فهرس الكتاب

الصفحة 15167 من 18580

الْقَدْرُ الْمُجْزِئُ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَة

(ت حم) , حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:) [1] ("مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ - بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ) [2] (وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا [3] فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ [4] ") [5]

(1) (ت) 891 , (د) 1950 , (س) 3041

(2) (حم) 16253 , (ت) 891 , (د) 1950 , (س) 3043 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

(3) تَمَسَّكَ بِهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: وَقْتُ الْوُقُوفِ لَا يَخْتَصُّ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ بَلْ وَقْتُهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَطُلُوعِ يَوْمِ الْعِيدِ لِأَنَّ لَفْظَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مُطْلَقَانِ , وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهَارِ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ لَمْ يَقِفُوا إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ وَقَفَ قَبْلَهُ , فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا الْفِعْلَ مُقَيِّدًا لِذَلِكَ الْمُطْلَقِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ , قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. تحفة الأحوذي (ج 2 / ص 436)

(4) قَوْلُهُ: (وَقَضَى تَفَثَهُ) قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَنَاسِكِ , وَالْمَشْهُورُ أَنَّ التَّفَثَ مَا يَصْنَعُهُ الْمُحْرِمُ عِنْدَ حِلِّهِ مِنْ تَقْصِيرِ شَعْرٍ أَوْ حَلْقِهِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَغَيْرِهِ مِنْ خِصَالِ الْفِطْرَةِ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ نَحْرُ الْبُدْنِ وَقَضَاءُ جَمِيعِ الْمَنَاسِكِ , لِأَنَّهُ لَا يُقْضَى التَّفَثُ إِلّا بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَصْلُ التَّفَثِ: الْوَسَخُ وَالْقَذَرُ. تحفة الأحوذي (ج 2 / ص 436)

وقَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَقْفَة بَعْد الزَّوَال مِنْ يَوْم عَرَفَة إِلَى أَنْ يَطْلُع الْفَجْر مِنْ يَوْم النَّحْر فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجّ , وَقَالَ أَصْحَاب مَالِك: النَّهَار تَبِعَ اللَّيْل فِي الْوُقُوف فَمَنْ لَمْ يَقِف بِعَرَفَة حَتَّى تَغْرُب الشَّمْس فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجّ وَعَلَيْهِ حَجّ مِنْ قَابِل , وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ هَدْي مِنْ الْإِبِل وَحَجَّة تَامَّة.

وَقَالَ أَكْثَر الْفُقَهَاء: مَنْ صَدَرَ يَوْم عَرَفَة قَبْل غُرُوب الشَّمْس فَعَلَيْهِ دَم وَحَجَّة تَامَّة، كَذَلِكَ قَالَ عَطَاء وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل.

وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ: فَمَنْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَة قَبْل غُرُوب الشَّمْس ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا قَبْل طُلُوع الْفَجْر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه: إِذَا رَجَعَ بَعْد غُرُوب الشَّمْس وَوَقَفَ لَمْ يَسْقُط عَنْهُ الدَّم. عون المعبود

(5) (ت) 891 , (د) 1950 , (س) 3041 , (حم) 18326

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت