فهرس الكتاب

الصفحة 15432 من 18580

شُرْبُ مَاءِ زَمْزَم

(خ م د حم) , قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: ثُمَّ (صَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ [1] [2] (وَأَتَى السِّقَايَةَ فَقَالَ: اسْقُونِي") [3] (فَقَالَ الْعَبَّاسُ - رضي الله عنه:) [4] (إِنَّ هَذَا يَخُوضُهُ النَّاسُ , وَلَكِنَّا نَأتِيكَ بِهِ مِنْ الْبَيْتِ) [5] (يَا فَضْلُ , اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأتِ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا) [6] (فَقَالَ:"لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ , اسْقُونِي مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ") [7] (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ , قَالَ:"اسْقِنِي , فَشَرِبَ مِنْهُ) [8] فَـ (قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ تَصْرِفُ وَجْهَ ابْنِ أَخِيكَ؟ , قَالَ:"إِنِّي رَأَيْتُ غُلَامًا شَابًّا وَجَارِيَةً شَابَّةً، فَخَشِيتُ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ") [9] (ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ [10] [11] (فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ) [12] (وَتَوَضَّأَ) [13]

وفي رواية ابن عباس: (فَنَزَعْنَا لَهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ ثُمَّ مَجَّ فِيهَا , ثُمَّ أَفْرَغْنَاهَا فِي زَمْزَمَ , ثُمَّ قَالَ:) [14] (انْزِعُوا [15] بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) [16] (فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ) [17] (فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ [18] [19] (حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي: عَاتِقَهُ , وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ -) [20]

(1) قال الألباني في الإرواء تحت حديث 1070: (فائدة) قد عارض هذا الحديث ما علقه البخاري بقوله: (وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس: أَخَّرَ النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الزيارة إلى الليل) , وقد وصله أبو داود (2000) والنسائي , والترمذي (1/ 173) والبيهقي , وأحمد , من طرق عن سفيان , عن أبي الزبير به , بلفظ: (أَخَّرَ طواف(وفي لفظ: الطواف) يوم النحر إلى الليل).

وفي رواية لأحمد بلفظ: (أفاض رسول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - من منى ليلا) .

وقد تأوَّل هذا الحديث الحافظ ابن حجر (3/ 452) فقال: (يُحْمَل حديثُ جابر وابن عمر على اليوم الأول , وهذا الحديث على بقية الايام) .

قلت: وهذا التأويل ممكن بناء على اللفظ الذي عند البخاري: (أَخَّرَ الزيارة إلى الليل) , وأما الألفاظ الأخرى فهي تأبى ذلك , لأنها صريحة في أن طواف الإفاضة في اليوم الأول يوم النحر , ولذلك فلابد من الترجيح , ومما لَا شك فيه أن حديث ابن عمر أصحُّ من هذا , مع ما له من الشاهدَيْن من حديث جابر , وعائشة نفسها , بل إن هذا معلول عندي , فقد قال البيهقي عَقِبه: (وأبو الزبير سمع من ابن عباس , وفي سماعه من عائشة نظر , قاله البخاري) .

قلت: وهذا إعلال قاصر , لأنه إن سمع من ابن عباس , فالحديث متصلٌ من هذا الوجه , فلا يضرُّه بعد ذلك انقطاعه من طريق عائشة

وإنما العلة: رواية أبي الزبير إياه بالعنعنة , وهو معروف بالتدليس , فلا يُحتجُّ من حديثه إِلَّا بما صرَّح فيه بالتحديث , حتى في روايته عن جابر.

ولذلك قال الذهبي في ترجمته من (الميزان) :"وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضِّح فيها أبو الزبير السماع عن جابر , ولا هي من طريق الليث عنه , ففي القلب منها شيء".

ومن هنا تعلم أن قول الترمذي في هذا الحديث: (حسن صحيح) غير مُسَلَّم.

ولا يشدُّ من عضده ما رواه عمر بن قيس , عن عبد الرحمن بن القاسم , عن القاسم بن محمد , عن عائشة أيضا:"أن النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَذِن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة , وزار رسول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مع نسائه ليلا". أخرجه البيهقي

فإن سنده ضعيف جدا , من أجل عمر بن قيس هذا , وهو المعروف - رضي الله عنهما - (سندل) فإنه متروك. ولا ينفعه أنه تابعه محمد بن إسحاق عن (عبد الرحمن بن القاسم به نحوه) , فإنه مدلِّسٌ , وقد عنعنه أيضا. أ. هـ

(2) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074

(3) (حم) 1841 , (خ) 1555 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

(4) (خ) 1555

(5) (حم) 1841

(6) (خ) 1555

(7) (حم) 1841

(8) (خ) 1555

(9) (حم) 564 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(10) قَوْله: (يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَم) مَعْنَاهُ يَغْرِفُونَ بِالدِّلَاءِ وَيَصُبُّونَهُ فِي الْحِيَاض وَنَحْوهَا. شرح النووي

(11) (د) 1905 , (خ) 1555 , (م) 147 - (1218) , (جة) 3074

(12) (د) 1905 , (م) 147 - (1218)

(13) (حم) 564

(14) (حم) 3527 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(15) (اِنْزِعُوا) مَعْنَاهُ اِسْتَقُوا بِالدِّلَاءِ وَانْزِعُوهَا بِالرِّشَاءِ. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 312)

(16) (د) 1905 , (خ) 1555 , (م) 147 - (1218)

(17) (خ) 1555

(18) أَيْ: لَوْلَا خَوْفِي أَنْ يَعْتَقِد النَّاس ذَلِكَ مِنْ مَنَاسِك الْحَجّ وَيَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَغْلِبُونَكُمْ وَيَدْفَعُونَكُمْ عَنْ الِاسْتِقَاء لَاسْتَقَيْت مَعَكُمْ لِكَثْرَةِ فَضِيلَة هَذَا الِاسْتِقَاء , وَفِيهِ فَضِيلَة الْعَمَل فِي هَذَا الِاسْتِقَاء، وَاسْتِحْبَاب شُرْب مَاء زَمْزَم. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 312)

(19) (د) 1905 , (م) 147 - (1218)

(20) (خ) 1555

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت