فهرس الكتاب

الصفحة 9927 من 18580

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[1]

(خ م) , عَنْ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ ,"جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي طَالِبٍ:"يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) [2] (كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ") [3] (فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ , أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ ,"فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ", وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ , حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ) [4] (آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ:) [5] (أَنَا عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَمَا وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ , مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى , مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ , وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ , فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ , إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ [6] حَلِيمٌ} [7] [8] (وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [9] ") [10] .

(1) [القصص/56]

(2) (خ) 1294

(3) (خ) 3671

(4) (خ) 1294

(5) (خ) 3671

(6) قَالَ أَبُو مَيْسَرَة عَمْرو بْن شُرَحْبِيل: الْأَوَّاه: الرَّحِيم بِلِسَانِ الْحَبَشَة.

وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق اِبْن مَسْعُود بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَالَ: الْأَوَّاه: الرَّحِيم، وَلَمْ يَقُلْ بِلِسَانِ الْحَبَشَة.

وَمِنْ طَرِيق عَبْد الله بْن شَدَّاد أَحَد كِبَار التَّابِعِينَ قَالَ:"قَالَ رَجُل: يَا رَسُول الله , ما الْأَوَّاه؟ , قَالَ: الْخَاشِع , الْمُتَضَرِّع فِي الدُّعَاء".

وَمِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس قَالَ: الْأَوَّاه: الْمُوقِن.

وَمِنْ طَرِيق مُجَاهِد قَالَ: الْأَوَّاه: الْحَفِيظ، الرَّجُل يُذْنِب الذَّنْب سِرًّا: ثُمَّ يَتُوب مِنْهُ سِرًّا.

وَمِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُجَاهِد قَالَ: الْأَوَّاه: الْمُنِيب: الْفَقِيه: الْمُوَفَّق.

وَمِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ قَالَ: الْأَوَّاه: الْمُسَبِّح.

وَمِنْ طَرِيق كَعْب الْأَحْبَار فِي قَوْله أَوَّاهٌ , قَالَ: كَانَ إِذَا ذَكَرَ النَّار قَالَ: أَوَّاهُ مِنْ عَذَاب الله.

وَمِنْ طَرِيق أَبِي ذَرّ قَالَ:"كَانَ رَجُل يَطُوف بِالْبَيْتِ , وَيَقُول فِي دُعَائِهِ , أُوهِ , أُوهِ فَقَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَأَوَّاهٌ"

وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَة أَنَّهُ فَعَّال مِنْ التَّأَوُّه , وَمَعْنَاهُ: مُتَضَرِّعٌ شَفَقًا , وَلَزُومًا لِطَاعَةِ رَبّه. فتح الباري - (ج 10 / ص 133)

(7) [التوبة/113، 114]

(8) (خ) 1294 , (م) 39 - (24)

(9) [القصص/56]

(10) (خ) 4494 , (م) 39 - (24) , (س) 2035 , (حم) 23724

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت