(حم حل) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ("دَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الهُذَلِي يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي , وَهُوَ بِعُرَنَةَ , فَأتِهِ فَاقْتُلْهُ", فَقُلْتُ: انْعَتْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ) [1] (قَالَ:"إذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ", فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ) [2] (فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي , حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) [3] (رُعِبْتُ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) [4] (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ , فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، أُومِئُ بِرَأسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ , فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ , سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ , فَجَاءَكَ لِهَذَا , قَالَ: أَجَلْ , أَنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا , حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي , حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ , ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ , فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -"فَرَآنِي فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ", فَقُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ:"صَدَقْتَ , ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَدَخَلَ فِي بَيْتِهِ , فَأَعْطَانِي عَصًا , فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ", قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ , فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ , فَقُلْتُ:"أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا"فَقَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ , قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ , قَالَ:"آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ", فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ , فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا مَاتَ , أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ , ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا) [5] .
(1) (حم) 16090
(2) (حل) (2/ 5 - 6)
(3) (حم) 16090
(4) (حل) (2/ 5 - 6)
(5) (حم) 16090، (يع) 905، (هق) 5820، انظر الصَّحِيحَة: 2981.