فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 18580

الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مِنَ الْكَبَائِر

(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي [1] مَاذَا عَلَيْهِ [2] لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ , خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ [3] ", قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي , أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , أَوْ شَهْرًا , أَوْ سَنَةً. [4]

الشرح [5]

(1) أَيْ: أَمَامَهُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ، وَعَبَّرَ بِالْيَدَيْنِ لِكَوْنِ أَكْثَرِ الشُّغْلِ يَقَعُ بِهِمَا، وَاخْتُلِفَ فِي تَحْدِيدِ ذَلِكَ , فَقِيلَ: إِذَا مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِقْدَارِ سُجُوده.

وَقِيلَ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَدْرِ ثَلَاثَةِ أَذْرُع.

وَقِيلَ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَدْرِ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ. عون المعبود - (ج 2 / ص 224)

(2) أَيْ: مِنْ الْإِثْمِ. تحفة الأحوذي - (ج 1 / ص 368)

(3) أَيْ أَنَّ الْمَارَّ لَوْ عَلِمَ مِقْدَارَ الْإِثْمِ الَّذِي يَلْحَقُهُ مِنْ مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي , لَاخْتَارَ أَنْ يَقِفَ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَة , حَتَّى لَا يَلْحَقَهُ ذَلِكَ الْإِثْم. فتح الباري (ج2ص265)

(4) (خ) 488 , (م) 507

(5) ظَاهِرُ الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ الْمُرُورِ مُطْلَقًا , وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَسْلَكًا , بَلْ يَقِفُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ , وَيُؤَيِّدُهُ قِصَّةُ أَبِي سَعِيد , فَإِنَّ فِيهَا"فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا", وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَبَّاس السَّرَّاج عَنْ أَبِي النَّضْرِ"لَوْ يَعْلَمُ الْمَارّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَالْمُصَلَّى"فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْله"وَالْمُصَلَّى"- بِفَتْحِ اللَّامِ - أَيْ: بَيْنِ يَدَيْ الْمُصَلِّي مِنْ دَاخِلِ سُتْرَتِهِ وَهَذَا أَظْهَر. فتح الباري (ج2ص265)

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مِنْ الْكَبَائِرِ الْمُوجِبَةِ لِلنَّارِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْمُرُورِ , فَإِنَّ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ النَّهْيَ الْأَكِيدَ , وَالْوَعِيدَ الشَّدِيدَ عَلَى ذَلِكَ. تحفة (1/ 368)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت