فهرس الكتاب

الصفحة 16607 من 18580

الْإِشْهَادُ عَلَى الِالْتِقَاط

حُكْمُ الْإِشْهَادِ عَلَى الِالْتِقَاط

(د) , عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوِي عَدْلٍ [1] " [2]

(1) في رواية لـ (حم) 18369"فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ , أَوْ ذَا عَدْلٍ , خَالِدٌ الشَّاكُّ"وهو خالد بن مهران الحذاء , أي أن الشك وقع من الراوي وليس الأمر على التخيير من النبي - صلى الله عليه وسلم -.ع

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْإِشْهَادُ أَمْر تَأدِيب وَإِرْشَاد , وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدهمَا: لِمَا يَتَخَوَّفهُ فِي الْعَاجِل مِنْ تَسْوِيل الشَّيْطَان وَانْبِعَاث الرَّغْبَة فِيهَا فَيَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَة بَعْد الْأَمَانَة , وَالْآخَر: مَا يُؤْمَن حُدُوث الْمَنِيَّة بِهِ , فَيَدَّعِيهَا وَرَثَته وَيَحُوزُوهَا فِي تَرِكَته اِنْتَهَى كَلَامه.

وَفِي السُّبُل: أَفَادَ هَذَا الْحَدِيث زِيَادَة وُجُوب الْإِشْهَاد بِعَدْلَيْنِ عَلَى اِلْتِقَاطهَا، , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَة , وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ، فَقَالُوا: يَجِب الْإِشْهَاد عَلَى اللُّقَطَة وَعَلَى أَوْصَافهَا، وَذَهَبَ مَالِك وَأَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِب الْإِشْهَاد، قَالُوا لِعَدَمِ ذِكْر الْإِشْهَاد فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ,

فَيُحْمَل هَذَا عَلَى النَّدْب , وَقَالَ الْأَوَّلُونَ: هَذِهِ الزِّيَادَة بَعْد صِحَّتهَا يَجِب الْعَمَل بِهَا فَيَجِبُ الْإِشْهَاد , وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَم ذِكْره مِنْ الْأَحَادِيث، وَالْحَقّ وُجُوب الْإِشْهَاد. عون المعبود - (ج 4 / ص 114)

(2) (د) 1709 , (جة) 2505 , (حم) 17516 , (حب) 4894

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت