(د) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ [1] " [2]
(1) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: اِسْتَدَلَّ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِعُمُومِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: (لَا تَمْنَعُوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله) عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْع زَوْجَته مِنْ الْحَجّ , لِأَنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي يَخْرُج إِلَيْهِ النَّاس لِلْحَجِّ وَالطَّوَاف أَشْهَر الْمَسَاجِد وَأَعْظَمهَا حُرْمَة فَلَا يَجُوز لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعهَا مِنْ الْخُرُوج إِلَيْهِ، لِأَنَّ الْمَسَاجِد كُلّهَا دُونه وَقَصْده وَاجِب. اِنْتَهَى.
وقَوْلُهُ: (تَفِلَات) أَيْ: غَيْر مُتَطَيِّبَات , يُقَال اِمْرَأَة تَفِلَة إِذَا كَانَتْ مُتَغَيِّرَة الرِّيح , وَإِنَّمَا أُمِرْنَ بِذَلِكَ وَنُهِينَ عَنْ التَّطَيُّب كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ زَيْنَب لِئَلَّا يُحَرِّكْنَ الرِّجَال بِطِيبِهِنَّ , وَيَلْحَق بِالطِّيبِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمُحَرِّكَات لِدَاعِي الشَّهْوَة كَحُسْنِ الْمَلْبَس وَالتَّحَلِّي الَّذِي يَظْهَر أَثَره وَالزِّينَة الْفَاخِرَة. عون المعبود - (ج 2 / ص 88)
(2) (د) 565 , (حم) 21718 , (عب) 5121 , (ش) 7609