فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1942

أولًا: إبراز مفهوم الجهاد الحقيقي في النفس، والمال، والنجاح في الحياة، ومساعدة الآخرين، والتركيز على النصوص والشروحات التي تجلي هذا المفهوم ، واعتبار الظروف التاريخية والسياسية التي أحاطت بتشريع الجهاد في الإسلام، وكيف أن الإسلام انتشر طوال عقد ونيف قبل تشريع المقاومة المسلحة، وأن الجهاد كان ينصرف حينها إلى الصبر، والعفو واحتمال الأذى،ومقابلة السيئة بالحسنة.

وثانيًا: نزع (القدسية الدينية) عن مفهوم المقاومة والدفاع عن الذات والوطن، التي تندرج ضمن مصالح المجتمعات والدول، عبر احتوائها ببث وإرساء ثقافة الشرعية الدولية، وحق تقرير المصير والقانون الدولي، فما دام أنه ثمة اتفاق بين فقهاء الأمة وعلمائها اليوم على أن جهاد الطلب والابتداء - وهو المقصود أصالة في التشريع - قد أغلق إلى الأبد، وأنه لا يجوز اليوم إعلان دولة مسلمة الجهاد على جارة لها غير مسلمة، وأن ثمة نظامًا دوليًا جديدًا تشكل ويتشكل، ونحن منخرطون فيه كسائر خلق الله، فلم يبق إلا أن يبين أن الدفاع عن النفس والبلد والأرض هو غريزة أساسية في الإنسان وحق فطري، أسبغ عليه الشارع وصف الجهاد توسعًا وتشريفًا،كما وصف الرسول من يموت في الهدم أو الغرق أو الحريق شهيدًا، مع القطع بأن الشهيد شرعًا لا يدخل فيه أحد هذه الأصناف، وأن وصفه بالجهاد لا يعني أنه متعال على الزمان والمكان، لا يخضع كغيره للتوازنات ومصالح المجتمعات والدول)49.

ويقول:

(الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بابان من أبواب الفقه لم تقدَّم فيهما دراسات ذات بال تتوافق والمتغيرات والمنعطفات الكبرى التي عاشتهما الأمة الإسلامية في القرنين الأخيرين، وبعد نشوء مفهوم الدولة الحديثة، والشرعية الدولية وحقوق الإنسان، بحيث لم تزل أحكام الجهاد تدرس كما لو أننا نعيش في القرن الرابع أو الخامس، مع علم الجميع أن جهاد الطلب والابتداء أمر قد ولى زمنه، حضور ذلك الفقه بطابعه التقليدي سوّغ لكثير من الإسلاميين الاستناد على مثل آراء ابن تيمية السابقة لإعلان الجهاد ضد حكوماتهم التي يرونها(مرتدة) وبالتالي هي أشد خطرًا من الحكومات الكافرة كفرًا أصليًا، ولدى ابن تيمية من الآراء والاجتهادات التي يدعي فيها إجماع علماء المسلمين ما يستندون عليه ويعبون منه حتى الثمالة)50.

* تطوير مفهوم الاحتساب:

يقول النقيدان:

(إن مفهوم الحسبة اليوم يعاني من أزمة مردها إلى أن ثمة واقعًا مغايرًا ومتغيرًا، صفته الحراك والتطور، يراد له أن يصلح ويمارس عليه مفاهيم عبر قوالب متجمدة، ولن يكون لمفهوم الحسبة دور إلا بإحساس المجتمع عامة بالحاجة إليه مثالًا وهدفًا والالتزام بما يفرضه ويقتضيه، وأما الجمود على تلك القوالب والمقولات التي صاغها المتقدمون فلا يمكن بحال أن يكون مرجعا لصياغة نظريات جديدة للحسبة اليوم ، نعم يمكن البناء على ما يصلح البناء عليه منها متى ما ناسب الواقع وقارب روح الشرع من دون أن ترفع إلى مستوى الوحي المنزل) 51.

* تطوير أحكام الحدود:

يقول النقيدان:

(هناك قواعد وعناوين يكثر إطلاقها، كمقولة إن:"الحدود توقيفية، ولا يجوز الاجتهاد فيها، أو استبدال عقوباتها المحددة بأخرى"، وحينما نتجاوز ذلك التعميم إلى قراءة كل جزئية على حدة، سنجد أن الأمر ليس من الرهبة كما يبدو للوهلة الأولى، فعمر بن الخطاب أمر ألا تقام الحدود في أرض العدو أثناء الحروب52، وعمر نفسه كان قد جعل حد شارب الخمر ثمانين جلدة، -مع أنه لم يكن لها عدد محدد في حياة الرسول- فلما حكم علي بن أبي طالب ردها إلى أربعين53، فإذا ساغ الاجتهاد في زيادة أو نقصان54 جنس العقوبة ، فاستبدالها بأخرى وارد على هذا الأصل) 55.

ويقول:

(فقه الشريعة يقول: إن إبدال العقوبة المحددة بأخرى هو من جنس الزيادة في العقوبة ومضاعفتها56،كما فعل عمر،وإذا ساغ للفقيه الزيادة للمصلحة، جاز أيضًا نقصانها للمصلحة، أو استبدالها بأخرى،سيان في ذلك عقوبات الحدود أو غيرها) 57.

وانظر كلامه في حد الردة مثلا:

(العنف المادي، هذا لا شيء يقرره ولا شيء يبرره أيًا كان حتى مهما كانت التبريرات الدينية، أنا لا أقصد العنف تجاه أي إنسان كان مهما كانت ديانته، مهما كانت عقيدته، مهما كان جرمه الفكري وما ينظر بأنه مرتد أو زنديق أو أيًا كان، ليس من شيء يبرر العنف والاعتداءات الجسدية والمادية على الآخرين، أما بالنسبة للآخرين فأنا أقبلهم لكن هل هم سيقبلوني؟ هذا شيء آخر، يعني أنت منذ قليل ذكرت أن الآخرين يصفونك بأنك متطرف، كثير من أولئك الذين ينظرون بأن منصور النقيدان مثلًا أنه اليوم متطرف وأنه اليوم انقلب على أفكاره الأولى، وبالتالي ليس له رؤية واضحة محددة لأنه لا يقر له قرار، هم يكفّرون مجتمعات إسلامية بعامة، يكفرون طوائف مسلمة هم يختلفون معها، فهؤلاء هم آخر من يتحدث عن التطرف وآخر من يتحدث عن الإرهاب أو العنف أو ما شابه) 58.

*دعوة النقيدان لحرية التعبير المطلقة:

يقول النقيدان:

(أنا أؤمن تمامًا بحرية التعبير والانتماء الديني أو الطائفي، ولكنني أدرك جيدًا أن الدعوة إليه، أو التفكير في ممارسته ومحاولة ذلك في مجتمع كالمجتمع الذي درجت فيه هو انتحار وجنون، غير أننا بحاجة أحيانًا إلى أن نخوض هذا الجنون،نحن بأمس الحاجة إلى أن نظهر مواقف شجاعة تشعرنا بالرضى عن النفس، والتناغم مع حقيقة وجودنا) 59.

ويقول:

(لا حل سوى حرية التعبير ، فهي الكفيلة بتحجيم هذا السرطان المستشري ، ورفع الوعي وتعزيز ثقافة التسامح التي تتمثل أولًا بقبول آراء الآخر المسلم فقهيًا ومذهبيًا وفكريًا) 60.

ويقول:

(إن حرية التعبير ورفع سقف الرقابة وعدم قسر الناس على ثقافة دينية معينة ورؤية مذهبية واحدة هو إحدى وسائل بتحجيم هذا السرطان المستشري ، ورفع الوعي وتعزيز ثقافة التسامح التي تتمثل أولًا بقبول آراء الآخر المسلم فقهيًا ومذهبيًا وفكريًا) 61.

ويقول:

(ما نحن بأمس الحاجة اليوم إليه، إدراك أن الإرهاب الفكري الذي مورس ويمارس على الآخر المسلم الشيعي أو الصوفي، أو الليبرالي أو العلماني أو أو، هو الوجه الآخر للتنظيمات المسلحة، إن فتاوى كانت ومازالت يتم تداولها منذ سنوات لأحد كبار العلماء في السعودية وممن يتمتعون بجماهيرية كاسحة، تسيء إلى أصحاب المذهب الشيعي تحتاج اليوم موقفًا حاسمًا، أمثال هؤلاء يجب أن يوقفوا عند حدهم وأن تتم محاكمتهم وإدانتهم لإثارة النعرات الطائفية، وأي تساهل مع هؤلاء سيكون له آثاره السيئة على الجميع، من الحكمة الآن القيام بإجراءات كثيرة وتنفيس وبحبوحة من حرية الممارسة والتعبير، تفاديًا للمقبل من الأيام، ورتقًا لخرق بدأ يتسع، فما يجري في العراق اليوم مؤذن بشر مستطير قد يطال شرره كل من حوله) 62.

ويقول:

(أعتقد أن الحل يكمن في أن يكون هناك حرية، وأن يطرح الجميع ما لديهم، وأن يبقى الجدل الديني بعيدًا عن السلطة السياسية وتدخلاتها) 63.

ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت