(خ) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ , وَالْعَمَلَ بِهِ , وَالْجَهْلَ [1] فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ [2] " [3]
(1) قَالَ اِبْن التِّين: ظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ مَنْ اِغْتَابَ فِي صَوْمه فَهُوَ مُفْطِر، وَإِلَيْهِ ذَهَب بَعْض السَّلَف، وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى خِلَافه، لَكِنَّ مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْغِيبَة مِنْ الْكَبَائِر , وَأَنَّ إِثْمهَا لَا يَفِي لَهُ بِأَجْرِ صَوْمه , فَكَأَنَّهُ فِي حُكْم الْمُفْطِر.
قُلْت: وَفِي كَلَامه مُنَاقَشَة لِأَنَّ حَدِيث الْبَاب لَا ذِكْر لِلْغِيبَةِ فِيهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ قَوْل الزُّور وَالْعَمَل بِهِ وَالْجَهْل، وَلَكِنَّ الْحُكْم وَالتَّأوِيل فِي كُلّ ذَلِكَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ وَالله أَعْلَم. فتح الباري (ج 17 / ص 218)
(2) قَوْله فِيهِ:"فَلَيْسَ للهِ حَاجَة"هُوَ مَجَاز عَنْ عَدَم قَبُول الصَّوْم. فتح الباري (ج 17 / ص 218)
(3) (خ) 5710 , (ت) 707 , (د) 2362 , (جة) 1689 , (حم) 10569