نَائِمًا أَوْ يَقِظًا، فِي النَّهَارِ أَوْ فِي اللَّيْل، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الزَّمَنُ زَمَنَ أَمْنٍ، أَمْ كَانَ زَمَنَ خَوْفٍ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ حَافِظٌ، فَلاَ يُعْتَبَرُ حِرْزًا إِلاَّ إِذَا كَانَ الْبَابُ مُغْلَقًا وَالْوَقْتُ نَهَارًا وَالزَّمَنُ زَمَنَ أَمْنٍ، وَإِلاَّ فَلاَ (1) .
وَإِنْ كَانَ هَذَا الْمَكَانُ بَعِيدًا عَنِ الْعُمْرَانِ، وَبِهِ حَافِظٌ قَوِيٌّ يَقْظَانُ، اعْتُبِرَ حِرْزًا سَوَاءٌ كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا أَوْ مُغْلَقًا، وَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَكُونُ حِرْزًا إِذَا كَانَ بِهِ شَخْصٌ قَوِيٌّ نَائِمٌ، وَالْبَابُ مُغْلَقٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمَكَانِ أَحَدٌ، أَوْ كَانَ بِهِ شَخْصٌ ضَعِيفٌ، فَلاَ يُعْتَبَرُ حِرْزًا لِمَا فِيهِ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْبَابُ مُغْلَقًا.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْمَسْجِدَ يُعْتَبَرُ حِرْزًا بِنَفْسِهِ فِيمَا جُعِل لِعِمَارَتِهِ كَالْبِنَاءِ وَالسَّقْفِ، أَوْ لِتَحْصِينِهِ كَالأَْبْوَابِ وَالشَّبَابِيكِ، أَوْ لِزِينَتِهِ كَالسَّتَائِرِ وَالْقَنَادِيل الْمُعَلَّقَةِ لِلزِّينَةِ.
فَأَمَّا مَا أُعِدَّ لاِنْتِفَاعِ النَّاسِ بِهِ كَالْحُصْرِ وَالْقَنَادِيل الَّتِي تُسْرَجُ فِيهِ وَالْمَصَاحِفِ، فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى سَارِقِهَا إِذَا كَانَ لَهُ حَقُّ الاِنْتِفَاعِ، لِوُجُودِ الشُّبْهَةِ. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: وُجُوبُ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى سَارِقِ الْحُصْرِ وَالْقَنَادِيل (2) .
(1 ) ) القليوبي وعميرة 4 / 192، مغني المحتاج 4 / 166، نهاية المحتاج 7 / 428، 450، 452.
(2) أسنى المطالب 4 / 142، القليوبي وعميرة 4 / 192، المهذب 2 / 273، نهاية المحتاج 7 / 425.