(خ م ت حم) , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلَا نَبِيَّ"فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَلَكِنِ الْمُبَشِّرَاتُ"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟) [1] (قَالَ:"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ أَوْ تُرَى لَهُ) [2] (وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ") [3]
الشرح [4]
(1) (ت) 2272 , (خ) 6589
(2) (حم) 25021 , (م) 2263
(3) (م) 2263 , (خ) 6582 , (ت) 2272
(4) مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْوَحْيَ يَنْقَطِعُ بِمَوْتِي , وَلَا يَبْقَى مَا يُعْلَمُ مِنْهُ مَا سَيَكُونُ إِلَّا الرُّؤْيَا.
وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْإِلْهَامُ , فَإِنَّ فِيهِ إِخْبَارًا بِمَا سَيَكُونُ , وَهُوَ لِلْأَنْبِيَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَحْيِ كَالرُّؤْيَا , وَيَقَعُ لِغَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ , كَمَا فِي الْحَدِيثِ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ:"قَدْ كَانَ فِيمَنْ مَضَى مِنْ الْأُمَمِ مُحَدِّثُونَ", وَقَدْ أَخْبَرَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى أُمُورٍ مُغَيَّبَةٍ فَكَانَتْ كَمَا أَخْبَرُوا.
وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْحَصْرَ فِي الْمَنَامِ لِكَوْنِهِ يَشْمَلُ آحَادَ الْمُؤْمِنِينَ , بِخِلَافٍ التَّحْدِيث , فَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْبَعْضِ , وَمَعَ كَوْنِهِ مُخْتَصًّا , فَإِنَّهُ نَادِرٌ، فَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمَنَامَ , لِشُمُولِهِ وَكَثْرَةِ وُقُوعِهِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 60)