فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ , فَقَالَ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا , قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ , فَسَأَلَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا:"خَرَجَ وَوَجَّهَ هَاهُنَا [1] ", قَالَ: فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ , حَتَّى دَخَلْتُ بِئْرَ أَرِيسٍ [2] فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ - وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ [3] -"حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ", فَقُمْتُ إِلَيْهِ ,"فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ , وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا [4] وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ , وفي رواية: (عَنْ رُكْبَتَيْهِ) [5] وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ", فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ , فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْيَوْمَ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَدَفَعَ الْبَابَ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ , فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ , ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأذِنُ , فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ ,"وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ", فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ) [6] (فَحَمِدَ اللهَ , ثُمَّ) [7] (جَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ فِي الْقُفِّ , وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ"كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -", وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ , ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ , وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي , فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ اللهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا - يُرِيدُ أَخَاهُ - يَأتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ [8] فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا , فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ , ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأذِنُ , فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ", فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ ,"وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَنَّةِ") [9] (فَحَمِدَ اللهَ , ثُمَّ) [10] (دَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ , وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ , ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ , فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ اللهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأتِ بِهِ , فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ) [11] (فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ") [12] (فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ ,"وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ") [13] (فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ قَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ) [14] (فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ"غَطَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رُكْبَتَيْهِ") [15] (فَوَجَدَ عُثْمَانُ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ فَجَلَسَ وِجَاهَهُ مِنْ الشَّقِّ الْآخَرِ , قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ) [16] (اجْتَمَعَتْ هَا هُنَا , وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ [17] [18] .
(1) أَيْ: تَوَجَّهَ جِهَة كَذَا. فتح الباري (ج 10 / ص 469)
(2) هو بُسْتَان بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوف، وَهُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ قُبَاء , وَفِي بِئْرهَا سَقَطَ خَاتَم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِصْبَع عُثْمَان - رضي الله عنه -. فتح الباري (ج 10 / ص 469)
(3) الْجَرِيدَةُ: سَعَفَةُ النَّخْلِ , سُمِّيَتْ بِهَا لِكَوْنِهَا مُجَرَّدَةً عَنْ الْخُوصِ , وَهُوَ وَرَقُ النَّخْلِ. تحفة الأحوذي (ج 4 / ص 80)
(4) قُفّ البئر: هُوَ الدَّاكَّة الَّتِي تُجْعَل حَوْل الْبِئْر. فتح الباري (10/ 469)
(5) (خ) 3492
(6) (خ) 3471، (م) 28 - (2403)
(7) (خ) 3490
(8) فِيهِ حُسْن الْأَدَب فِي الِاسْتِئْذَان، قَالَ اِبْن التِّين: وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا قَبْل نُزُول قَوْله: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْر بُيُوتكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا} .
قُلْت: وَمَا أَبْعَدَ مَا قَالَ، فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة:"فَجَاءَ رَجُل فَاسْتَأذَنَ"وَسَيَأتِي فِي آخِر مَنَاقِب عُمَر مِنْ طَرِيق أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى بِلَفْظِ:"فَجَاءَ رَجُل فَاسْتَفْتَحَ", فَعُرِفَ أَنَّ قَوْله:"يُحَرِّك الْبَاب"إِنَّمَا حَرَّكَهُ مُسْتَأذِنًا , لَا دَافِعًا لَهُ لِيَدْخُل بِغَيْرِ إِذْن. فتح الباري (ج 10 / ص 469)
(9) (خ) 3471، (م) 28 - (2403)
(10) (خ) 3490
(11) (خ) 3471، (م) 28 - (2403)
(12) (خ) 3492، (م) 28 - (2403) ، (ت) 3710
(13) (خ) 3471
(14) (خ) 3490
(15) (خ) 3492
(16) (خ) 3471، (م) 29 - (2403)
(17) فِيهِ وُقُوع التَّأوِيل فِي الْيَقِظَة , وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الْفِرَاسَة، وَالْمُرَاد: اِجْتِمَاع الصَّاحِبَيْنِ مَعَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الدَّفْن، وَانْفِرَاد عُثْمَان عَنْهُمْ فِي الْبَقِيع. فتح (10/ 469)
(18) (خ) 6684