فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا، فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا , وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [1]
(م حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَسْتَأذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ , لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ , قَالَ: فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ فَدَخَلَ , ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَاسْتَأذَنَ , فَأُذِنَ لَهُ ,"فَوَجَدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا , حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ , وَاجِمًا [2] سَاكِتًا", فَقَالَ عُمَرُ: لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ , سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ آنِفًا [3] فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَوَجَأتُ [4] عُنُقَهَا ,"فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ", فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ لِيَضْرِبَهَا , وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا , كِلَاهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَيْسَ عِنْدَهُ؟) [5] ("فَنَهَاهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -", فَقُلْنَ نِسَاؤُهُ: وَاللهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [6] (شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ) [7] (بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ) [8] ("ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا , ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا , وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} "فَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَائِشَةَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ"قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ,"فَتَلَا عَلَيْهَا الْآية", فَقَالَتْ: أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟ , بَلْ أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ , وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ , فَقَالَ:"لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ) [9] (عَمَّا اخْتَرْتِ) [10] (إِلَّا أَخْبَرْتُهَا , إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا [11] وَلَا مُتَعَنِّتًا , وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا") [12] "
(1) [الأحزاب/28، 29]
(2) وجم: حزن وركبه الهم وظهرت عليه الكآبة وسكت عن الكلام.
(3) أي: قبل قليل.
(4) يجأ: يضرب ويطعن.
(5) (م) 29 - (1478)
(6) (حم) 14555 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(7) (م) 29 - (1478)
(8) (حم) 14555
(9) (م) 29 - (1478)
(10) (حم) 14555
(11) مُعَنِّتا: مشدِّدا على الناس وملزما إياهم ما يصعب عليهم.
(12) (م) 29 - (1478) , (حم) 14555، انظر صَحِيح الْجَامِع: 1806، المشكاة: 3249