فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1942

زارت القاهرة ، وأمضت فيها عدة أسابيع ، زارت خلالها المدارس والجامعات ، ومعسكرات الشباب ، والمؤسسات الاجتماعية ، ومراكز الأحداث والمرأة والأطفال ، وبعض الأسر في مختلف الأحياء ، وذلك في رحلة دراسية ، لبحث مشاكل الشباب والأسرة في المجتمع ... وفي ختام زيارتها سجلت هذا الاعتراف حيث قالت:

"إن المجتمع العربي ( المسلم ) كامل وسليم ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشباب في حدود المعقول ،وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي ، فعندكم أخلاق موروثة ، تحتم تقييد المرأة ، وتحتم احترام الأب والأم ، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية التي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا ولذلك فإن القيود التي يفرضها مجتمعكم على الفتاة ، هذه القيود صالحة ونافعة ، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم ، امنعوا الاختلاط ، وقيدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأميركا ... امنعوا الاختلاط ، فقد عانينا منه في أميركا الكثير ، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا مقعدًا ، مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة .. وإن ضحايا الاختلاط والحرية يملؤون السجون والأرصفة والبارات والبيوت السرية ، إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا قد جعلت منهم عصابات أحداث ، وعصابات للمخدرات والرقيق .. إن الاختلاط والإباحية والحرية في المجتمع الأوروبي والأمريكي قد هدد الأسرة ، وزلزل القيم والأخلاق .."انتهى كلامها ، وهو كلام واضح من امرأة مجربة نسوقه إلى دعاة الاختلاط وإلى فتياتنا المخدوعات في كل قطر من أقطارنا الإسلامية ، فهل من مدّكر .

"قروية ساذجة في حجرها طفل أفضل للأمة وأنفع للبلاد من ألف نائبة وألف محامية"

هذا الاعتراف لأستاذة مصرية اسمها"عزيزة عباس عصفور"تعليقًا على قرار أصدره وزير العدل المصري بتعيين بعض النساء حقوقيات - في نيابات الأحداث فقالت:

"لو كانت الخطوة التي خطاها وزير العدل بتعيين ( الحقوقيات ) في نيابات الأحداث كسبًا للمرأة لكنت أول من تدعو الله أن يبارك للمرأة فيها ، أما وإني ممن خرجتهن كلية الحقوق في الأفواج الأولى ، وزاولتُ المحاماة أكثر من عشر سنين ، وبلوت فيها حلاوتها ومرارتها معًا ، فإنني أعلن بصراحة أن النيابة والمحاماة معًا تنافيان مع طبيعة المرأة وتتعارضان مع مصلحتهما ، وأعلن إشفاقي على البقية الباقية من فتياتنا المثقفات اللاتي مازلن بخير أن يجربن هذه التجربة المريرة المضنية ، وأهيب بهن أن ينجون بأنفسهن من عاقبة لا يدركن مرارتها إلا بعد أن يقعن فيها ، ويهدمن بأيديهن صرح سعادتهن ، لقد تحطمت أعصابنا - نحن المحاميات - من إرهاق المهنة وعنائها ، ومن محاربتنا للطبيعة وتنكبنا طريق الواقع ، بالله ما ذا تكون العاقبة إذا خضعت النائبة لطبيعتها واستجابت لحقها في الحياة فتزوجت ورزقت أطفالًا ، فاقتلعتها من بينهم طبيعة التحقيقات والانتقالات والمعاينات ،وتركت زوجها قعيد الدار يربي الأولاد ، ويرضع الصغار ،وهي في الخارج تدور في كل مكان كأنها رجل الشارع يهجر بيته آناء الليل وأطراف النهار ، وماذا تصنع إذا عنيت فلا بلاد نائية عن أهلها ، وليس بها مكان للسكن غير استراحة الموظفين ، هل تبيت ليلتها مع زملائها من الرجال ؟ إن الدين والأخلاق والعرف الحميد تحتم أن تعيش المرأة بعيدة عن مواطن الفتنة والإغراء والزلل ، واختلاطها على هذه الصورة يعرضها لخطر محقق وضرر مؤكد ، ويضع سيرتها في ألسن الناس تلوكها بالمذمة والمسبة والعار .. إن رسالة المرأة في الحياة لها جلالها وقدسيتها التي تعادلها حقوق تمنحها ولا امتيازات تعطاها وإن كثرت"ثم تقول:

"ولقروية ساذجة في حجرها طفل أفضل للأمة وأنفع للبلاد من ألف نائبة وألف محامية ، وحكمة الله فيكن أن تكنّ أمهات"16

"لا تأخذي من العائلة الأوروبية مثالًا لك"

في مقابلة صحفية أجرتها إحدى المجلات العربية مع"نادية أوبيربيه"وهي امرأة فرنسية متخصصة في الفن الإسلامي قالت:

"وجدت المرأة العربية ( المسلمة ) محترمة ومقدرة داخل بيتها أكثر من الأوروبية ، واعتقد أن الزوجة والأم العربيتين تعيشان بسعادة تفوق سعادتنا ، وربما كان الأمر مختلفًا بالنسبة للمرأة العاملة التي تقع عليها أعباء كثيرة بالإضافة إلى أعباء البيت".

وتوجه نصحها للمرأة المسلمة فتقول:

"لا تأخذي من العائلة الأوروبية مثالًا لك ، لأن عائلاتها هي أنموذج رديء لا يصلح مثالًا يحتذى"17

إن بقاء المرأة في بيتها ، واهتمامها برعاية زوجها وأولادها هو سر نجاحها وسعادتها، واستقرار الأسرة وتماسكها لا سيما وأن الإسلام أمر المرأة بطاعة زوجها في المعروف كما أمر الرجل بإكرام المرأة واحترامها والعطف عليها فقال عليه الصلاة والسلام:"استوصوا بالنساء خيرًا"18

بل إن بقاء المرأة في بيتها ، هو سر نجاح الأمم وتفوقها كما شهد بذلك العقلاء من الفلاسفة والمفكرين . ... وخروجها وتبرجها واختلاطها بالرجال من أكبر الأسباب المؤدية إلى انهيار الأمم وسقوط الحضارات ، ومن الأمثلة على الحضارة الرومانية .

جاء في دائرة معارف القرن التاسع عشر:"كان النساء عند الرومانيين مُحِبّات للعمل مثل محبة الرجال له ، وكن يشتغلن في بيوتهن ، أما الأزواج والآباء فكانوا يقتحمون غمرات الحروب، وكان أهم أعمال النساء بعد تدبير المنزل، الغَزْل وشغل الصوف ، ثم دعاهم بعد ذلك داعي اللهو والترف إلى إخراج النساء من خدورهن ليحضرن معهم مجالس الأنس والطرب ، فخرجن كخروج الفؤاد من بين الأصابع ، فتمكن الرجل لمحض حظ نفسه من إفساد أخلاقهن وتدنيس طهارتهن وهتك حيائهن حتى صرن يحضرن المراقص ، و يغنّين في المنتديات ، وساد سلطانهن حتى صار لهن الصوت الأول في تعيين رجال السياسة وخلعهم ، فلم تلبث دولة الرومان على هذه الحال حتى جاءها الخراب من حيث تدري ولا تدري"19

وهكذا سائر الحضارات التي انهارت وسقطت وها هي ذي الحضارة الغربية اليوم كما صرّح بذلك عقلاؤها تعيش في النزع وتعاني من سكرات الموت .. وما ذلك إلا للسبب نفسه .. فهل من معتبر بذلك ؟ ...

"بيوت الأزياء جعلت مني مجرد صنم متحرك"

"فابيان"عارضة الأزياء المشهورة فتاة في الثامنة والعشرين من عمرها ، تركت العطور والفراء ودنيا الأزياء وجاءت إلى الحدود الأفغانية لتعيش ما تبقّى من عمرها وسط الأسر المسلمة ...

تعترف"فابيان"فتقول:

"لولا فضل الله علىّ ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان ، كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ .."

ثم تضيف:

"كان الطريق أمامي سهلًا ، أو هكذا بدا لي - فسرعان ما عرفت طعم الشهرة ، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها ، ولكن كان الثمن غاليًا ، فكان يجب أولًا أن تجرد من إنسانيتي ، وكان شرط النجاح والتألق أن أفقد حساسيتي وشعوري ، وأتخلى عن حيائي الذي تربيت بداخله ، وأفقد ذكائي ، ولا أحاول أن أفهم أي شيء غير حركات جسدي ، وإيقاعات الموسيقى ، كما كان عليّ أن أحرم من جميع المأكولات اللذيذة ، وأعيش على الفيتامينات الكيمائية ، والمقويات والمنشطات ، وقبل كل ذلك أن أفقد مشاعري تجاه البشر ، لا أكره ، ولا أحب ، ولا أرفض أي شيء ...."ثم تعترف وتقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت