فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1942

هناك في بلاد الرافدين تجري تطورات خطيرة ، تتمثل في وصول عدد الشركات الصهيونية العاملة إلى أكثر من مائة شركة تعمل في مجالات متنوعة كالأمن والأعمال التجارية وغيرها ، وسط دلالات على أن مخطط عودة خط البترول القديم من العراق إلى حيفا عبر الأردن بات تنفيذه مسألة وقت ترتبط بهدوء أو ضعف عمليات المقاومة العراقية ، بالإضافة إلى النشاط المسعور لجهاز الموساد في تنفيذ أعمال الاغتيالات لرموز أهل السنة وعلماء الطبيعة وشراء المباني والأراضي والتنسيق مع بعض الرافضة في كثير من هذه الأعمال .

اليمن:

أما في اليمن فتجري عمليات تطبيع تتوسع باضطراد، تحت عنوان منح اليهود اليمنيين تسهيلات واسعة.

البحرين:

نقلت مصادر صحفية عن وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة قوله: إن البحرين قررت إلغاء الحظر على الواردات من البضائع الإسرائيلية، بعد أن وقعت اتفاقا للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة، وأوردت صحيفة"الرأي العام"الكويتية في مقال نشرته في عددها يوم 21/9/2005 م ،عن الشيخ محمد قوله ــ في نيويورك ــ:"نعم.. اتخذنا بالفعل هذا القرار، وهناك اتفاقية تجارة حرة وقعتها البحرين والولايات المتحدة، واتفاقيات التجارة الحرة لا تطبق قرارات المقاطعة"مشيرًا إلى المقاطعة العربية للكيان الصهيوني السارية منذ عقود.

باكستان:

أثر لقاء وزير خارجية الكيان الصهيوني شالوم مع نظيره الباكستاني في تركيا ، فقد شكر شالوم الرئيس الباكستاني على دعم السلام بين"إسرائيل"والعالم الإسلامي مؤكدًا بأن هذا اللقاء الأول بين البلدين سيمهد المستقبل للسلام وسيكون لمصلحة جميع شعوب المنطقة وأضاف:"لقائي مع نظيري الباكستاني هام جدًا كونه مع وزير دولة إسلامية كبيرة، ثم أضاف قائلًا: لدينا اتصالات سرية مع كل الدول العربية، ونأمل أن تصبح علنية قريبًا"، وأن تساعد العلاقات الآخذة بالتوطد بين الدولة العبرية ونظام برويز مشرف في باكستان في تبادل المعلومات بينها وبين المخابرات الباكستانية، وذلك من أجل تكثيف الحرب ضد تنظيم القاعدة !.

تركيا:

يشير المراقبون إلى أهمية الدور الذي لعبته تركيا في أن تكون جسرًا للحوار بين باكستان والدولة اليهودية في أول محادثات علنية تجري على الإطلاق بين البلدين مما يدعم موقعها الاستراتيجي المميز، ويؤهلها للعب دور أكبر حيوية في المنطقة ، وكانت صحيفة ميللى جازيت التركية الإسلامية قد انتقدت حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب إردوغان مؤكدة أن هذه الحكومة مستمرة في تأدية دورها والمهام المكلفة بها في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير بهدف خدمة المصالح"الإسرائيلية"في المنطقة مشيرة إلى أن أنقرة وفى هذا الإطار وبتعليمات من إردوغان شخصيًا قامت باستضافة اللقاء الباكستاني الإسرائيلي في اسطنبول ، وشددت الصحيفة على أن إردوغان يقترب يومًا بعد يوم من"إسرائيل"جراء ممارسات اللوبي اليهودي الأمريكي مما جعله يتحرك للقيام بدور الوساطة بين باكستان و"إسرائيل"واصفة ما تعيشه العلاقات التركية"الإسرائيلية"هذه الأيام بأنه شهر عسل غير مسبوق.

وقد نشر المركز الفلسطيني للإعلام مقالًا للدكتور ( رفعت سيد أحمد ) قال فيه:

إن التقارير والوثائق الرسمية تقول إن عدة دول عربية قامت خلال عام 2004م ( عام زيادة القتل الصهيوني للفلسطينيين ) بإجراء عمليات تبادل تجارى مع الكيان الصهيوني بلغت قيمتها 193 مليونًا و960 ألف دولار إما مباشرة أو عن طريق دول أخرى ، وهذه الدول جاءت وفقًا للترتيب التالي:

1-المملكة الأردنية الهاشمية بقيمة إجمالية لحجم التبادل التجاري مع الكيان الصهيوني 131 مليونًا 200 ألف دولار وكانت الواردات بقيمة 86 مليونًا و700 ألف دولار.

2-مصر بإجمالي 48 مليونًا و610 آلاف دولار، وواردات بقيمة 26 مليونًا و500 ألف دولار.

3 -المملكة المغربية بلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري 7 ملايين و840 ألف دولار ،الواردات فبلغت 6 ملايين و700 ألف دولار.

4-جيبوتي بإجمالي مليون و270 ألف دولار، وكانت الواردات بقيمة مليون و100 ألف دولار.

5-المملكة العربية السعودية بإجمالي مليون و270 ألف دولار وكانت الواردات قيمتها مليون و100 ألف دولار.

6-دولة الإمارات العربية المتحدة بإجمالي 904 ألف دولار وكانت الواردات بقيمة 900 ألف دولار.

7-لبنان بإجمالي 802 الف دولار وكانت الواردات بقيمة 800 ألف دولار.

8-الجزائر بإجمالي 501 الف دولار وكانت الواردات بقيمة 500 ألف دولار.

9-العراق بإجمالي 502 ألف دولار وكانت الواردات بقيمة 500 ألف دولار.

ونتيجة لذلك نجد"أن مؤسسة الحكم الإسرائيلية تعدّ أن تطبيع الدول العربية لعلاقاتها معها سيدفع الفلسطينيين لتخفيض سقف توقعاتهم، وسيمثل أداة ضغط على قيادة السلطة للتقارب مع التصور الإسرائيلي للتسوية، وتشير دوائر صنع القرار العبرية إلى أن هناك الكثير من المؤشرات على ممارسة الدول العربية الضغط على قيادة السلطة من أجل تغيير الكثير من المواقف"التقليدية"المتعلقة بالتصور لتسوية الصراع، لا سيما في مجال دفع السلطة للتنازل بشكل مباشر أو غير مباشر عن حق العودة للاجئين ، وهاهو مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي (جاك بورسو) يعبر عن ذلك بشكل صريح فيقول: إن هناك بعض الدول العربية تبدي استعدادًا لقبول توطين اللاجئين الفلسطينيين، وإضافة إلى ذلك فقد صرح (دوف فايسغلاس كبير مستشاري شارون) بأن تل أبيب ستطرح على الدول العربية -وبتدخل أمريكي فاعل- القيام بإعادة تأهيل مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية وتحويلها إلى أماكن سكن ثابتة ومستقرة، وذلك بتمويل دول الخليج العربي" (بتصرف من مقال لصالح النعامي: موقع الإسلام اليوم ) .

تاسعًا: مقترحات وبرامج لمقاومة التطبيع:

1-إن النصر من عند الله وحده، وأنه لا يستحقه إلا المؤمنون حقًا، قال تعالى: (( وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ) (الأنفال: 10) .

وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) ) (محمد: 7) ، وقال تعالى: (( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) )(الروم: 47(، وأول الطريق إلى النصر على الأعداء هو الانتصار على النفس في معركة الشهوات والشبهات، وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم ينكشف إلا بتوبة، وأن ذنوب الأمة أخوف عليها من عدوها، وأن تقوى الله من أعظم العدة في الحرب، ومن أقوى المكيدة على العدو، وأن كل خطيئة ترتكب في أرض الإسلام فهي حبل من الناس يمد به العدو بمزيد من القوة .

2-إن هذه الأمة منصورة ومرحومة، و العاقبة لها بإذن الله، و لا تزال طائفة منها قائمة على أمر الله لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، و قد مرت عبر التاريخ بأطوار من الضعف والانحطاط أعظم مما تمر به هذه الأيام، وقد خرجت من كل ذلك، واستعادت عافيتها، واستأنفت مسيرتها.

3-الاهتمام البالغ بتزكية الأنفس، وتربية الناشئة على الإيمان والجهاد، وحمايتهم من غوائل التغريب والعلمنة، فإن المعركة طويلة الأمد ، وقد لا تحسم على يد هذا الجيل، فيجب إعداد العدة لمثل هذا الامتداد على مستوى الزمان كما نعد له على مستوى المكان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت