الدُّفّ
(س جة حم) , عَنْ أَبِي بَلْجٍ قَالَ: (قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ رضي الله عنه: إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ امْرَأَتَيْنِ , لَمْ يُضْرَبْ عَلَيَّ بِدُفٍّ , قَالَ: بِئْسَمَا صَنَعْتَ) [1] (قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ) [2] (فِي النِّكَاحِ) [3] (الصَّوْتُ [4] وَضَرْبُ الدُّفِّ [5] ") [6]
(1) (حم) 18306 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(2) (س) 3369 , (ت) 1088 , (حم) 18306
(3) (جة) 1896 , (س) 3369
(4) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ: يُرِيدُ إِعْلَانَ النِّكَاحِ , وَذَلِكَ بِالصَّوْتِ وَالذِّكْرِ بِهِ فِي النَّاسِ , يُقَالُ لَهُ: صَوْتٌ , وَصِيتٌ.
قَالَ اِبْنُ الْمَلِكِ: لَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فِي النِّكَاحِ إِلَّا هَذَا الْأَمْرُ، فَإِنَّ الْفَرْقَ يَحْصُلُ بِحُضُورِ الشُّهُودِ عِنْدَ الْعَقْدِ , بَلْ الْمُرَادُ التَّرْغِيبُ إِلَى إِعْلَانِ أَمْرِ النِّكَاحِ , بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَى الْأَبَاعِدِ , فَالسُّنَّةُ إِعْلَانُ النِّكَاحِ بِضَرْبِ الدُّفِّ , وَأَصْوَاتِ الْحَاضِرِينَ بِالتَّهْنِئَةِ , أَوْ النَّغْمَةِ فِي إِنْشَاءِ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ.
قُلْت: الظَّاهِرُ عِنْدِي وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّوْتِ هَاهُنَا: الْغِنَاءُ الْمُبَاحُ، فَإِنَّ الْغِنَاءَ الْمُبَاحَ بِالدُّفِّ جَائِزٌ فِي الْعُرْسِ. تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 154)
(5) قَالَ الْإِمَامُ يَحْيَى: دُفُّ الْمَلَاهِي مُدَوَّرٌ , جِلْدُهُ مِنْ رَقٍّ أَبْيَضَ نَاعِمٍ , فِي عُرْضِهِ سَلَاسِلُ , يُسَمَّى الطَّارُ، لَهُ صَوْتٌ يُطْرِبُ لِحَلَاوَةِ نَغْمَتِهِ، وَهَذَا الْإِشْكَالُ فِي تَحْرِيمِهِ وَتَعَلُّقِ النَّهْيِ بِهِ.
وَأَمَّا دُفُّ الْعَرَبِ , فَهُوَ عَلَى شَكْلِ الْغِرْبَالِ , خَلَا أَنَّهُ لَا خُرُوقَ فِيهِ , وَطُولُهُ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْبَارٍ، فَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ حِينَئِذٍ. نيل الأوطار (10/ 145)
(6) (حم) 18305 , (س) 3369 , (ت) 1088 , (جة) 1896 , وحسنه الألباني في الإرواء: 1994 , وآداب الزفاف (96) ، والمشكاة (1353) ، وصَحِيح الْجَامِع: 4206