فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 18580

الْكَذِبُ فِي الرُّؤْيَا

(خ حم حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ [1] [2] وفي رواية:(مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ) [3] (عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ [4] [5] (وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ") [6]

الشرح [7]

(1) أَيْ: اِدَّعَى إِنَّهُ حَلَمَ حُلْمًا , وَهُوَ لَمْ يَرَهُ. تحفة الأحوذي (6/ 70)

(2) (خ) 6635

(3) (ت) 2281

(4) (شَعِيرَتَيْنِ) بكسر العين: تثنية شَعِيرَة. فيض القدير - (6/ 129)

قال القاضي: أي: عُذِّبَ حتى يفعل ذلك , فيجمع بين ما لا يمكن أن يُعْقَد , كما عَقَد بين ما سَردَه واختلق من الرؤيا. مرقاة المفاتيح (13/ 240)

(5) (حم) 1866 , (خ) 6635 , (ت) 2283

(6) (حب) 5686 , (خ) 6635 , (ت) 2283

(7) أَيْ: وَلَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ , لِأَنَّ اِتِّصَالَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى غَيْرُ مُمْكِنٍ , فَهُوَ يُعَذَّبُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ , وَلَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ , فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ دَوَامِ تَعْذِيبِهِ.

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ كَذِبَ الْكَاذِبِ فِي مَنَامِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى كَذِبِهِ فِي يَقِظَتِهِ , فَلِمَ زَادَتْ عُقُوبَتُهُ وَوَعِيدُهُ وَتَكْلِيفُهُ عَقْدَ الشَّعِيرَتَيْنِ؟.

قِيلَ: قَدْ صَحَّ الْخَبَرُ أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ النُّبُوَّةِ , وَالنُّبُوَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَحْيًا , وَالْكَاذِبُ فِي رُؤْيَاهُ يَدَّعِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرَاهُ مَا لَمْ يَرَهُ , وَأَعْطَاهُ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ , وَالْكَاذِبُ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَعْظَمُ فِرْيَةً مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى الْخَلْقِ , أَوْ عَلَى نَفْسِهِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت