فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 18580

عَدَمُ مُنَافَاةِ التَّدَاوِي لِلتَّوَكُّل

(جة) , عَنْ أَبِي خِزَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ [1] أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا , وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا [2] وَتُقًى نَتَّقِيهَا [3] هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ , قَالَ:"هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ" [4]

الشرح [5]

(1) (أَرَأَيْتَ) أَيْ: أَخْبِرْنِي عَنْ.

(2) الرُّقَى: جَمْعُ رُقْيَةٍ , وَهِيَ مَا يُقْرَأُ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ.

وَالِاسْتِرْقَاءُ: طَلَبُ الرُّقْيَةِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 437)

(3) أَيْ: نَلْتَجِئُ بِهَا , أَوْ نَحْذَرُ بِسَبَبِهَا، وَهِيَ اِسْمُ مَا يَلْتَجِئُ بِهِ النَّاسُ مِنْ خَوْفِ الْأَعْدَاءِ , كَالتُّرْسِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 437)

(4) (جة) 3437 , (ت) 2148 , حسنه الألباني في كتاب تخريج مشكلة الفقر: 11، وصحيح موارد الظمآن: 1171، والحديث ضعيف في مصادره.

(5) أَيْ: كَمَا أَنَّ اللهَ قَدَّرَ الدَّاءَ , قَدَّرَ زَوَالَهُ بِالدَّوَاءِ، فَمَنْ اِسْتَعْمَلَهُ وَلَمْ يَنْفَعْهُ , فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى مَا قَدَّرَهُ.

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُ الرُّقْيَةِ , كَقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ", أَيْ: اُطْلُبُوا لَهَا مَنْ يَرْقِيهَا.

وَفِي بَعْضِهَا النَّهْيُ عَنْهَا, قَالَ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَابِ التَّوَكُّلِ:"الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ", وَالْأَحَادِيثُ فِي الْقِسْمَيْنِ كَثِيرَةٌ , وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ الرُّقْيَةِ بِغَيْرِ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ فِي كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ، أَوْ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ , وَمَا يُعْتَقَدُ مِنْهَا أَنَّهَا نَافِعَةٌ لَا مَحَالَةَ , فَيَتَّكِلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَنْهِيَّةٌ , وَمَا كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ , كَالتَّعَوُّذِ بِالْقُرْآنِ , وَأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى , وَالرُّقَى الْمَرْوِيَّةِ , فَلَيْسَتْ بِمَنْهِيَّةٍ , وَلِذَلِكَ قَالَ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي رَقَى بِالْقُرْآنِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا:"مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ , فَقَدْ أَخَذْت بِرُقْيَةِ حَقٍّ".

وَأَمَّا قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ"، فَمَعْنَاهُ لَا رُقْيَةَ أَوْلَى وَأَنْفَعَ مِنْهُمَا. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 437)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت