فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 18580

عَدَمُ إجَابَةِ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ مِنَ الْكَبَائِر

(كر) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خُرَاسَانَ قَالَ: دُلُّونِي عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ لِخَصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَلَمَّا جَاءَهُ , رَآهُ رَجُلًا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مَخْبَرَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ [1] فَقَالَ: إِنِّي وَلَيَّتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي، فَاسْتَعْفَاهُ [2] فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ , أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: هَاتِهِ , قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ تَوَلَّى عَمَلًا وَهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ بِأَهْلٍ , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ", وَأَنَا أَشْهَدُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنِّي لَسْتُ بِأَهْلٍ لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ حَرَّضْتَنِي عَلَى نَفْسِكَ , وَرَغَّبْتَنِي فِيكِ، فَاخْرُجْ إِلَى عَهْدِكَ , فَإِنِّي غَيْرُ مُعْفِيكَ، فَخَرَجَ، ثُمَّ أَقَامَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقِيمَ، فَاسْتَأذَنَهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ , فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: هَاتِهِ , قَالَ:"مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ [3] وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ , مَا لَمْ يَسْأَلْهُ هَجْرًا"، وَأَنَا أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا مَا أَعْفَيْتَنِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ مِنْ عَمَلِكَ، فَأَعْفَاهُ. [4]

(1) أَيْ: رأى أن عِلْمه أفضل من مظهره.

(2) أَيْ: طلب منه أن يعافيه من ذلك المنصب.

(3) روى أبو داود في سننه: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا الْجَنَّةُ". (د) 1671 ضعيف , انظر ضعيف الجامع: 6351

(4) رواه ابن عساكر (8/ 397 / 2) , (طب) ج22ص377ح943 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 5890، والصَّحِيحَة: 2290

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت