(س د مي) , عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ: (خَطَبَنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا [1] بِصُدُقِ [2] النِّسَاءِ [3] فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ - عزَّ وجل - لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ , وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً") [4] (وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغَالِي بِصَدَاقِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَبْقَى لَهَا فِي نَفْسِهِ عَدَاوَةٌ [5] حَتَّى يَقُولَ) [6] (لَهَا: كَلِفْتُ لَكُمْ [7] عَلَقَ الْقِرْبَةِ [8] [9] .
(1) الْمُغَالَاة: التَّكْثِير. عون المعبود - (ج 4 / ص 494)
(2) جَمْع صَدَاق. عون المعبود - (ج 4 / ص 494)
(3) أَيْ: لَا تُكْثِروا مُهُورهنَّ. عون المعبود - (ج 4 / ص 494)
(4) (د) 2106 , (ت) 1114 , (س) 3349 , (جة) 1887 , (حم) 340
(5) أَيْ: حَتَّى يُعَادِيهَا فِي نَفْسه عِنْد أَدَاء ذَلِكَ الْمَهْر , لِثِقَلِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ , أَوْ عِنْد مُلَاحَظَة قَدْره وَتَفَكُّره فِيهِ بِالتَّفْصِيلِ. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 52)
(6) (مي) 2246 , (س) 3349 , (جة) 1887
(7) أَيْ: تَحَمَّلْتُ. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 52)
(8) الْمُرَادُ بِعَلَقِ الْقِرْبَةِ: مَا يَقَعُ مِنْ الْتِوَاءِ الرِّشَاءِ عَلَى الدَّلْوِ عِنْدَ النَّزْعِ مِنْ الْبِئْرِ , فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَى النَّازِعِ , فَأَمَّا قَوْلُ النَّاسِ: عَرَقَ الْقِرْبَةِ , فَهُوَ تَصْحِيفٌ.
(9) (س) 3349 , (جة) 1887 , (حم) 285 , (عب) 10399 , وصححه الألباني في الإرواء: 1927،
وقال: (تنبيه) أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها:"نهيتَ الناس آنفا أن يُغالوا في صداق النساء والله تعالى يقول في كتابه {وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} ؟ فقال عمر - رضي الله عنه: كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا , ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تُغالوا في صداق النساء , أَلَا فليفعل رجل في ماله ما بدا له", فهو ضعيف منكر , يرويه مجالد عن الشَّعْبِيّ عن عمر. أخرجه البيهقي (7/ 233) وقال:"هذا منقطع", قلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد ليس بالقوي.
ثم هو منكر المتن , فإن الْآية لَا تُنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة في مهور النساء , ولا مجال الآن لبيان ذلك , فقد كتبت فيه مقالا نشر في مجلة التمدن الاسلامي منذ بضع سنين.
ثم وجدت له طريقا أخرى عند عبد الرزاق في"المصنف" (6/ 180 / 10420) , عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: فذكره نحوه مختصرا وزاد في الْآية فقال:"قنطارا من ذهب"وقال: ولذلك هي في قراءة عبد الله.
قلت: وإسناده ضعيف أيضا فيه علتان: الأولى: الانقطاع , فإن أبا عبد الرحمن السلمي واسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة لم يسمع من عمر كما قال ابن معين , والأخرى: سوء حفظ قيس بن الربيع. أ. هـ