انتشار الفقر والأوبئة والانقسامات داخل أوروبا.
الحروب الصليبية لأخذ خيرات المشرق (1097م - 1291م) وهزيمتها.
تشكل أوائل الكيانات الأوروبية (انجلترا - فرنسا - أسبانيا) .
الهجمات الصليبية المنهزمة ترجع بعلوم الشرق الإسلامي (القرن العاشر) .
عصر النهضة الأوروبية الحديثة
التوسع الأوروبي وحركة الكشوف الجغرافية ( الأمريكتين ورأس الرجاء الصالح) .
أوروبا أصبحت طاردة للسكان (إلى الأمريكتين) .
الحروب تجتاح القارة الأوروبية.
الثورتين الأمريكية و الفرنسية.
الثورة الصناعية واكتشاف البخار.
حركات الإصلاح الديني والحروب الدينية.
الاستعمار الأوروبي في القرن التاسع عشر.
حركة إحياء العلوم.
هذا النموذج يعينك على استيعاب مسار الحضارة الإسلامية ، وحفظ أهم ما فيه، وشرحه للآخرين.
الخلاصات
* الحضارة اليونانية ليست وليدة إبداعها الخاص بها فحسب؛ بل هي مزيج ثلاث حضارات معًا: الحضارة الفارسية والحضارة المصرية والحضارة اليونانية
* خلفت الحضارة الرومانيًا تراثًا كبيرًا في السياسة وأسست لمبدأ نضال العامة (حق الثورة أو حق المشاركة الكاملة)
* انتهت الإمبراطورية الرومانية على يد محمد الفاتح بعد فتح القسطنطينية 1453م، وهاجر علماؤها إلى أوروبا الغربية ناقلين معهم علومهم وفنونهم. ليبدأ الغرب دورة جديدة من الحياة
* بدأت القرون الوسطى بسقوط روما في يد الجرمان 476م. وسميت بعصر الظلمات. وامتد عشرة قرون.
* كان الأوربيون في العصور الوسطى شهودًا على أنفسهم بالجهل وانتشار الأمراض والأوبئة والتخلف الشديد لمدة عشرة قرون من الزمان.
* يتناسى الأوروبيون في هذه الفترة أهمية الحضارة الإسلامية المجاورة لهم، ويحاولون أن يقَزِّموا هذه الفترة (عشرة قرون) بقدر الإمكان عند تناولها، ويقللوا من حجم ما أخذوا منها.
* بدأت بذور النهضة عبر صراعات دموية محتدمة بين الملك والكنيسة.
* كان للحروب الصليبية الأثر الكبير في بزوغ عصر النهضة. عندما تم نقل علوم الشرق إلى أووربا.
* كانت الثورة الصناعية هي سبب النقلة الحقيقية لأوروربا من عصر الظلمات إلى عصر النهضة.
الباب الخامس
المسار الإسلامي
أهم الأسئلة التي يجيب عليها الباب
1.ما أهم المحطات في مسار الحضارة الإسلامية؟
2.ما المعايير التي يعاير بها أي نظام حكم ليتحدد قربه أو بعده من النموذج الراشد؟
3.ما عوامل انهيار الحضارة الإسلامية؟
أولًا:الدولة الأولى (نبوّة وخلافة راشدة)
الجزيرة وتحدي الموقع
تمثل جزيرة العرب، شبه جزيرة تحيط بها البحار من ثلاث جهات، وتفصل أفريقيا عن آسيا، أو تقع بين كتلتين كبيرتين من اليابسة هما آسيا وأفريقيا، قلبها صحراء مجدبة ممتدة، وعلى أطرافها يوجد شريطان أخضران، أحدهما في الجنوب، في بلاد اليمن وعمان، والآخر في شمالها، حيث نهري دجلة والفرات يمدان الهلال الخصيب بالنماء، ورغم أن حضارات ما قبل الإسلام في اليمن قد قامت ونمت وكذلك حضارات ما بين النهرين وكانت بلاد ما بين النهرين على الأقل عرضة وباستمرار للهجوم الخارجي، إلا أنّ صحراء العرب، لم تكن مطمعًا للطامعين، ولا تهديدًا لهم، وهكذا تحرك أهل هذه المنطقة، قبائل تعيش على الرعي والحرب، لا تعرف استقرارًا إلا في جزر صغيرة داخل صحراء الرمال والجبال، ألا وهي الواحات، حيث الماء والشجر والاستقرار، وأشهر هذه الواحات مكة، المدينة، والطائف، حيث توجد الحياة المستقرة، ويمارس الناس التجارة وشيئًا من الزراعة. ومن إحدى هذه الواحات خرجت رسالة الإسلام محاطة بالصحراء وأهلها.
تحدي المعطيات
وفي بطن مكة، ظهر الإسلام ، وبعث محمد e في أرض، لا تعد معطياتها بنماء رسالة، ولا بنقطة بدء صالحة. فالتنافس العائلي على أشده بين أهلها، والناس تأبى أن تتبع إلا من كان غنيًا قويًا، وهي مركز العقيدة الوثنية، والطبقية الاجتماعية حادة، والحالة المادية لا تسمح بمهمة تشمل إصلاح العالم، استجابة لقوله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} . (1) والمواصلات المتوفرة تجعل العالم جزرًا متباعدة، والاتصالات تنتقل ببطء السلحفاة، ولو بحثت في الجزيرة يومها، فهيهات أن تجد قبيلتين ليس بينهما ثأر، والاقتصاد البدوي يقوم على الغزو، والغنيمة، والحياة مرتبة على هذه الأسس، فكيف ستنفذ الدعوة من خلال هذه المعطيات، إلى هذه البيئة أولًا ثم إلى العالم.
ومع ذلك شقت دعوة الإسلام طريقها، حين أيقظ القرآن عالم المشاعر لدى العرب، فأحسوا بأنهم أمة جديدة، لديها ما تقدمه للعالمين، وأحسوا بذاتهم وقدرهم {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ، (2) ورتب عالم الأفكار، فصحح التصورات عن الكون والحياة الدنيا والآخرة، وأقام العالم على أسباب موضوعية، على المسلم أن يبحث عنها في كل مجال، بالإضافة إلأى وجود الفكرة المحفزة التي ملأت قلوب المسلمين أملًا، فانطلقوا يفتحون الأرض. تلك الفكرة التي عبر عنها ربعي بن عامر عندما ذهب إلى رستم: {لقد ابتعثنا الله لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة} . إنها الرسالة الحضارية لإنقاذ البشرية، وتحرير الإنسان، كل الإنسان.
ثم رتب الإسلام عالم العلاقات، فنظم الحياة الاجتماعية والسياسية والعسكرية والفردية، ومع توافر الظرف التاريخي المناسب بضعف الإمبراطوريتين الروم والفرس، انطلقت دعوة الإسلام، لتضئ العالم بدءًا من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة 622م، ولتصل إلى قمة إشراقها في القرن العاشر، ثم تبدأ في الانحدار شيئًا فشيئًا لتصل إلى أقصى منحنيات الهبوط بضعف الدولة العثمانية ثم سقوطها.
ونحن حين نتحدث عن الدولة الإسلامية، ومسارها التاريخي، لا يعنينا ابتداءً الحديث عن التفصيلات، بل سنحاول أن نرسم خارطة عامة للحدث وتتابعه التاريخي.
الدولة الإسلامية النموذج المفاهيمي (622م-661م)
حين نتحدث عن الدولة الإسلامية الأولى، فيجب أن نميز بين أمرين:
* الأول
وهو المفاهيم الأساسية في الدولة الأولى، والتي أصبحت نموذجًا ومقياسًا لكل العصور، عبر عنه المسلمون بلفظ"الخلافة الراشدة"تمييزًا له عن أي شكل آخر من أشكال الحكم الأخرى، ويمكن اختزال تلك الملامح في:
في النظام السياسي ... في البناء الاجتماعي
1-المرجعية العليا للكتاب والسنة
2-حكم القانون والتطبيق الشامل
3-الحاكم منتخب
4-الحاكم أجير
5-استقلال بيت المال
6-الشورى الشاملة (آلية تراضي)
7-تفعيل كل المنتظم الإسلامي. (1)
... 1- الإعداد النفسي
2-قوة الوازع الداخلي
3-محاربة العنصرية
4-إعداد الإنسان
5-حماية حقوق الإنسان
6-حماية الوحدة الداخلية
7-حماية الحدود
8-المسئولية الحضارية
وعلى هذه الأسس تم تقويم الحكومات الإسلامية المتعاقبة، فأعطيت جميع الألقاب الملكية، حتى يأتي الخليفة عمر بن عبد العزيز، فيعيد البناء على القواعد الأولى: حاكم منتخب، حكم القانون، استقلال بيت المال، الشورى الشاملة، تفعيل المنتظم الإسلامي كاملًا، فيطلق المسلمون عليه لقب الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز. ذلك هو"البروتوتايب"الإسلامي المختزل في ذاكرة الأمة.
إن هذه المعايير تعطي للأمة شخصيتها وهويتها، تحدد لها اتجاه التصور الأمثل للنظام.