فهرس الكتاب

الصفحة 8360 من 18580

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}[1]

(خ جة حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("يُدْعَى نُوحٌ) [2] (وَأُمَّتُهُ) [3] (يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ) [4] (فَيَقُولُ لَهُ اللهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ , فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ , فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟) [5] (فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ [6] [7] (فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ [8] ؟ , فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَّتُهُ) [9] (فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ , فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ , فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَصَدَّقْنَاهُ) [10] (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: فَتَشْهَدُونَ لَهُ [11] بِالْبَلَاغِ , ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ , وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ [12] وَيَكُونَ الرَّسُولُ [13] عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [14] } [15] وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ") [16]

الشرح [17]

(1) [البقرة/143]

(2) (خ) 4217

(3) (خ) 3161

(4) (خ) 4217

(5) (خ) 3161 , (ت) 2961

(6) أَيْ: أَتَانَا مِنْ مُنْذِرٍ , لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ , مُبَالَغَةً فِي الْإِنْكَارِ , تَوَهُّمًا أَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ الْكَذِبُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الْخَلَاصِ مِنْ النَّارِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْكُفَّارِ: {وَاَللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} . تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 282)

(7) (خ) 4217

(8) إِنَّمَا طَلَبَ اللهُ مِنْ نُوحٍ شُهَدَاءَ عَلَى تَبْلِيغِهِ الرِّسَالَةَ أُمَّتَهُ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ - إِقَامَةً لِلْحَجَّةِ , وَإِنَافَةً لِمَنْزِلَةِ أَكَابِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 282)

(9) (خ) 3161

(10) (جة) 4284 , (حم) 11575 , صَحِيح الْجَامِع: 8033 , الصَّحِيحَة: 2448

(11) أي: لنوح.

(12) أَيْ: عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ أَنَّ رُسُلَهُمْ بَلَّغْتهمْ. تحفة الأحوذي (7/ 282)

(13) أَيْ: رَسُولُكُمْ , وَالْمُرَادُ بِهِ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 282)

(14) أَيْ: أَنَّهُ بَلَّغَكُمْ. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 282)

(15) [البقرة/143]

(16) (حم) 11301 , (خ) 4217 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح

(17) قَالَ الطَّبَرِيُّ: الْوَسَط فِي كَلَام الْعَرَب: الْخِيَار، يَقُولُونَ: فُلَان وَسَط فِي قَوْمه إِذَا أَرَادُوا الرَّفْع فِي حَسَبه , قَالَ: وَاَلَّذِي أَرَى أَنَّ مَعْنَى الْوَسَط فِي الْآيَة: الْجُزْء الَّذِي بَيْن الطَّرَفَيْنِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ وَسَطٌ لِتَوَسُّطِهِمْ فِي الدِّين , فَلَمْ يَغْلُوا كَغُلُوِّ النَّصَارَى , وَلَمْ يُقَصِّرُوا كَتَقْصِيرِ الْيَهُود، وَلَكِنَّهُمْ أَهْل وَسَط وَاعْتِدَال.

قُلْت: لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن الْوَسَط فِي الْآيَة صَالِحًا لِمَعْنَى التَّوَسُّط أَنْ لَا يَكُون أُرِيدَ بِهِ مَعْنَاهُ الْآخَر , كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيث، فَلَا مُغَايَرَة بَيْن الْحَدِيث وَبَيْن مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنَى الْآيَة , وَاللهُ أَعْلَمُ. فتح الباري - (ج 12 / ص 313)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت