فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15084 من 31949

حِرْزِهِ وَمِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، يَكُونُ أَدْخَلَهُ حُكْمًا فِي حِيَازَةِ نَفْسِهِ، فَإِذَا خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَخَذَهُ، فَإِنَّ وَضْعَ الْيَدِ الْفِعْلِيِّ عَلَى الْمَسْرُوقِ يَنْضَمُّ إِلَى الْحِيَازَةِ الْحُكْمِيَّةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُوجِبُ الْحَدَّ بِمُفْرَدِهِ. وَكَذَلِكَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحِرْزِ فَوَجَدَ أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ أَخَذَ الشَّيْءَ الْمَسْرُوقَ، لأَِنَّ هَذَا الشَّيْءَ دَخَل فِي حِيَازَةِ السَّارِقِ حُكْمًا، وَلَوْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ فِعْلًا، وَصَاحِبُ الْيَدِ الْمُعْتَرَضَةِ لاَ يُغَيِّرُ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ - عِنْدَهُمْ - لأَِنَّ الْيَدَ الْمُعْتَرِضَةَ لاَ تُجَوِّزُ الْمَسْرُوقَ إِلاَّ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي حِيَازَةِ السَّارِقِ.

وَيُقَامُ الْحَدُّ عَلَى السَّارِقِ أَيْضًا - عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - إِذَا رَمَى الشَّيْءَ الْمَسْرُوقَ خَارِجَ الْحِرْزِ، ثُمَّ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لأَِخْذِهِ، بِأَنْ تَمَّ ضَبْطُهُ دَاخِل الْحِرْزِ أَوْ مُنِعَ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ دَخَل فِي حِيَازَتِهِ حُكْمًا بِمُجَرَّدِ خُرُوجِهِ مِنْ حِيَازَةِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَالْحِيَازَةُ الْحُكْمِيَّةُ تَكْفِي لاِعْتِبَارِ الأَْخْذِ تَامًّا كَالْحِيَازَةِ الْفِعْلِيَّةِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ.

وَلَئِنْ كَانَ مَالِكٌ تَرَدَّدَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى السَّارِقِ إِذَا ضُبِطَ فِي الْحِرْزِ، بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْمَسْرُوقَ وَقَبْل أَنْ يَخْرُجَ لأَِخْذِهِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى إِقَامَةِ الْحَدِّ كَمَا قَال ابْنُ عَرَفَةَ (1) : وَالْمَدَارُ فِي الْقَطْعِ عَلَى

(1) مواهب الجليل 6 / 308، المهذب 2 / 297، المغني والشرح الكبير 10 / 259، شرح الزرقاني 8 / 98، أسنى المطالب 4 / 138، 147، حاشية الدسوقي 4 / 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت