فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1942

وللشيرازي أيضًا عدد آخر من المؤلفات في الفلك وفي علوم مختلفة. وقد توجه في أواخر حياته إلى التصوف، ووضع بعض المصنفات في علوم القرآن والحديث.

.ابن البناء

721-654هـ/1321-1256م

"عالم مراكشي متفنن في علوم جمة، برز بصفة خاصة في الرياضيات، والفلك، والتنجيم، والعلوم الخفية، وكذلك في الطب".

وهو أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المعروف بأبي العباس بن البناء المراكشي. كان أبوه بناء. ولد في مراكش بالمغرب عام 654هـ/1256م، وقضى أغلب فترات حياته بها، وهذا هو السبب في انتسابه لها، وبها درس النحو والحديث والفقه، ثم ذهب إلى فاس و درس الطب والفلك والرياضيات. وكان من أساتذته ابن مخلوف السجلماسي الفلكي، وابن حجلة الرياضي. وقد حظي ابن البناء بتقدير ملوك الدولة المرينية في المغرب الذين استقدموه إلى فاس مرارًا. وتوفي في مدينة مراكش عام 721هـ/1321م.

إسهاماته العلمية

من إسهامات ابن البناء في الحساب أنه أوضح النظريات الصعبة والقواعد المستعصية، وقام ببحوث مستفيضة عن الكسور، ووضع قواعد لجمع مربعات الأعداد ومكعباتها، وقاعدة الخطأين لحل معادلات الدرجة الأولى، والأعمال الحسابية. وأدخل بعض التعديل على الطريقة المعروفة"بطريقة الخطأ الواحد"ووضع ذلك على شكل قانون.

وجاء في دائرة المعارف الإسلامية أن ابن البناء قد تفوق على من سبقه من علماء الرياضة من العرب في الشرق وخاصة في حساب الكسور، كما عُدَّ من أهم الذين استعملوا الأرقام الهندية في صورتها المستعملة عند المغاربة.

مؤلفاته

ألف ابن البناء أكثر من سبعين كتابًا في الحساب، والهندسة، والجبر، والفلك، والتنجيم، ضاع أغلبها ولم يبق إلا القليل منها، وأشهرها:

ــ"كتاب تلخيص أعمال الحساب": يعترف"سمث"و"سارطون"بأنه من أحسن الكتب التي ظهرت في الحساب. وقد ظل الغربيون يعملون به إلى نهاية القرن السادس عشر للميلاد، وكتب كثير من علماء العرب شروحًا له، واقتبس منه علماء الغرب. كما اهتم به علماء القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد ترجم إلى الفرنسية عام 1864م على يد مار Marre، ونشرت ترجمته في روما. وقد أعاد ترجمته إلى الفرنسية الدكتور محمد سويسي، ثم نشر النص والترجمة مع تقديم وتحقيق سنة 1969.

ــ"مقالات في الحساب"، وهو بحث في الأعداد الصحيحة، والكسور، والجذور، والتناسب ؛

ــ"كتاب الجبر والمقابلة"؛

ــ"كتاب الفصول في الفرائض"؛

ــ"رسالة في المساحات"؛

ــ"كتاب الأسطرلاب واستعماله"؛

ــ"كتاب اليسارة في تقويم الكواكب السيارة"؛

ــ"منهاج الطالب في تعديل الكواكب"، وقد حقق المستشرق الإسباني فيرنه خينس مقدمة الكتاب وبعض فصوله وترجمها إلى الإسبانية سنة 1952 ؛

ــ"كتاب أحكام النجوم".

وقد صدر للأستاذين محمد أبلاغ وأحمد جبار كتاب بعنوان"حياة ومؤلفات ابن البنا"ضمن منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط سنة 2001، يتضمن جردًا شاملًا لمؤلفاته.

.ابن الشاطر

777-704هـ/1375-1304م

عالم دمشقي برع في الهندسة، والحساب، والفلك. هو أبو الحسن علاء الدين علي بن إبراهيم بن محمد الأنصاري الموقت، المعروف بابن الشاطر. ولد وتوفي بدمشق، وكني بـ"المطعم"، لأنه كان في صغره يطعم العاج.

توفي والده وتركه صغيرًا فكفله جده، ثم ابن عم أبيه وزوج خالته الذي علمه تطعيم العاج. وقد كون ثروة كبيرة مكنته من زيارة عدد من البلدان كمصر، حيث درس في القاهرة والإسكندرية علمي الفلك والرياضيات. وقد قضى معظم حياته في وظيفة التوقيت ورئاسة المؤذنين في المسجد الأموي بدمشق.

إسهاماته العلمية

تظهر إسهامات ابن الشاطر في ابتكاره لكثير من الآلات مثل الأسطرلاب وتصحيحه للمزاول الشمسية، ووضعه لنظريات فلكية ذات قيمة علمية رفيعة. كما ظلت كتبه في الأسطرلاب والمزاول الشمسية متداولة لعدة قرون في كل من الشام، ومصر، وفي أرجاء الدولة العثمانية وسائر البلاد الإسلامية ؛ حيث كانت يعتمد عليها لضبط الوقت في العالم الإسلامي.

كما نجح ابن الشاطر في قياس زاوية انحراف دائرة البروج بدقة كبيرة، حيث قدَّرها بـ 23 درجة و31 دقيقة. وفي هذا الشأن يقول جورج سارطون:

"إن ابن الشاطر عالم فائق في ذكائه، فقد درس حركة الأجرام السماوية بكل دقة، وأثبت أن زاوية انحراف دائرة البروج تساوي 23 درجة و31 دقيقة سنة 1365 علمًا بأن القيمة المضبوطة التي توصل إليها علماء القرن العشرين بواسطة الآلات الحاسبة هي 23 درجة و31 دقيقة و19,8 ثانية".

كما برهن ابن الشاطر، بفضل الأرصاد التي قام بها، على عدم صحة نظرية بطليموس. وقال بأن الأرض تدور حول الشمس، والقمر يدور حول الأرض. وهذا هو الاكتشاف الذي توصل إليه كوبرنيك بعد عدة قرون.

مؤلفاته

ألف ابن الشاطر عددًا من الكتب مازال أغلبها مفقودًا. ومن مؤلفاته التي أشار الزركلي إليها في كتابه"الأعلام"نذكر:

ــ"الزيج الجديد"، كتبه بطلب من الخليفة العثماني مراد الأول الذي حكم الشام ما بين 1360 و1389م. وقد قدم فيه ابن الشاطر نماذج فلكية قائمة على التجارب والمشاهدة والاستنتاج الصحيح.

ــ"إيضاح المغيب في العمل بالربع المجيب"؛

ــ"أرجوزة في الكواكب"؛

ــ"رسالة في الأسطرلاب"؛

ــ"مختصر العمل بالأسطرلاب"؛

ــ"النفع العام في العمل بالربع التام"؛

ــ"رسالة نزهة السامع في العمل بالربع الجامع"؛

ــ"رسالة كفاية القنوع في العمل بالربع المقطوع".

.الكاشي

توفي سنة 839هـ/1436م

هو غياث الدين بن مسعود بن محمد الكاشي. ولد في أواخر القرن الثامن الهجري في مدينة قاشان (إيران) . درس الكاشي النحو والصرف والفقه والمنطق، ثم درس الرياضيات وتفوق فيها. ولا غرابة في ذلك، فإن والده كان من أكبر علماء الرياضيات والفلك. وقد عاش الكاشي معظم حياته في سمرقند، وفيها بنى مرصدًا سماه"مرصد سمرقند".

إسهاماته العلمية

شرح الكاشي كثيرًا من إنتاج علماء الفلك الذين اشتغلوا مع نصير الدين الطوسي في مرصد"مراغة"، كما حقق جداول النجوم التي وضعها الراصدون في ذلك المرصد. وقدر الكاشي تقديرًا دقيقًا ما حدث من كسوف للشمس خلال ثلاث سنوات (بين 809 و811هـ/1407 و1409م) . وهو أول من اكتشف أن مدارات القمر وعطارد إهليليجية.

وفي الرياضيات، ابتكر الكاشي الكسور العشرية، ويقول سمث في كتابه"تاريخ الرياضيات":"إن الخلاف بين علماء الرياضيات كبير، ولكن غالبيتهم تتفق على أن الكاشي هو الذي ابتكر الكسر العشري".

كما وضع الكاشي قانونًا خاصًا بمجموع الأعداد الطبيعية المرفوعة إلى القوة الرابعة. ويقول كارادي فو في حديثه عن علماء الفلك المسلمين:"ثم يأتي الكاشي فيقدم لنا طريقة لجمع المتسلسلة العددية المرفوعة إلى القوة الرابعة، وهي الطريقة التي لا يمكن أن يتوصل إليها بقليل من النبوغ".

مؤلفاته

وضع الكاشي مصنفات في علوم مختلفة نذكر منها:

ــ"كتاب زيج الخاقاني"، وفيه ضبط لجداول النجوم التي وضعها الراصدون في مرصد مراغة.

ــ"رسالة في الحساب"؛

ــ"رسالة في الهندسة"؛

ــ"رسالة الجيب والوتر"؛

ــ"رسالة عن إهليليجي القمر وعطارد".

ويقول عبد الله الدفاع عن أهمية مؤلفات الكاشي وخاصة"مفتاح الحساب": "وكان كتابه"مفتاح الحساب"منهلًا استقى منه علماء الشرق والغرب على حد سواء، واعتمدوا عليه في تعليم أبنائهم في المدارس والجامعات عدة قرون، كما استخدموا كثيرًا من النظريات والقوانين التي أتى بها وبرهنها وابتكرها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت