(م حم) , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ,"فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا , وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا) [1] (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَاةَ , ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ , ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا , ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَأتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ , وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ [2] فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ", قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ - وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ [3] تَبِضُّ [4] بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ -"فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟", فَقَالَا: نَعَمْ ,"فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ"ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ) [5] ("ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ , ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا", فَجَرَتْ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ , فَاسْتَقَى النَّاسُ ,"ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ , أَنْ تَرَى مَا هَهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا [6] ") [7]
(1) (م) 52 - (706) , (س) 587 , (د) 1206 , (جة) 1070 , (حم) 22123
(2) الضحى: وقت انتشار نور النهار , وارتفاع الشمس قبل الظهر.
(3) (الشِّرَاك) : سَيْر النَّعْل، وَمَعْنَاهُ مَاء قَلِيل جِدًّا. شرح النووي (7/ 479)
(4) أَيْ: تَسِيلُ.
(5) (م) 10 - (706) , (حم) 22123
(6) أَيْ: بَسَاتِين وَعُمْرَانًا. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 479)
وقال الألباني في صحيح موارد الظمآن ح456: هذا من معجزاته العلمية الغيبية فقد صارت تبوك جِنانا أو كادت، فصلى اللهُ وسلم على محمد النبي الأمي. أ. هـ
(7) (حم) 22123 , (م) 10 - (706) , (ط) 328 , (عب) 4399 , (حب) 1595 وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.