(دعني أسألك عزيزي مستمع: ألا تلتقي أوقاتًا بأناس تشعر من حين تراهم أنك التقيت بهم منذ الأزل في عالم المثال، أو منذ لحظة البدء، أو أنهم قد يكونون من الأرواح التي تعرفت عليها نفسك المنفوسة وأنت في صلب أبيك؟. هكذا أبو طارق95) 96 ، والطيور على أشكالها تقع.
* موقفه من الكفار من أهل الملل والنحل الأخرى:
يقول النقيدان:
(لتعلموا أن دينًا لا يسعى لسعادة الإنسان، لحفظ مصالحه الحقيقية، ليس إلا وبالًا، وتذكروا قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم:(إن هدم الكعبة أهون عند الله من سفك دم مؤمن) ، كل المؤمنين من كل الأديان (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا) ، الإيمان عندي هو كثير من الإنسانية قليل من الرهبانية ، ربما يكون لحياتنا طعم آخر ، ابحثوا عن الجمال والروحانية في الطبيعة ، وفي الموسيقى الهادئة ساعات السحر ، وفي صوت عبدالباسط حينما يقرأ القرآن ويرفل في صوته الملائكي ، الروحانية ليست في السجود وقراءة القرآن فقط ، بل حتى في الحب الصادق ، اكتشفوا الإيمان لدى المؤمنين الآخرين ، ربما تعلمون أنكم تتفقون معهم في معظم ما يقتلهم الإرهابيون لأجله ، قد نعود بعدها بفهم أكثر اعتدالًا ، وتكون نفوسنا أكثر هدوءًا)97.
ويقولكما في لقائه مع تركي الدخيل في قناة العربية:
(أنا أعتقد أن الدين بحد ذاته ضروري للمجتمع الإنساني هو حاجة وضرورية يلبي لدى الآخرين ، لكنني لدي موقف محايد من الأديان كلها أنا لا أكفّر أحدًا، أعتقد أن..
تركي الدخيل: محايدًا إيش..؟
منصور النقيدان: محايدًا.. أنا لا أكفر مسيحيًا ولا يهوديًا ولا بوذيًا ولا أيًا كان، أنا لي موقف متفهّم للأديان كلها..
تركي الدخيل: طيب يعني هل هذا ما أشرت إليه..
منصور النقيدان: أنا أحترم أي شخص مهما كان دينه وعقيدته)98.
ويقول:
(لا أعادي الآخرين لتوجهاتهم، ولا أجد في قلبي غلًا لإنسان مهما كان دينه أو نحلته أو توجهه) 99.
*موقفه من الغرب:
يقول النقيدان:
(وللأمانة والتاريخ، فإن كل ما يتفوه به أصحابنا اليوم من حديث وجدل حول حرية التعبير، لم يكن سوى نفحة من حضارة نقتات على نتاجها، ننبهر بألقها، يسحرنا جبروتها، ويكسرنا من الأعماق تفوقها، ولكننا نأبى إلا أن نحجب الشمس بأكفنا) 100.
ويقول ذاما أهل الإسلام مثنيا على الغرب الكافر:
(علينا أولًا أن نعترف بأننا لؤماء، نعض اليد التي تحسن إلينا، وأننا نجحد فضل الآخرين علينا، وندعي ونحن التافهون أننا نحن الذين علمناهم، ونورناهم، وأنهم اليوم يصطلون بقبس حضارتنا الغابرة، ونصرخ كالمجانين، حينما تفتح لنا كوة نحو النور والضياء،راضين أن نقبع في أماكننا كالزواحف ...نتناسل في الغرف المغلقة، لتتوالد العقارب ويضج بها المكان ويضيق حتى تلتفت إلى نفسها وتلدغ بعضها بعضاَ،والعالم ينظر إلينا بكل سخرية) 101.
ويقول:
(وعلينا نحن فقط دون غيرنا مسئولية القيام بتلك المراجعات، أن نقدم للعالم دينًا أكثر تسامحًا وأكثر تعايشًا مع الآخرين، دينًا ينأى بحامليه عن أن يكونوا ألأم الناس، وأكثرهم خسة ودناءة، وأكثرهم نكرانًا للمعروف، وهم يتبجحون أمام العالم أنهم خير أمة أخرجت للناس، دينًا يجنب حامليه عن أن يكونوا من الضعة بمستوى يدفعهم إلى الشماتة بجراح بلد ومجتمع آواهم وعلمهم وأنفق عليهم ورفع من إنسانيتهم، وأشعرهم حقًا كيف يعيشون بشريتهم، كيف يتواءمون مع العالم كيف يكونون طيبين تمامًا ومنتجين كمواطني تلك المجتمعات التي احتضنتهم، وأطمعتهم من جوع وآمنتهم من خوف) 102.
* نظرة النقيدان لهذا البلد وأهله في دينه ومؤسساته الدينية والتعليمية وغيرها:
يقول النقيدان:
(ولم أصدق أبدا أنني أدركت أخيرا أن الإسلام ليس هو الوهابية وحدها ، وأن أشكالا أخرى منه تحث على التسامح والمحبة ، ولكي أتخلص من ألم ذلك الاكتشاف ، بدأت أكتب ضد الوهابية ، والذي حقق لي بعض الطمأنينة ، وكان كفارة عن ماضي الجهل والعنف ، وهذا ما تحتاجه المملكة العربية السعودية كشعب ، ولادة جديدة ، إننا نحتاج أن نتقبل الألم الناشئ عنه ونتعلم كيف نقبل التغيير ، نحتاج إلى صبر وقدرة لتحمل نتائج جرائمنا في العقديين الماضيين ، فقط عندما ننظر لأنفسنا بالشكل الذي ينظر به إلينا بقية العالم -أمة تفرخ الإرهابيين- ونفكر في أسباب ذلك وماذا يعني ، عندها سنتمكن من أن نخطو خطوتنا الأولى نحو تصحيح تلك الصورة ونجتثها من جذورها) 103.
ويقول:
(المشكلة الحقيقة أن السعودية تغوص في مستنقع التطرف الديني المتجذر في معظم المدارس والمساجد والتي أصبحت أرضا خصبة للإرهابيين ، نحن لن نستطيع معالجة مشكلة الإرهاب طالما هو مستشر في مؤسساتنا التعليمية والدينية) 104.
ويقول:
(الحادي عشر من سبتمبر كان لنا كالكَسَّاح الذي أخرج آخر ما في الباطوس من قذارة، ونتن وعفن، وكلما ازددت حفرًا -منذ يوم الثلاثاء المبارك- تقيأت لك أرضنا مالا يخطر لك ببال) 105.
ويقول:
(لقد كان المسئولون يعتقدون أن بالإمكان تفادي ضررهم في الداخل ، ربما كان الخوف من أن يكون أي تشديد أو ملاحقات أمنية ضد أولئك سببًا في أن يوجهوا عملياتهم للداخل ، وكان اليقين بأن بالإمكان التحكم بذلك ، وأن بالإمكان التعامل مع العمليات الإرهابية والمسئولين عنها والمتورطين فيها بقسوة مفصولًا عن التعامل مع ثقافة الغلو والتطرف الحاضنة لتلك التوجهات والتي يتم تلقينها في كل مركز صيفي، وفي كل مسجد وجامع، وفي كل حلقة تحفيظ، وفي المخيمات الدعوية ، والبرامج الدينية في التليفزيون وإذاعة القرآن الكريم وحتى في فتاوى تنشر في الصحف، وكتب ومنشورات تباع في المكاتب أو توزع مجانًا ، أخيرًا أدرك أصحاب القرار والمعنيون أن ثقافة التطرف، ثقافة الدم، أن الفهم المتشدد للدين ، أن الغلو والخارجية التي ضربت أطنابها وعششت في أدمغة جيل بأكمله مسئولة مسئولية مباشرة عن كل ماحدث) 106.
ويقول:
(علينا أولًا أن نعترف بأننا لؤماء، نعض اليد التي تحسن إلينا، وأننا نجحد فضل الآخرين علينا، وندعي ونحن التافهون أننا نحن الذين علمناهم، ونورناهم، وأنهم اليوم يصطلون بقبس حضارتنا الغابرة، ونصرخ كالمجانين، حينما تفتح لنا كوة نحو النور والضياء،راضين أن نقبع في أماكننا كالزواحف ...نتناسل في الغرف المغلقة، لتتوالد العقارب ويضج بها المكان ويضيق حتى تلتفت إلى نفسها وتلدغ بعضها بعضاَ،والعالم ينظر إلينا بكل سخرية ، أما أن يكون الحل هو الجهاد، وأن يكون البناء هو الهدم..والعدم، وأن يستجلب الحب بقتل الأبرياء والأطفال، والسلام عبر الاحتراب، والأمل عبر ثقافة الاستئصال والقتل، فهو ما يصعب على العقل السوي فهمه ... الجنون الذي نراه اليوم عرض من أعراض المرض والعلة التي استشرت في جسد هذه الأمة وثقافتها، وهذه راجعة أساسًا إلى تراث متعفن، وثقافة الصديد والضحالة التي يربى أبناؤنا عليها صباحًا ومساءً، في المساجد، وعبر خطب الجمعة، وفي دروس الدين، ومن إذاعة القرآن الكريم، ومن قناة المجد) 107.
ويقول: