(خد) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَبْكَى الْقَوْمَ، فَأَوْحَى اللهُ - عز وجل - إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ، لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَبْشِرُوا، وَسَدِّدُوا [2] وَقَارِبُوا [3] " [4]
(1) [الحجر: 49 - 51]
(2) أَيْ: اِقْصِدُوا السَّدَاد , وَهُوَ الصَّوَاب. شرح النووي (ج8 / ص 381)
(3) أَيْ: اِقْتَصِدُوا فَلَا تَغْلُوا وَلَا تُقَصِّرُوا، بَلْ تَوَسَّطُوا. النووي (ج 8 / ص 381)
قال البخاري: كَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ , فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطْ النَّاسَ؟ , قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} , وَيَقُولُ: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} , وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ , وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ , وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ. (خ) 4537
(4) (خد) 254 , (حب) 113 , صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: 191، والصَّحِيحَة: 3194