فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1942

"إن بيوت الأزياء جعلت مني مجرد صنم متحرك مهمته العبث بالقلوب والعقول ، فقد تعلمت كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الداخل ... لا أكون سوى إطار يرتدي الملابس ، فكنت جمادًا يتحرك ويبتسم ولكنه لا يشعر ، ولم أكن وحدي المطالبة بذلك ، فكلما تألقت العارضة في تجردها من بشريتها وآدميتها زاد قدرها في هذا العالم القاسي البارد ، أما إذا خالفت أيًّا من تعاليم الأزياء فتعرّض نسفها لألوان العقوبات التي يدخل فيها الأذى النفسي والجسماني أيضًا"ثم تضيف:

"عشت أتجول في العالم عارضةً لأحدث خطوط الموضة بكل ما فيها من تبرج وغرور ومجاراة لرغبات الشيطان في إبراز مفاتن المرأة دون خجل ولا حياء"

وتنفعل"فابيان"وهي تقول:"لم أكن أشعر بجمال الأزياء فوق جسدي المفرغ إلا من الهواء والقسوة ، بينما كنت أشعر بمهانة النظرات واحتقارهم لي شخصيًا ، واحترامهم لما أرتديه"20

هذا ما قالته"فابيان"عارضة الأزياء الفرنسية الشابة بعد إسلامها وفرارها من ذلك الجحيم الذي لا يطاق ، وهو كلام واضح لا يحتاج إلى تعليق ..

"أنا أنثى .. أعتز بأنوثتي .. أنا امرأة"

هذا الاعتراف للأديبة الكويتية"ليلى العثمان"حيث كتبت تقول:

"سأعترف اليوم بأنني أقف في كثير من الأشياء ضد ما يسمى بـ (حرية المرأة ) تلك الحرية التي تكون على حساب أنوثتها .. على حساب كرامتها ، وعلى حساب بيتها وأولادها . .. سأقول: إنني لن أحمّل نفسي - كما تفعل كثيرات - مشقة رفع شعار المساواة بينها وبين الرجل .. نعم أنا امرأة"

ثم تقول:

"هل يعني هذا أن أنظر إلى البيت - الذي هو جنة المرأة - على أنه السجن المؤبد ، وأن الأولاد ما هم إلا حبل من مسد يشد على عنقي ، وأن الزوج ما هو إلا السجان القاهر الذي يكبّل قدمي خشية أن تسبقه خطوتي ؟؟؟ لا أنا أنثى وأعتز بأنوثتي .. وأنا امرأة أعتز بما وهبني الله .. وأنا ربة بيت .. ولا بأس بعد ذلك أن أكون عاملة أخدم خارج البيت نطاق الأسرة .. ولكن - ويا رب أشهد بيتي أولًا ..ثم بيتي ... ثم بيتي .. ثم العالم الآخر"21

إن دعوى مساواة المرأة بالرجل في كل شيء دعوى مرفوضة شرعًا وعقلًا ، أما شرعًا فإن الله جعل شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين ، وجعل للذكر في الميراث مثل حظ الأنثيين ،وكذلك جعل دية المرأة على النصف من دية الرجل ، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (( وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ) ) (آل عمران: من الآية36)

أما عقلًا فإن ذلك أمر محسوس فالمرأة يصيبها ما لا يصيب الرجل من الحمل والولادة والحيض والنفاس ، وهذا وحده كافٍ في منع المساواة بين الجنسين .

بل إن العلم الحديث أثبت نقص عقل المرأة واختلافها كليًا عن الرجل ، ففي السنوات الأخيرة عُقِدَت حلقةُ بحث في المركز الطبي بجامعة كاليفورنيا ، عُرضَت خلالها مجموعة من نتائج الدراسات التي امتدت على مدَى ما يقرب من عشر سنوات ومن بين هذه الدراسات بحث قدمته الطبيبة ( اليانور ماكوني ) تناولت فيه الاختلافات العقلية بين الرجل والمرأة ، معتمدة على الإحصاءات التي سُجلت في هذا الصدد خلال الأربعين سنة الأخيرة ،، وكان من أبرز النتائج التي توصلت إليها ( اليانور ) أن الرجال أكثر إنتاجًا وابتكارًا من النساء ، حتى في المجالات الأدبية،،، وتأكدت تلك الفوارق أيضًا من خلال اختبارات الذكاء التي تجري على الجنسين عند الالتحاق بالجامعات .. حيث ثبت أن نسبة الذكاء في الصبيان كانت أعلى منها في البنات 22 وأرجع الباحثون السبب في ذلك إلى وجود نقص في الصفات التحليلية للعقل عند الإناث ، وكانت"اليانور"قد توصلت إلى مثل هذه النتائج بعد إجراء مجموعة من الاختبارات المختلفة التي تبرز الملكات العقلية من حيث الاستقلال في التفكير ، ومدى الاعتماد على الغير ، وتحليل المشكلات المتنوعة ، ومدى القدرة على التركيز .

وتقول د: اليانور ماكوبي:"إن الفتيات يختلفن عن الصبيان في طريقة صقل تفكيرهن .. فيصرن أكثر ميلًا إلى النظرة العامة الشاملة ، وأقل ميلًا للنواحي التحليلية .."23

وهناك باحثة أخرى تشاطر الطبيبة اليانور رأيها في هذه المسألة ، وهي الباحثة"ماريا مان"التي تقول:

"إن النساء مصابات باضطراب عقلي يجعل الأنوثة مثلًا أعلى لديهن كضمان للسعادة فهن مطالبات بأن يكن نحيلات القوام ، أنيقات ، مرحات ، عذبات الحديث ، وذوات جاذبية جنسية ، ويعرفن كيف يتفنن في طهو الطعام ، وتربية الأبناء ، ومعاونة الزوج ..."24

هذه شهادة امرأتين - إحداهما طبيبة والأخرى باحثة على بنات جنسهما شهدتا بأن المرأة لديها نقص في الصفات التحليلية للعقل ، وهذا ما أخبر به نبينا محمد r حين قال:

(( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لِلُّب الرجل الحازم من إحداكن... ) )متفق عليه

ونحن لسنا بحاجة إلى شهادة أحد من الناس بعد قول الله سبحانه وتعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم .. . ولكن بعض النفوس المريضة لا تطمئن إلا لمثل هذا الأقوال ، ولو كانت مخالفة لكلام الله وكلام رسوله r فأنا أذكرها هنا حتى لا يبقى لمعتذر عذر .. والله تعالى أعلى وأعلم

أفيقي أُخيََّة

بما أن الحديث عن دعوى تحرير المرأة فقد رأيت أن أضيف هذه القصيدة من الشعر الحر للشاعر الأديب إبراهيم أبو عباة وفقه الله .. وهي قصيدة رائعة ، تحمل معاني عظيمة يقول فيها

تعالت هتافاتهم ..

حرروها .. تعالت هتافاتهم ...

أطلقوها ...

دعوها تمارس حق الحياة ...

تميط اللثام ...

وتلقي الحجاب ...

تحطم كل القديم ....

تثور على كل شيء قديم ...

تعالت شعارات أهل الفساد ....

لكي يخدعوها ...

فباسم التقدم ..

واسم التحرر ...

واسم التمدن ...

قالوا دعوها ...

دعوها تمارس ما تشتهي ...

دعوها تعاشر من تشتهي ...

دعوها تطالبكم بالحقوق ....

دعوها دعوها ولا تمنعوها ...

أفيقي أخية

وقولي دعوني ...

دعوني فإني ...

أريد حيائي ...

أريد إبائي ...

دعوني ... دعوني ...

فإني أبيّة ..

أنا لست ألعوبة في يديكم ..

تريدون أن تعبثوا بشبابي ..

فألقي حجابي ...

وأخرج ألقى قطيع الذئاب ...

وبعض الكلاب ...

فتنهشني فأكون ضحية ...

تريدونني أن أكون مطية ...

أريد السعادة في منزلي ...

لأحفظ نفسي ..

لأسعد زوجي ..

لأرعى بناتي ..

وأرعى بَنِيَّة ...

أفيقي أُخيَّة ...

يريدون هدم صروح الفضلية ...

يريدون قتل المعاني الجميلة ..

يريدون قتل المعاني الجميلة ..

يريدون وأدكِ والنفس حية ..

أنا لست أقبل هذا الهراء ..

وهذا العداء ..

فهيا اخرسوا أيها الأدعياء ...

فأنتم دعاة الهوى والرذيلة ...

لقد جرّب الغرب ما تدّعون ...

فهاهم لما زرعوا يحصدون ...

حصاد الهشيم ...

ترى البنت تخرج من بيتها ...

قبيل البلوغ ..

فترجع تحمل في بطنها ..

نتاج اللقاح

فتجهضه .... لتعيد اللقاء ..

وحينًا تدعه يلاقي الحياة ....

فتلقيه في ملجأ أو حضانة ...

فيبحث عن أمه وأبيه ..

لكي يطعموه

لكي يرحموه .. .

لكي يمنحوه الحنان الكبير ....

لكي يرضعوه ..

ولكنه لا يرى ما يريد ...

فينشأ يحمل حقدًا دفينًا ...

لكل الوجود ...

فيخرج للكون دون قيود ....

ليقتل هذا ...

و يسلب هذا ..

ويغصب تلك بغير حدود ...

أفيقي أخية ..

أهذي الحقوق كما تزعمون ..

فأفٍّ لكم ولما تدعون ..

أنا لست أقبل هذا الهراء ..

فهيا اخرسوا أيها الأدعياء ...

أنا لست أقبل غير تعاليم ديني ...

ففيها النجاة ...

وفيها الحياة ...

وفيها السعادة حتى الممات ...

أفيقي أخية .. أفيفي أخيه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت