فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حُكْمُ التَّسْعِير
(ت د حم طس) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ) [2] (فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:) [3] ("بَلْ أَدْعُو اللهَ - عزَّ وجل - [4] [5] (إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ , الْبَاسِطُ , الرَّزَّاقُ) [6] (يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أنْ أَلْقَى اللهَ - عزَّ وجل -) [7] (وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ [8] ") [9]
(1) التسعير: أَنْ يَأمُر السُّلْطَان أَوْ نُوَّابه , أَوْ كُلّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُور الْمُسْلِمِينَ أَمْرًا أَهْل السُّوق أَنْ لَا يَبِيعُوا أَمْتِعَتهمْ إِلَّا بِسِعْرِ كَذَا , فَيَمْنَع مِنْ الزِّيَادَة عَلَيْهِ أَوْ النُّقْصَان لِمَصْلَحَةٍ. قَالَهُ فِي النَّيْل. عون المعبود - (ج 7 / ص 439)
(2) (حم) 14089 , (ت) 1314 , (جة) 2200 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(3) (د) 3451 , (ت) 1314 , (جة) 2200 , (حم) 12613
(4) أَيْ: (بَلْ أَدْعُو) الله تَعَالَى لِتَوْسِعَةِ الرِّزْق. عون المعبود - (ج 7 / ص 440)
(5) (طس) 427 , (د) 3450 , (حم) 8839 , (هق) 10926
(6) (ت) 1314 , (جة) 2200 , (حم) 12613
(7) (د) 3450 , (حم) 8429
(8) فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ التَّسْعِير مَظْلِمَة , وَإِذَا كَانَ مَظْلِمَة فَهُوَ مُحَرَّم. عون المعبود - (ج 7 / ص 440)
وقال صاحب تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 433) : وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا عَلَى تَحْرِيمِ التَّسْعِيرِ وَأَنَّهُ مَظْلِمَةٌ , وَوَجْهُهُ أَنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَالتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ , وَالْإِمَامُ مَأمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَيْسَ نَظَرُهُ فِي مَصْلَحَةِ الْمُشْتَرِي بِرُخْصِ الثَّمَنِ أَوْلَى مِنْ نَظَرِهِ فِي مَصْلَحَةِ الْبَائِعِ بِتَوْفِيرِ الثَّمَنِ , وَإِذَا تَقَابَلَ الْأَمْرَانِ وَجَبَ تَمْكِينُ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ الِاجْتِهَادِ لِأَنْفُسِهِمْ وَإِلْزَامِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ أَنْ يَبِيعَ بِمَا لَا يَرْضَى بِهِ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ} , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ , وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّسْعِيرُ , وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّ عَلَيْهِ ,
وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَالَةِ الْغَلَاءِ وَلَا حَالَةِ الرُّخْصِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَجْلُوبِ وَغَيْرِهِ , وَإِلَى ذَلِكَ مَالَ الْجُمْهُورُ , وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ جَوَازُ التَّسْعِيرِ فِي حَالَةِ الْغَلَاءِ , وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا كَانَ قُوتًا لِلْآدَمِيِّ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ، وَبَيْنَ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْإِدَامَاتِ وَسَائِرِ الْأَمْتِعَةِ.
(9) (ت) 1314 , (د) 3451 , (جة) 2200 , (حم) 14089