الشَّاتَيْنِ لاَ غَيْرُ، أَمَّا الأُْخْرَى فَقَدْ ذَهَبَتْ مِنْ مَال مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ؛ لأَِنَّهَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ السَّاعِي أَخَذَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا، فَتَكُونُ غَصْبًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ يَرَى أَنَّ أَخْذَهَا حَقٌّ شَرْعًا، فَيَكُونُ أَخْذُهَا جَهْلًا مَحْضًا لاَ عِبْرَةَ بِهِ وَلاَ يُنَزَّل مَنْزِلَةَ حُكْمِ الْحَاكِمِ، إِذْ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخِلاَفِ الإِْجْمَاعِ يُنْقَضُ (1) .
وَكَذَا إِنْ أَخَذَ السَّاعِي سِنًّا أَكْبَرَ مِنَ الْوَاجِبِ يَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى خَلِيطِهِ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنَ السِّنِّ الْوَاجِبَةِ، كَمَا لَوْ أَخَذَ جَذَعَةً عَنْ ثَلاَثِينَ مِنَ الإِْبِل بَيْنَ اثْنَيْنِ، يَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ بِقِيمَةِ نِصْفِ بِنْتِ مَخَاضٍ لأَِنَّ الزِّيَادَةَ ظُلْمٌ (2) .
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 441، 442، والمغني 2 / 615، والفروع 2 / 402.
(2) الفروع 2 / 399.