فهرس الكتاب

الصفحة 10145 من 18580

سُورَةُ غَافِر

فَضْلُ الْحَوامِيم

(ت حم) , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("مَا أُرَاهُمْ اللَّيْلَةَ إِلَّا سَيُبَيِّتُونَكُمْ [1] فَإِنْ فَعَلُوا) [2] (فَقُولُوا: {حم} , لَا يُنْصَرُونَ") [3]

الشرح [4]

(1) تَبْيِيتُ الْعَدُوِّ: أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ , فَيُؤْخَذُ بَغْتَةً , وَهُوَ الْبَيَات. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 206)

(2) (حم) 23252 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.

(3) (ت) 1682 , (د) 2597 , صَحِيح الْجَامِع: 1414 , الصَّحِيحَة: 3097

(4) قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَاهُ بِفَضْلِ السُّوَرِ الْمُفْتَتَحَةِ بِـ {حم} وَمَنْزِلَتِهَا مِنْ اللهِ لَا يُنْصَرُونَ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ الْخَبَرُ، وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ لَكَانَ مَجْزُومًا، أَيْ: لَا يُنْصَرُوا، وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ , كَأَنَّهُ قَالَ: وَاللهِ إِنَّهُمْ لَا يُنْصَرُونَ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: {حم} اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ , فَكَأَنَّهُ حَلَفَ بِاللهِ أَنَّهُمْ لَا يُنْصَرُونَ.

وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ: مَعْنَاهُ اللهمَّ لَا يُنْصَرُونَ، وَيُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ , لَا الدُّعَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دُعَاءً لَقَالَ: (لَا يُنْصَرُوا) مَجْزُومًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَاللهِ لَا يُنْصَرُونَ، وَقِيلَ: إِنَّ السُّوَرَ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا {حم} سُوَرٌ لَهَا شَأنٌ، فَنَبَّهَ لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا عَلَى اِسْتِنْزَالِ النَّصْرِ مِنْ اللهِ.

وَقَوْلُهُ"لَا يُنْصَرُونَ"كَلَامٌ مُسْتَأنَفٌ , كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا: {حم} , قِيلَ: مَاذَا يَكُونُ إِذَا قُلْنَا؟ , فَقَالَ: لَا يُنْصَرُونَ. اِنْتَهَى. تحفة الأحوذي (4/ 364)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت