حُكْمُ تَشْمِيتِ الْعَاطِس
(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ("حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ [2] [3] وفي رواية:(حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ") [4] (قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ:"إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ [5] وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ [6] وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ [7] فَانْصَحْ لَهُ [8] وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ [9] وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ [10] وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ [11] ") [12]
(1) تَشْمِيت الْعَاطِس هُوَ أَنْ يَقُول لَهُ: يَرْحَمك الله. شرح النووي (7/ 139)
(2) مَعْنَى"الْحَقّ"هُنَا الْوُجُوب، وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِهِ هُنَا وُجُوب الْكِفَايَة. فتح الباري (ج 4 / ص 265)
(3) (خ) 1183 , (م) 4 - (2162) , (د) 5030 , (حم) 10979
(4) (حم) 8254 , (م) 5 - (2162) , (خد) 925 , (ت) 2737 , (س) 1938
(5) أَيْ: عَلَى الْمُسْلِمِ , سَوَاءٌ عَرَفَهُ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 43)
ورَدُّ السَّلَامِ فَرْضٌ بِالْإِجْمَاعِ , فَإِنْ كَانَ السَّلَامُ عَلَى وَاحِدٍ , كَانَ الرَّدُّ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى جَمَاعَةٍ , كَانَ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِمْ، إِذَا رَدَّ أَحَدُهُمْ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 139)
(6) إِجَابَةُ الدَّاعِي: الْمُرَاد بِهِ الدَّاعِي إِلَى وَلِيمَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ الطَّعَام. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 139)
ونَقَلَ الْقَاضِي اِتِّفَاقَ الْعُلَمَاءِ عَلَى وُجُوبِ الْإِجَابَةِ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْس , قَالَ: وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَاهَا ,
فَقَالَ مَالِك وَالْجُمْهُور: لَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ إِلَيْهَا ,
وَقَالَ أَهْل الظَّاهِر: تَجِبُ الْإِجَابَةُ إِلَى كُلِّ دَعْوَةٍ مِنْ عُرْسٍ وَغَيْرهِ، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ السَّلَف.
وَأَمَّا الْأَعْذَارُ الَّتِي يَسْقُطُ بِهَا وُجُوبُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ أَوْ نَدْبِهَا , فَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ فِي الطَّعَامِ شُبْهَة، أَوْ يَخُصَّ بِهَا الْأَغْنِيَاء، أَوْ يَكُونَ هُنَاكَ مَنْ يَتَأَذَّى بِحُضُورِهِ مَعَهُ، أَوْ لَا تَلِيقُ بِهِ مُجَالَسَتُه، أَوْ يَدْعُوهُ لِخَوْفِ شَرِّه، أَوْ لِطَمَعٍ فِي جَاهِهِ، أَوْ لِيُعَاوِنَهُ عَلَى بَاطِل، وَأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ مُنْكَرٌ مِنْ خَمْرٍ , أَوْ لَهْوٍ , أَوْ فُرُشِ حَرِيرٍ , أَوْ صُوَرِ حَيَوَانٍ غَيْرِ مَفْرُوشَة , أَوْ آنِيَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّة , فَكُلّ هَذِهِ أَعْذَارٌ فِي تَرْكِ الْإِجَابَة , وَمِنْ الْأَعْذَارِ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى الدَّاعِي , فَيَتْرُكُهُ.
وَلَوْ كَانَتْ الدَّعْوَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّام , فَالْأَوَّل: تَجِب الْإِجَابَة فِيهِ، وَالثَّانِي: تُسْتَحَبّ، وَالثَّالِث: تُكْرَه. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 149)
(7) أَيْ: طَلَبَ مِنْكَ النَّصِيحَة، فَعَلَيْكَ أَنْ تَنْصَحَهُ، وَلَا تُدَاهِنْهُ، وَلَا تَغُشَّهُ، وَلَا تُمْسِكْ عَنْ بَيَانِ النَّصِيحَة. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 295)
(8) وفي رواية:"وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ أَوْ شَهِدَ" (ت) 2737 , (س) 1938
(9) تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، وَشَرْطُه أَنْ يَسْمَعَ قَوْلَ الْعَاطِس: الْحَمْد للهِ. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 139)
(10) عِيَادَةُ الْمَرِيضِ سُنَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَوَاءٌ فِيهِ مَنْ يَعْرِفهُ , وَمَنْ لَا يَعْرِفهُ، وَالْقَرِيبُ وَالْأَجْنَبِيّ. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 139)
(11) أَيْ: يُشَيِّعُ جِنَازَتَهُ. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 43)
(12) (م) 2162 , (خد) 991 , (خ) 1183 , (ت) 2737 , (س) 1938 , (د) 5030 , (حم) 8832