فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 1942

يقول الله تعالى: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا) ، ويقول سبحانه: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ) ، ويقول عز وجل: (وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا) ، ويقول تعالى: (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) ، ويقول عز وجل: (وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ) ، ويقول سبحانه: (وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ) ، ويقول عز وجل: (وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ) ، ويقول تعالى: (وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) ، ويقول تعالى: (مَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) ، ويقول عز وجل: (مَنْ يَشَأْ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، ويقول سبحانه: (بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) ، ويقول تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ، ويقول عز وجل: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ) ، ويقول تعالى: (أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ، ويقول سبحانه: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) ، ويقول تعالى: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا * وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً...) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) 2 ، ويقول صلى الله عليه وسلم: (..فإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار) 3 ، وكان يكثر أن يقول صلى الله عليه وسلم: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) فقيل له: آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا ، قال: (نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء) 4 ، إن الثبات على الدين نعمة جليلة عظيمة يمن الله بها على من يشاء من عباده ، شأنها في ذلك كشأن الهداية إلى الدين والاستقامة عليه بل هي عينها وتمامها ، والناظر في أحوال أهل الإسلام اليوم يجد من فتن الشبهات وصنوف الشهوات ما يجعل الحاجة للهداية آكد ، والثبات والاستقامة مطلبا أكثر إلحاحا ، إنه زمن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر ، زمن تصديق الكاذب وتكذيب الصادق وائتمان الخائن وتخوين الأمين ، إنها سنوات خداعة تصدر فيها الأراذل ، وارتفع الأسافل ، وتكلم الرويبضة ، وأُخذ فيها عن الصِغار -عليهم من الله الذلة والصَغار - ، وممن سلك في هذا النظام وخاض هذا المضمار الموحل رويبضة تافه ، صُدر فتصدر ، وقُدم فتقدم ، فأطل على الناس في قناة فضائية (عربية) ، ليعلن فيها ضلاله ويكشف عن انحرافه في صورة تعد سابقة في إعلان الضلالة والانحراف بكل وقاحة وصلافة وصفاقة وبجاحة ، وكأن الدين من قلوب الناس قد انعدم ، والإيمان قد زال منها وانثلم ، فمن كان ينتظر أو يتوقع في هذه المرحلة أن يطل رجل كان يظهر الإسلام ليعلن عن تدين جديد (الإنسانية) !، وعن فكر متصالح مع الكل اليهودي والنصراني والبوذي! وعن خطة تسع الجميع ، وعن منهج لا تكفير فيه لأحد يهوديا كان أو نصرانيا بل وبوذيا! ، أليس هذا الكلام زندقة مكشوفة؟ أليس هذا التصريح كفرا وردة لا يختلف في ذلك عامة الأمة ولا خاصتها؟ ومع فداحة الخطب وعظم المصيبة بهذا الإعلان المزري للضلال والانحراف بالصوت والصورة ، فإن تحرك أهل الدين والغيرة لفضح هذا التوجه ، وكشف أبعاد هذا التحرك ، لم يكن بمستوى الخطب الواقع ، نعم الرجل أحقر من أن يشتغل به أو يتحدث عنه أو يضاع فيه عمر ثمين صرفه في غيره من الأمور أهم وأولى ، وأمره أبين من أن يبين ، والكلام فيه كما يقال تحصيل حاصل ، ولكن الأمر أمر سابقة قد أقامها بين الناس ، وسنة يوشك عن قريب أن تكون طريقة مسلوكة وهديا يتبع ، إن له أصحابا ينتظرون ، يترقبون ، ينظرون ماذا سيحصل وماذا سيجري ، فإن كان الإغضاء والسكوت ، ومر الأمر كأن لم يكن ، وقعت الجرأة وتقدم القوم إلى (الخلف) ! خطوة ، واستسهل البعض قول الكفر ، واستسهل الناس سماعه ، إن الواجب بيان خطورة الأمر ، ووضعه في نصابه الشرعي ، وتبيين حكم الله جل وعلا في هذا الرجل ليكون الأمر فيما قاله بينا واضحا لجمهور الناس ، بل الواجب أن يقام حكم الله فيه على ما (قاءه) في هذه القناة ، وما خطه (بشماله) في عالم الصحافة والإنترنت ، علّ من خلفه يخنسون ويضعفون ويعلمون أن للأمر ما بعده ، وأنه لن يكون لهم كما يريدون ويحبون ، (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) هذا قوله سبحانه في مريدي شيوع الفاحشة في المؤمنين فكيف سيكون القول في مريدي شيوع ما هو أعظم منه وأخطر من الشرك والكفر والزندقة ، والقصد من هذه الوريقات جمع جملة من انحرافات الرجل ليقف عليها الناظر علّ في ذلك تحريكا لعلماء أفاضل وشيوخ كرام أن يقولوا فيه كلمتهم وليبينوا للناس حكم الشرع فيه ، سدا لباب كفر أن يفتح ، ولرأس زندقة أن يطل ، والواقف على مقالات النقيدان لا يكاد يجاوز مقالا إلا وهو مؤسس على انحراف ، إضافة إلى تعمد الإجمال والإبهام والغموض في كثير من الخطاب ، سيرتهم في ذلك كسيرة رأسهم الأول عبدالله بن أبي بن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل! فلما ووجه بالكلام أنكر ، ولو ثُبِّت عليه وأَقر فلعله سيقول: فأنت الأعز يارسول الله وأنا الأذل!! هذا شأنهم في كل زمان ومكان ، تشابهت قلوبهم وأقوالهم وأعمالهم ، ينكؤون في كثير مما يقولون جرحا فإن أردت وضع أصبعك على الجرح لم تستطع ، والعجب أنهم كثيرا ما يريدون ضرب الدين بالدين ، تراهم قد استشهدوا بما يظنونه دينا ليهاجموا ما هو من الدين ، فعجبا لهم كيف يستدلون بالدين ثم هم أولاء يمدون ألسنتهم صوب الدين ، أعاذنا الله من سوء الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت