فهرس الكتاب

الصفحة 6875 من 18580

بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَة

(حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: ("مَكَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ , يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ , وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى , يَقُولُ: مَنْ يُؤْوِينِي؟ , مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي؟ , وَلَهُ الْجَنَّةُ) [1] (فلَا يَجِدُ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَيُؤْوِيهِ") [2] (حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ , أَوْ مِنْ مُضَرَ , فَيَأتِيهِ قَوْمُهُ , فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ ,"وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ - عز وجل -"وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ , حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ إِلَيْهِ مِنْ يَثْرِبَ , فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ , فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا , فَيُؤْمِنُ بِهِ , وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ , فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ , فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ , حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ , إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ) [3] (ثُمَّ أتَمَرْنَا وَاجْتَمَعْنَا سَبْعُونَ رَجُلًا مِنَّا) [4] (فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ , فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا , حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ , فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ) [5] (فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي , إِنِّي لَا أَدْرِي مَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ جَاءُوكَ , وَإِنِّي ذُو مَعْرِفَةٍ بِأَهْلِ يَثْرِبَ , فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ) [6] (حَتَّى تَوَافَيْنَا) [7] (فَلَمَّا نَظَرَ الْعَبَّاسُ - رضي الله عنه - فِي وُجُوهِنَا قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ , هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ [8] فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ , قَالَ:"تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ , فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ , وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ , وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ , وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ , لَا تَأخُذُكُمْ فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ , وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ , فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ , وَأَزْوَاجَكُمْ , وَأَبْنَاءَكُمْ , وَلَكُمْ الْجَنَّةُ", قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ نُبَايِعُهُ , فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ - رضي الله عنه - وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ - فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ , فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ , إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ , إِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ , مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً , وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ , وَأَنَّ تَعَضَّكُمْ السُّيُوفُ) [9] (فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ) [10] (فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ - عز وجل - وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) [11] (جَبِينَةً) [12] (فَذَرُوهُ , فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ , فَقَالُوا: أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ) [13] (يَا أَسْعَدُ , فَوَاللهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا) [14] (وَلَا نَسْتَقِيلُهَا) [15] (قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ) [16] (رَجُلًا رَجُلًا , يَأخُذُ عَلَيْنَا بِشُرْطَةِ الْعَبَّاسِ , وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ") [17] "

(1) (حم) 14496 , انظر الصَّحِيحَة: 63 , فقه السيرة ص148، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(2) (حم) 14494 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(3) (حم) 14496

(4) (حم) 14694

(5) (حم) 14496

(6) (حم) 14694

(7) (حم) 14496

(8) أَيْ: صغار السن.

(9) (حم) 14694 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(10) (حم) 14496 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(11) (حم) 14694

(12) (حم) 14496

(13) (حم) 14694

(14) (حم) 14496

(15) (حم) 14694

(16) (حم) 14696

(17) (حم) 14494 , (حب) 7012 , (ك) 4251

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت