(م حم) , عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: ("نَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي أَيُّوبَ [1] فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السُّفْلِ", وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلُوِّ , فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟) [2] (فَأُهْرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ , قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ [3] لَنَا نَتْبَعُ الْمَاءَ شَفَقَةَ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مُشْفِقٌ [4] فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ , انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ) [5] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"السُّفْلُ أَرْفَقُ", فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا) [6] ("فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ - وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ -) [7] (وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعُلُوِّ"وَأَبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ , فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا ,"وَكَانَ إِذَا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ", فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ , سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ) [8] (فَيَأْكُلُ مِنْ حَيْثُ أَثَرِ أَصَابِعِهِ - صلى الله عليه وسلم -) [9] (فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ يَوْمًا بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ ,"فَوَجَدَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رِيحًا , فَسَأَلَ", فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ) [10] ("فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا , وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ") [11] (فَلَمْ يَرَ أَبُو أَيُّوبَ أَثَرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الطَّعَامِ) [12] (فَقِيلَ لَهُ:"لَمْ يَأْكُلْ"فَفَزِعَ أَبُو أَيُّوبَ , فَصَعِدَ إِلَيْهِ) [13] (فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ فَأَنْظُرُ , فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ , حَتَّى إِذَا كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ , فَنَظَرْتُ فِيهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِكَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَجَلْ, إِنَّ فِيهِ بَصَلًا) [14] وفي رواية: ("فِيهِ ثُومٌ") [15] (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَحَرَامٌ هُوَ؟ , قَالَ:"لَا , وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ", فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: وَأَنَا أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ [16] [17] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كُلُوهُ) [18] (فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ , إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي") [19] "
وفي رواية:"إِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي" [20]
وفي رواية:"إِنَّهُ يَأْتِينِي الْمَلَكُ" [21]
(1) أَيْ: في أولَ قدومه إلى المدينة.
(2) (م) 2053
(3) القطيفة: كِساء أو فِراش له أهداب.
(4) المُشْفق: الخَائف.
(5) (حم) 23616
(6) (م) 2053
(7) (حم) 23616
(8) (م) 2053
(9) (حم) 23564 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(10) (خ) 817 , (م) 564
(11) (حم) 23573 , (م) 2053
(12) (حم) 20917 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(13) (م) 2053 , (حم) 23564
(14) (حم) 23616
(15) (حم) 20936 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(16) مِنْ أَوْصَافِ الْمُحِبِّ الصَّادِقِ أَنْ يُحِبَّ مَا أَحَبَّ مَحْبُوبُهُ، وَيَكْرَهَ مَا كَرِهَ.
شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 119)
(17) (م) 2053 , (م) 564
(18) (حم) 23554 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.
(19) (حم) 27428 , وقال شعيب الأرناءوط: حديث حسن في الشواهد.
(20) (خ) 817
(21) (حم) 20936