَّاهِبُونَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى تَأْثِيرِ الْخُلْطَةِ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ وَالْعُرُوضِ إِيمَاءً إِلَى اشْتِرَاطِ مِثْل مَا قَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْمُغْنِي: خَرَّجَ الْقَاضِي وَجْهًا فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ أَنَّ الْخُلْطَةَ تُؤَثِّرُ لأَِنَّ الْمَئُونَةَ تَخِفُّ إِذَا كَانَ الْمُلَقِّحُ وَاحِدًا، وَالصَّعَّادُ وَالنَّاطُورُ وَالْجَرِينُ. وَكَذَلِكَ أَمْوَال التِّجَارَةِ، فَالدُّكَّانُ وَالْمَخْزَنُ وَالْمِيزَانُ وَالْبَائِعُ وَاحِدٌ (2) . وَعَبَّرَ فِي الْفُرُوعِ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِاتِّحَادِ الْمُؤَنِ وَمَرَافِقِ الْمِلْكِ (3) .

(1) شرح المنهاج 2 / 13.

(2) المغني 2 / 619.

(3) الفروع لابن مفلح 2 / 398، بيروت، نشر عالم الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت