فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م د حم) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ [1] عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَمَضَانَ أَوْزَاعًا [2] يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ أَوْ السِّتَّةُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَكْثَرُ، فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ, قَالَتْ:"فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي [3] ", فَفَعَلْتُ,"فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ") [4]
(- وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ - فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) [5] وفي رواية: (فَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ قِرَاءَتَهُ) [6] (قَالَتْ: فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ،"فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلًا طَوِيلًا") [7] (- وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ -) [8] وفي رواية: (فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ , وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ الْحَصِيرَةُ) [9] ("ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ وَتَرَكَ الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ") [10] (فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا) [11] (بِذَلِكَ ,"فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ") [12] (فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ , فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ،"فَخَرَجَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ"، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ) [13] ("فَصَلَّى بِهِمْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ"، وَثَبَتَ النَّاسُ) [14] ("فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [15] (فَقَالَ لِي: مَا شَأْنُ النَّاسِ يَا عَائِشَةُ؟", فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُول اللهِ , سَمِعَ النَّاسُ بِصَلَاتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ , فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ , فَقَالَ:"اطْوِ عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ", قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ,"وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرَ غَافِلٍ") [16] (فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ) [17] (فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ: الصَّلَاةَ) [18] (وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ) [19] (وَحَصَبُوا بَابَهُ) [20] ("فَلَمْ يَخْرُجْ") [21] (حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ) [22] (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه: مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَكَ الْبَارِحَةَ يَا رَسُول اللهِ، فَقَالَ:"أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ) [23] (صَلَاةُ اللَّيْلِ) [24] (فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْفَجْرَ, سَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ, فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) [25] (أَيُّهَا النَّاسُ , أَمَا وَاللهِ مَا بِتُّ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَمْدِ اللهِ غَافِلًا , وَلَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ) [26] (قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ) [27] (صَلَاةُ اللَّيْلِ , فَتَعْجِزُوا عَنْهَا") [28] وفي رواية: ("إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَيْكُمْ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ قِيَامُ هَذَا الشَّهْرِ) [29] (وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ , مَا قُمْتُمْ بِهِ) [30] (فَاكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ") [31] وفي رواية: ("خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا [32] وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إلى اللهِ) [33] (مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ , وَإِنْ قَلَّ) [34] (وَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ , فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ , صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ , إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ) [35] (قَالَتْ: ثُمَّ تَرَكَ مُصَلَّاهُ ذَلِكَ , فَمَا عَادَ لَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ - عز وجل - [36] [37] (وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ [38] ") [39] (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ اللهُ - عز وجل: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [40] [41] .
(1) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله، وقيل إسماعيل , المولد: بضع وعشرين , الوفاة: , 94 أو 104 هـ بالمدينة , روى له: (البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه) رتبته عند ابن حجر: , ثقة مكثر , رتبته عند الذهبي: أحد الأئمة.
(2) (أَوْزَاعًا) أَيْ: مُتَفَرِّقِينَ، وَمِنْ هَذَا قَوْلهمْ: وَزَّعْتُ الشَّيْءَ , إِذَا فَرَّقْتُه. عون المعبود - (ج 3 / ص 311)
(3) أَيْ: حَوَّطَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَسْجِد بِحَصِيرٍ لِيَسْتُرَهُ , لِيُصَلِّيَ فِيهِ، وَلَا يَمُرَّ بَيْن يَدَيْهِ مَارٌّ، وَيَتَوَفَّرُ خُشُوعه وَفَرَاغُ قَلْبِه. شرح النووي (ج 3 / ص 132)
(4) (حم) 26350 , (د) 1374 , (خ) 698 , (م) 213 - (781) , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(5) (خ) 696
(6) (حم) 26080 , 24367 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.
(7) (حم) 26350 , (خ) 698
(8) (د) 1126 , (حم) 24062
(9) (س) 762 , (خ) 697
(10) (حم) 26350
(11) (خ) 882
(12) (خ) 696
(13) (خ) 882 , (حم) 25401
(14) (حم) 26350 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781)
(15) (حم) 24367 , (خ) 5524 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن
(16) (حم) 26350 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781)
(17) (خ) 6860 , (س) 1599
(18) (حم) 25996 , (م) 178 - (761) , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(19) (خ) 6860 , (س) 1599 , (د) 1447 , (حم) 21675
(20) (د) 1447 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781)
(21) (حم) 25996
(22) (خ) 1908
(23) (حم) 25996
(24) (خ) 696
(25) (حم) 25401 , (خ) 1908 , وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(26) (د) 1374 , (حم) 26350
(27) (خ) 1077 , (م) 177 - (761) , (د) 1447 , (حم) 21622
(28) (م) 178 - (761) , (خ) 882 , (حم) 25401
(29) (حم) 25535 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.
(30) (خ) 6860 , (م) 214 - (781) , (حم) 21622
(31) (حم) 26350
(32) الْمَلَال: اِسْتِثْقَالُ الشَّيْء , وَنُفُورُ النَّفْسِ عَنْهُ بَعْد مَحَبَّتِه، وَهُوَ مُحَالٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى بِاتِّفَاقٍ.
قَالَ الْهَرَوِيُّ: مَعْنَاهُ: لَا يَقْطَعُ عَنْكُمْ فَضْلَهُ حَتَّى تَمَلُّوا سُؤَالَه , فَتَزْهَدُوا فِي الرَّغْبَة إِلَيْهِ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا يَمَلُّ اللهُ إِذَا مَلَلْتُمْ، وَمِنْهُ قَوْلهمْ فِي الْبَلِيغ: لَا يَنْقَطِعُ حَتَّى يَنْقَطِعَ خُصُومُه , لِأَنَّهُ لَوْ اِنْقَطَعَ حِين يَنْقَطِعُونَ , لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمْ مَزِيَّة , وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ:"اِكْلَفُوا مِنْ الْعَمَل مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ مِنْ الثَّوَاب , حَتَّى تَمَلُّوا مِنْ الْعَمَل"فتح الباري (1/ 68)
(33) (خ) 5524
(34) (م) 782 , (خ) 5524
(35) (خ) 698 , (م) 213 - (781) , (ت) 450 , (س) 1599
(36) فِي الحديثِ جَوَازُ مِثْلِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَضْيِيقٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَنَحْوهمْ , وَلَمْ يَتَّخِذْهُ دَائِمًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ يُصَلِّي فِيهَا، وَيُنَحِّيهَا بِالنَّهَارِ وَيَبْسُطهَا , ثُمَّ تَرَكَهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار , وَعَادَ إِلَى الصَّلَاة فِي الْبَيْت.
وَفِيهِ: جَوَازُ النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِد.
وَفِيهِ: جَوَازُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَة.
وَجَوَازُ الِاقْتِدَاءِ بِمِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَة.
وَفِيهِ: تَرْكُ بَعْضِ الْمَصَالِحِ لِخَوْفِ مَفْسَدَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ.
وَفِيهِ: بَيَان مَا كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ مِنْ الشَّفَقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ , وَمُرَاعَاةِ مَصَالِحهمْ ,
وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِوُلَاةِ الْأُمُورِ وَكِبَارِ النَّاس وَالْمَتْبُوعِينَ - فِي عِلْمٍ وَغَيْرِه - الِاقْتِدَاءُ بِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ. النووي (3/ 132)
(37) (س) 762 , (خ) 1908
(38) أَيْ: لَازَمُوهُ وَدَاوَمُوا عَلَيْهِ , وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآلِ هُنَا: أَهْلُ بَيْتِهِ , وَخَوَاصُّهُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَزْوَاجه وَقَرَابَته وَنَحْوهمْ. شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 133)
(39) (م) 782 , (خ) 1869
(40) [المعارج/23]
(41) (حم) 24584 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.