(خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: ("بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ مِائَةِ رَاكِبٍ , أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ [1] [2] (وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ , لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ", فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً , قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ , قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ , ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنْ الْمَاءِ , فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ) [3] (فَأُقْسِمُ , أُخْطِئَهَا رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا , فَانْطَلَقْنَا بِهِ نُنْعِشُهُ , فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا , فَأُعْطِيَهَا , فَقَامَ فَأَخَذَهَا) [4] (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , وَأَيْنَ تَقَعُ التَّمْرَةُ مِنْ الرَّجُلِ؟ , فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا) [5] (فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ , فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ) [6] (فَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ [7] ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأكُلُهُ) [8] (حَتَّى قَرِحَت أَشْدَاقُنَا [9] [10] (فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ: جَيْشَ الْخَبَطِ) [11] (قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ , فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ [12] [13] (ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ , ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ , ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ) [14] (قَالَ: فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ [15] الضَّخْمِ , فَأَتَيْنَاهُ , فَإِذَا) [16] (حُوتٌ مَيِّتٌ , لَمْ نَرَ مِثْلَهُ , يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ [17] [18] (فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ , ثُمَّ قَالَ: لَا , بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي سَبِيلِ اللهِ , وَقَدْ اضْطُرِرْتُمْ , فَكُلُوا , قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا - وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ - حَتَّى سَمِنَّا , قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ الدُّهْنَ مِنْ وَقْبِ [19] عَيْنِهِ بِالْقِلَالِ [20] وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرَ [21] كَقَدْرِ الثَّوْرِ , وَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ , وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا) [22] (ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ , وَأَطْوَلِ جَمَلٍ , فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ) [23] (فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا , وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ [24] فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ , أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ:"هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ , فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟"قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ"فَأَكَلَهُ") [25]
(1) العِير: كل ما جُلِبَ عليه المتاع والتجارة من قوافل الإبل والبغال والحمير.
(2) (خ) 4103 , (م) 17 - (1935)
(3) (م) 17 - (1935)
(4) (م) 3011
(5) (ت) 2475 , (خ) 2821
(6) (خ) 4103
(7) الخَبَط: ما سقط من ورق الشجر , بالخَبْط والنَّفْض.
(8) (م) 17 - (1935)
(9) أَيْ: صَارَ فِيهَا قُرُوحٌ وَجِرَاحٌ , مِنْ خُشُونَةِ الْوَرَق الَّذِي نَأكُلهُ , وَحَرَارَتِه. شرح النووي (ج 9 / ص 353)
(10) (م) 3011
(11) (خ) 4103
(12) الجزائر: جمع جَزُور , وهي البَعِير ذكرا كان أو أنثى.
(13) (خ) 5175
(14) (خ) 4103 , (م) 19 - (1935)
(15) (الكَثِيبُ) : التَّلُّ مِنَ الرَّمْلِ.
(16) (م) 17 - (1935)
(17) العنبر: نوع من الحيتان , يُفْرِز مادة العنبر , وهو الطيب المعروف.
(18) (خ) 4104 , (م) 17 - (1935)
(19) الوَقْب: التجويف والنقرة التي تكون فيها العين.
(20) القلال: جمع قُلَّة , وهي الجرة الكبيرة.
(21) (الفِدَرُ) : القِطَعُ.
(22) (م) 17 - (1935)
(23) (م) 18 - (1935) , (خ) 2351
(24) الوشائق: جمع وشيقة , وهي أن يؤخَذ اللحم , فيُغْلَى قليلًا ولا يُنْضَج، ويُحْمل في الأسفار , وقيل: هي القَديدُ.
(25) (م) 17 - (1935) , (خ) 4104 , (س) 4354 , (د) 3840 , (ت) 2475