قَالَ تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ , لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا , إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1]
(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ) [2] (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ) [3] (فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَفَرَجَ صَدْرِي) [4] وفي رواية: (فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ , حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ) [5] (ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ) [6] (حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ) [7] (ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ , مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا) [8] (وَعِلْمًا) [9] (فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي , ثُمَّ أَطْبَقَهُ) [10] (ثُمَّ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ) [11] (مُسْرَجًا , مُلْجَمًا) [12] (- وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ , فَوْقَ الْحِمَارِ , وَدُونَ الْبَغْلِ , يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ , قَالَ: فَرَكِبْتُهُ) [13] (فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:) [14] (مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟) [15] (أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟) [16] (فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ - عز وجل - مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ الْبُرَاقُ عَرَقًا) [17] (قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ , عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ) [18] (فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ , قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ , فَخَرَقَ بِهِ الْحَجَرَ , وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ) [19] وفي رواية: (فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ , وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ) [20] (فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ , فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ) [21] (فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ , لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ , غَوَتْ أُمَّتُكَ) [22] (قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ , فَحَانَتْ الصَلَاةُ , فَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ الصَلَاةِ , قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ , هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ , فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ) [23] (ثُمَّ وَضَعْتُ قَدَمَيَّ حَيْثُ تُوضَعُ أَقْدَامُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) [24] (ثُمَّ أَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِي , فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ , قَالَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ , قَالَ: مَعَكَ أَحَدٌ؟ , قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ , قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟) [25] (- لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ -) [26] (قَالَ: نَعَمْ , فَافْتَحْ) [27] (قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا) [28] (فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) [29] (وَاسْتَبْشَرَ بِي أَهْلُ السَّمَاءِ) [30] (فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا , إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ [31] وَعَن يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى) [32] (فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟) [33] (قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ) [34] (وَهَذِهِ نَسَمُ بَنِيهِ [35] فَأَهْلُ اليَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ , فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى) [36] (فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ السَّلَامَ , ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) [37] (فَإِذَا أَنَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ [38] فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِي فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ آخَرَ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ [39] [40] وفي رواية:(حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ , فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ) [41] (فَضَرَبْتُ بِيَدِي , فَإِذَا طِينُهُ هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ) [42] (ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الْأُولَى: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ , قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ , قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا) [43] (وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) [44] (فَفُتِحَ لَنَا , فَإِذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ , عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ , صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا) [45] (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى , فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا , فَسَلَّمْتُ , فَرَدَّا , ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) [46] (وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ) [47] (وَإِذَا عِيسَى رَجُلٌ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ) [48] وفي رواية: (مُبَطَّنُ الْخَلْقِ [49] حَدِيدُ الْبَصَرِ) [50] (إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ , سَبِطَ الرَّأسِ) [51] وفي رواية: (جَعْدَ الرَّأسِ) [52] (كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ -) [53] (أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ) [54] (ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ , قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ) [55] (قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ , وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) [56] (فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ - عليه السلام - وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ) [57] (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يُوسُفُ , فَسَلِّمْ عَلَيْهِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) [58] (وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ عَرَجَ بِنَا جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ , فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ - عليه السلام - فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللهُ - عز وجل: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [59] ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ - عليه السلام - فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى - عليه السلام -) [60] (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ , وَالْأَخِ الصَّالِحِ , قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: هَذَا مُوسَى) [61] (وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ) [62] وفي رواية: (مُضْطَرِبٌ) [63] (أَسْحَمَ , آدَمَ , كَثِيرَ الشَّعْرِ) [64] (رَجِلُ الرَّأسِ) [65] وفي رواية: (جَعْدٌ) [66] (شَدِيدَ الْخَلْقِ) [67] (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) [68] (ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) [69] (فَلَمَّا جَاوَزْتُ مُوسَى بَكَى، فَقِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟) [70] (قَالَ: يَا رَبِّ , هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي؟) [71] (رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ) [72] (فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ , فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ , فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) [73] (فَفُتِحَ لَنَا , فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ , ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ) [74] (آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ) [75] (أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ -) [76] (قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟) [77] (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ , فَسَلِّمْ عَلَيْهِ) [78] (قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) [79] (قَالَ: وَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ , يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ [80] وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ) [81] (وَمَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ [82] مِنْ نَارٍ , كلما قُرِضَتْ وَفَتْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يا جبريل؟ , مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ , الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَقْرَؤُنَ كِتَابَ اللهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ) [83] وفي رواية: (هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ , الَّذِينَ يَأمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ , وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ , أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟") [84] (قَالَ: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ) [85] (قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ) [86] (إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى , وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ , وَإِذَا ثَمَرُهَا) [87] (كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ) [88] (يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا) [89] (أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ , فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ) [90] (قَالَ: فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا , تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا , أَوْ زُمُرُّدًا , أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) [91] (وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ) [92] (فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا) [93] (وَدَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْجَبَّارِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) [94] وفي رواية: (ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ) [95] (فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ) [96] (عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً) [97] (فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) [98] (فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى) [99] (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً) [100] (كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) [101] (قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ , فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ) [102] (فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ: أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ , قَالَ: فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ: يَا رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا , فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا) [103] (فَوَضَعَ شَطْرَهَا , فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى , فَقُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا , فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ , فَرَاجَعْتُهُ , فَوَضَعَ شَطْرَهَا , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ) [104] (يَا مُحَمَّدُ , وَاللهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا , فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا , وَقُلُوبًا , وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا , وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ - كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ , وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ - فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ , وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ , وَأَبْصَارُهُمْ , وَأَبْدَانُهُمْ، فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ) [105] (إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي , وَخَفَّفْتُ عَن عِبَادِي , وَأَجْزِي الْحَسَنَةَ عَشْرًا) [106] (إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ) [107] (فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ , وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ) [108] (وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا , كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا , لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا , فَإِنْ عَمِلَهَا , كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى) [109] (فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ , قُلْتُ: خَفَّفَ اللهُ عَنَّا , أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَقَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، فَقُلْتُ: يَا مُوسَى، قَدْ وَاللهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ , قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ") [110] "
(1) [الإسراء/1]
(2) (خ) 3164
(3) (م) 262 - (162) , (خ) 7079
(4) (حم) 21326
(5) (خ) 7079
(6) (خ) 342
(7) (خ) 7079
(8) (خ) 342
(9) (س) 452
(10) (خ) 3164
(11) (م) 259 - (162)
(12) (ت) 3131
(13) (م) 259 - (162) , (حم) 23380
(14) (ت) 3131
(15) (حم) 12694 وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(16) (ت) 3131
(17) (حم) 12694 , (ت) 3131
(18) (م) 164 - (2375) (س) 1631 , (حم) 13618
(19) (ت) 3132 , انظر الصَّحِيحَة: 3487
(20) (م) 259 - (162)
(21) (خ) 3214
(22) (خ) 4432 , (م) 92 - (168) , (س) 5657
(23) (م) 278 - (172)
(24) (حم) 10842 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(25) (خ) 3164
(26) (خ) 7079
(27) (خ) 3164
(28) (خ) 7079
(29) (خ) 3887
(30) (خ) 7079
(31) أسْوِدة: أشخاص.
(32) (حم) 21326 , (خ) 3164
(33) (خ) 342
(34) (خ) 3887
(35) أي: أرواح ذريته.
(36) (خ) 342
(37) (خ) 3887
(38) يطَّرد: يجري , ويتبع بعضه بعضا.
(39) الزَّبرجَد: حجر كريم من الجواهر , وهو الزمرُّد.
(40) (خ) 7079
(41) (خ) 6210 , (ت) 3359 , (د) 4748
(42) (حم) 13012 , (خ) 6210 , (ت) 3360 , (د) 4748
(43) (خ) 7079
(44) (خ) 3035
(45) (م) 259 - (162)
(46) (خ) 3247
(47) (م) 259 - (162)
(48) (خ) 3067
(49) المبطن: الضامر البطن.
(50) (حم) 3546 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(51) (خ) 3067 , (م) 267 - (165) , (حم) 2197
(52) (حم) 3546 , (خ) 3215 , (م) 266 - (165)
(53) (خ) 3254
(54) (م) 278 - (172) , (حم) 14629
(55) (م) 259 - (162)
(56) (خ) 3035
(57) (م) 259 - (162)
(58) (خ) 3887 , (حم) 17380
(59) [مريم: 57]
(60) (م) 259 - (162) , (خ) 3207 , (ت) 3157
(61) (خ) 342
(62) (خ) 3214 , (م) 278 - (172) , (ت) 3649
(63) (خ) 3254
(64) (حم) 3546 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(65) (خ) 3254 , (م) 272 - (168)
(66) (خ) 3067 , (م) 267 - (165) , (حم) 2197
(67) (حم) 3546
(68) (خ) 3254
(69) (خ) 7079
(70) (خ) 3035
(71) (س) 448 , (خ) 3035 , (م) 264 - (164)
(72) (خ) 7079
(73) (خ) 3887
(74) (م) 259 - (162) (خ) 3674 , (حم) 12580
(75) (خ) 3035 , (م) 264 - (164)
(76) (م) 278 - (172) , (خ) 3214 , (حم) 14629
(77) (خ) 342
(78) (خ) 3887
(79) (خ) 3887
(80) (يَأكُلُونَ لُحُوم النَّاس) أَيْ: يَغْتَابُونَ الْمُسْلِمِينَ.
(81) (د) 4878 , (حم) 13364 , صحيح الجامع: 5213 , والصحيحة: 533
(82) المقاريض: جمع المقراض وهو المِقَصّ.
(83) (هب) 1773 , صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:125 , وصَحِيح الْجَامِع: 129
(84) (حم) 12879 , (يع) 3992 , انظر الصَّحِيحَة: 291
(85) (خ) 3164 , (م) 263 - (163)
(86) (م) 263 - (163)
(87) (م) 259 - (162)
(88) (خ) 3035
(89) (حم) 12695 وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح
(90) (خ) 3035 , (م) 264 - (164) , (حم) 12695
(91) (حم) 12323 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(92) (خ) 342 , (م) 263 - (163) , (ت) 3360
(93) (م) 259 - (162)
(94) (خ) 7079
(95) (خ) 342 , (م) 263 - (163) , (حم) 21326
(96) (م) 259 - (162)
(97) (خ) 342
(98) (م) 259 - (162)
(99) (خ) 342
(100) (م) 263 - (163)
(101) (خ) 7079
(102) (م) 259 - (162) , (خ) 7079
(103) (خ) 7079
(104) (خ) 342
(105) (خ) 7079
(106) (خ) 3035 , 3207 , (س) 448 , (حم) 17378
(107) (م) 259 - (162)
(108) (خ) 7079 , (ت) 213 , (حم) 12662
(109) (م) 259 - (162)
(110) (خ) 7079 , (م) 259 - (162) , (س) 449 , (جة) 1399